روس: أميركا ملتزمة بأمن إسرائيل ومنع إيران من حيازة السلاح النووي (الأوروبية)

وصف دينيس روس مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما الفترة التي تشهدها الآن منطقة الشرق الأوسط بأنها فترة من انعدام اليقين، وقال إن "علينا التفكير في الشرق الأوسط بطريقة جديدة".

وأكد روس -في خطاب ألقاه في مؤتمر لمنظمة جي ستريت، وهي منظمة يهودية أميركية موالية لإسرائيل- الالتزام "غير القابل للجدل" من جانب الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وتصميم الإدارة الأميركية على منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن المستشار الأميركي انتقد السلطة الفلسطينية، وقال إن "الخطوات الأحادية الجانب لن تنتج اتفاقا"، وإن "الأمم المتحدة ليست المحفل (المناسب) لهذه المداولات".

طرق جديدة
وكان روس قد بدأ خطابه باستعراض الوضع في الشرق الأوسط، وقال إنه كان قبل بضعة أشهر من الصعب تخيل الشرق الأوسط بدون الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، أو نظيره المصري المخلوع حسني مبارك، "أما الآن، وبينما ندخل في فترة من انعدام اليقين، علينا الشروع في التفكير في الشرق الأوسط بطرق جديدة".

وتعليقا على الثورة الشعبية في مصر، قال روس "إننا كنا نعتقد على مدى السنين" أن النظام هناك قوي بما فيه الكفاية، بحيث لن يحدث تغيير ذو مغزى، ولكن الشباب في حركة "25 يناير" أظهروا لأبناء بلادهم كيف يمكن التغلب على الخوف.

وأكد روس استمرار أميركا في تقديم مساعداتها المالية لمصر التي "تدخل في مرحلة حساسة على نحو خاص"، مشيرا إلى أن "هذا ليس وقت إلغاء المساعدة المالية، رغم المصاعب الاستثنائية في ميزانية بلادنا".

ثم تحدث عن تأثير ما حدث في مصر على الإسرائيليين، قائلا إنه إذا كان التغيير في مصر يشكل مصدر قلق للكثيرين في المنطقة، فإنه يحمل معنى عميقا بالنسبة لإسرائيل.

ولفت إلى أن الكثير من الإسرائيليين اكتشفوا أنه "كلما بقيت المشاكل في المنطقة وقتا طويلا، كسب المتطرفون من ذلك، وهذا آخر ما نريده".

"
دينيس روس:
كلما كبر جيل الزعماء الشباب الذين يشهدون النزاع والاحتلال، فإن إمكانية أن نرى زعماء يؤمنون بالتعايش تتقلص
"
الساعات
وأكد روس أن المساعي الأميركية لدفع عملية السلام مستمرة "رغم أنها في هذه الفترة لا تظهر للعيان"، وتحدث عما وصفه بالساعات "المتكتكة"، ومنها الساعة الديمقراطية التي "تشكل تحديا لأسس الحلم الصهيوني".

وتحدث كذلك عن الساعة البيولوجية، قائلا "كلما كبر جيل الزعماء الشباب الذين يشهدون النزاع والاحتلال، فإن إمكانية أن نرى زعماء يؤمنون بالتعايش تتقلص".

والساعة الثالثة التي تحدث عنها روس هي الساعة "التكنولوجية"، قائلا إن التغيير التكنولوجي "سيعظم قوة أولئك الذين يمكنهم أن يخرجوا على المسيرة بسلاح إرهابي أكثر فتكا".

وقال إن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للدخول في مفاوضات بشكل جدي، باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تحل النزاع.

وحول الملف الإيراني، أكد روس أن الضغط سيتواصل على إيران، ولكنه استدرك قائلا إن الباب سيبقى مفتوحا أمام الدبلوماسية، وإن على إيران أن تدرك أن "تكتيك" التأجيل سيؤدي فقط إلى مزيد من الضغط.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية