الوضع الميداني بأفغانستان سيؤثر على تنفيذ انسحاب القوات الأميركية 

أبدى ثلثا الأميركيين -الذين شملهم استطلاع رأي- معارضتهم الحرب في أفغانستان، معربين عن اعتقادهم بأن الحرب "لم تعد تستحق القتال"، وتعد هذه أعلى نسبة رفض لحد الساعة، حيث ارتفعت النسبة من 44% في 2009 إلى 64% في الاستطلاع الحالي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية -التي أجرت الاستطلاع بتعاون مع شبكة أي بي سي نيوز- إن ارتفاع نسبة معارضي الحرب في أفغانستان يضع إدارة أوباما أمام تحد صعب ولا سيما أن العام المقبل سيشهد الانتخابات الرئاسية التي سيسعى فيها أوباما لنيل ولاية ثانية.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي ناقش مع قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس ووزير الدفاع روبرت غيتس خطة بدء سحب القوات الأميركية بحلول يوليو/تموز المقبل، في أفق النقل التام للملف الأمني إلى الأفغانيين مع نهاية 2014.

وبحث المسؤولون الأميركيون فاعلية زيادة عدد القوات التي قررها أوباما في آخر العام 2009، وتطوير قدرات الأمن الأفغاني، وقرب إعلان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في 21 مارس/آذار الجاري عن بدء مرحلة نقل القيادة الأمنية إلى القوات الأفغانية.

شهادة للكونغرس

كرزاي رفض اعتذارا أميركيا على قتل مدنيين في غارات (رويترز)

وتزامن إعلان نتائج استطلاع الرأي -الذي شمل عينة من 1005 أميركيين- مع إدلاء قائد القوات الأميركية في أفغانستان بشهادة اليوم أمام الكونغرس بشأن مسار الحرب في ذلك البلد.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أنه من المتوقع أن يعلن بترايوس خلال شهادته جاهزية القوات الأميركية للانسحاب، وذلك بناء على تمكن هذه الأخيرة من توقيف تقدم عناصر حركة طالبان في أغلب مناطق البلاد.

بيد أن قائد القوات الأميركية سيواجه تساؤلات كثيرة من أفراد لجنة الكونغرس التي ستستمع إليه، وتتعلق بالفساد في صفوف الحكومة الأفغانية، وعودة مرتقبة للزخم لتحركات طالبان خلال الربيع المقبل، وبطء تطور القوات الأفغانية.

وأظهر الاستطلاع أن 19% من الديمقراطيين و50% من الجمهوريين ما زالوا يعتبرون أن الحرب ما زالت تستحق القتال، ورأى قرابة ثلاثة أرباع الأميركيين أن على أوباما سحب عدد كبير من القوات القتالية من أفغانستان خلال الصيف المقبل، لكن 39% من المشاركين في الاستطلاع فقط توقعوا من الرئيس الأميركي سحب أعداد كبيرة.

المصدر : أسوشيتد برس,يو بي آي