قادة الاتحاد الأوروبي يدرسون مطالبة القذافي بالتنحي (رويترز)

كشفت مسودة إعلان يدرسه قادة الاتحاد الأوروبي المشاركين في قمة طارئة في بروكسل اليوم الجمعة عن توجه لإرسال بعثة عسكرية لأسباب إنسانية إلى ليبيا.

وذكر نص المسودة التي تنتظر موافقة القادة الأوروبيين أن الاتحاد "سيقوم بتعزيز التنسيق من أجل استخدام الأصول والقدرات، بما في ذلك الوسائل العسكرية بشكل متماسك وفعال وفقا للمبادئ الإنسانية".

بدوره, توقع وزير خارجية المجر يانوس مارتوني الذي تترأس بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن يدعو رؤساء الحكومات في الاتحاد العقيد الليبي معمر القذافي إلى التنحي، "وربما يقررون فرض مزيد من العقوبات على ليبيا قد تشمل تجميد أصول شركات ليبية منتجة ومصدرة للنفط  والغاز".

تجميد أصول
من جهة ثانية نشر الاتحاد الأوروبي أسماء خمس مؤسسات مالية ليبية كبرى بينها البنك المركزي, قرر تجميد أصولها.

كما شملت القائمة صندوق الثروة الليبي السيادي والمؤسسة الليبية للاستثمار ومحفظة الاستثمار العربية الليبية والمصرف الليبي الخارجي والمجلس الليبي للإسكان والاستثمار.

القذافي ذكر الأوروبيين بمخاطر ما سماه الإرهاب (الجزيرة-أرشيف)
وقال الاتحاد في بيان رسمي إن المؤسسات الخمس "تخضع لسيطرة معمر القذافي وعائلته ومصدر محتمل لتمويل نظامه". كما جمد الاتحاد أصول المواطن الليبي مصطفى زارتي الذي يحمل الجنسية النمساوية حيث يتهم بأنه ممول له صلات وثيقة بالقذافي.

وتقول وكالة الأنباء الألمانية إن الاتحاد يتأهب لممارسة أقصى الضغوط على العقيد الليبي معمر القذافي, مشيرة إلى صدور قرارات بحظر إصدار التأشيرات وتجميد الأصول بالنسبة للقذافي و25 من مساعديه المقربين وأقاربه.

وقد طالب القذافي القمة الأوروبية "بأن تختار بين أن تستمر بلاده في محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة أو يتخاذل التحالف ضد الإرهاب بدعم ليبيا". وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن القذافي وجه رسالة إلى قادة أوروبا قال فيها إن ليبيا أمام خيارين واضحين على أوروبا المجتمعة الآن أن تدركهما جيدا.

في هذه الأثناء بدأ وزراء الدفاع في دول حلف الأطلسي (ناتو) جلسة لهم في بروكسل يخصص جزء منها لبحث الموقف في ليبيا.

الموقف الإقليمي
كان الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن قد أعلن أن الحلف يحتاج إلى قاعدة قانونية واضحة ودعم إقليمى حازم  للبدء في معالجة الأزمة الليبية.

وفي هذا السياق, قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله إن ألمانيا تريد أن تستمع أوروبا لآراء جيران ليبيا وجامعة الدول العربية قبل أن تقرر ما إذا كانت ستعترف بالمعارضة المسلحة التي تقاتل للإطاحة بالقذافي.

وفي تحرك دولي آخر قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس إنها تعتزم لقاء ممثلين عن جماعات المعارضة الليبية، لكنها حذرت من مغبة تحرك أميركي أحادي الجانب في الأزمة، قائلة إنه قد تكون له "عواقب غير محسوبة".

الجامعة العربية علقت مشاركة ليبيا (الفرنسية-أرشيف)
الجامعة العربية
أعلن مسؤول من جامعة الدول العربية أن الجامعة لن تسمح لوفد ليبي بحضور الاجتماع الاستثنائي الذي تعقده غدا السبت، لكن ممثلي الجامعة قد يجتمعون مع المبعوثين الليبيين على هامش الاجتماع لبحث سبل إنهاء الأزمة.

وكانت جامعة الدول العربية قد علقت مشاركة ليبيا في الاجتماع احتجاجا على تعامل حكومة طرابلس مع الاحتجاجات المناهضة للقذافي.

وقال هشام يوسف مسؤول الجامعة لرويترز "لا أعتقد أنه سيسمح لهم بالحضور، لأن قرار المجلس الوزاري كان بتعليق مشاركة الوفد الليبي". وأوضح أن "الجامعة العربية لم تقطع كل الروابط مع حكومة طرابلس وأن هناك حاجة لبحث الأزمة مع حكومة القذافي بما في ذلك الموقف الإنساني وسبل وقف العنف".

وأضاف "قد نلتقي بهم لكن ليس في إطار اجتماع المجلس الوزاري لم يتحدد شيء بعد". واستطرد "هناك حاجة لمناقشة كل التفاصيل مع المسؤولين الليبيين، كل هذه الخطوات تتطلب اتصالا مع من يسيطرون على الموقف في ليبيا".

وصرح يوسف بأن جامعة الدول العربية كانت على اتصال أيضا مع المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة في بنغازي لمناقشة الموقف الإنساني والموقف عامة.

يشار إلى أن فرنسا أصبحت أول دولة غربية تعترف بالمجلس المعارض، وأعلنت أنها تعده الممثل الشرعي للشعب الليبي, وقال الاتحاد الأوروبي إنه قد يعترف بالمجلس إذا اعترفت به الجامعة العربية.

في غضون ذلك, استقبل القذافي مبعوثا شخصيا للرئيس اليمني عبد الله صالح. وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن المبعوث الرئاسي اليمني سلم القذافي رسالة من صالح في إطار التنسيق والتشاور المستمر بينهما, دون كشف تفاصيل أخرى.

المصدر : وكالات