ميدفيديف مرحبا بالقذافي خلال زيارته إلى موسكو قبل ثلاثة أعوام (الفرنسية-أرشيف)

انضمت روسيا إلى الأصوات الداعية لضرورة تنحي العقيد معمر القذافي عن حكم ليبيا، ونبهت الصين إلى الإسراع بوضع حد للعنف الدائر هناك، في حين دعا الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إلى وساطة دولية بين القذافي وشعبه لحل الأزمة.
 
وقالت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن مصدرا في الكرملين لمح اليوم إلى ضرورة تنحي العقيد معمر القذافي، ووصفه بأنه "جثة سياسية متحركة لا مكان لها في العالم المتحضر".
 
ونادرا ما تنتقد روسيا حكاما شموليين، لكن الرئيس ديمتري ميدفيديف ندد الأسبوع الماضي باستخدام القذافي للعنف ضد المحتجين، ودعا إلى الإطاحة به وقال إن استمرار إراقة الدماء سيكون جريمة بموجب القانون الدولي.

وأيدت موسكو قرارا من مجلس الأمن يوم السبت الماضي بفرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى. وكانت وكالة إنترفاكس قد نقلت في وقت سابق عن مصدر قوله إن هناك حاليا عقود دفاع تربط روسيا وليبيا قيمتها مليارا دولار.
 
وفي بكين دعا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جانغ يو اليوم إلى إنهاء العنف في ليبيا، وقال "إنه من الملح الآن وقف العنف وسقوط المزيد من الضحايا، ونأمل أن يؤدي المجتمع الدولي دورا بناء في إعادة الاستقرار إلى ليبيا في أسرع وقت ممكن". 
شافيز
من جهته اقترح الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مسعى دوليا للوساطة قصد إيجاد حل سلمي للانتفاضة الشعبية في ليبيا والتي تسعى للإطاحة بالقذافي.
 
وقال شافيز إنه ناقش الفكرة بالفعل مع بعض أعضاء تكتل "ألبا" الذي يضم دولا يسارية في أميركا اللاتينية ومع دول أخرى في أوروبا وأميركا.
 
وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون الفنزويلي على الهواء "آمل أن نتمكن من إيجاد لجنة تذهب إلى ليبيا للتحدث مع الحكومة وزعماء المعارضة.. نريد حلا سلميا.. نحن ندعم السلام في العام العربي والعالم بأسره".
 
إغاثة
من جانبها دعت فرنسا إلى تقديم مساعدات إنسانية لا إلى تحرك عسكري ضد ليبيا، وصرح المتحدث باسم الحكومة فرانسوا بارون إن المساعدات الإنسانية يجب أن تكون لها الأولوية فيما يتعلق بليبيا لا التحرك العسكري للإطاحة بالقذافي.
 
وذكر أن بلاده أرسلت طائرتين محملتين بالمعدات الطبية والأفراد إلى مدينة بنغازي الليبية، وأن طائرات أخرى ستلحقهما.
 
وحين سئل في مقابلة تلفزيونية اليوم عن إمكانية القيام بعمل عسكري، قال بارون إن "هذا ليس له أولوية.. الأولوية للمساعدات الإنسانية.. لم يعد الأمر مجرد دبلوماسية".
 شافيز والقذافي في طرابلس (رويترز-أرشيف)
خيارات
وناقشت الولايات المتحدة وحكومات أجنبية أخرى أمس خيارات عسكرية للتعامل مع ليبيا، وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها تجري محادثات مع شركائها في حلف شمال الأطلسي وآخرين بشأن الخيارات العسكرية.

وذكرت واشنطن أنها تحرك سفنا وطائرات إلى مناطق أكثر قربا من ليبيا، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن حكومته ستعمل على إعلان منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا لحماية الشعب من هجمات قوات القذافي.

وقالت رايس اليوم الثلاثاء إن واشنطن ستواصل الضغط سياسيا واقتصاديا على القذافي إلى أن يتنحى، وأضافت في مقابلة تلفزيونية أن من السابق لأوانه الحديث عن دعم ملموس للثوار الليبيين الذين يطالبون بتنحي القذافي، مشيرة إلى أنه لم تظهر بعد كتلة معارضة موحدة.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اتفقا على الحاجة إلى ردع حكومة القذافي عن مواصلة العنف، ودراسة إجراءات إضافية ضدها وفق ما تقتضيه الحاجة. 

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقال بعد لقائه أوباما في البيت الأبيض إن نظام القذافي فقد شرعيته وأعلن الحرب على شعبه. وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يقف معاً وبثبات خلال هذا الانتقال التاريخي باتجاه شرق أوسط أكثر ديمقراطية وأمن وازدهار.
 
وقال بان أثناء زيارته لمتحف المحرقة اليهودية بواشنطن بعد مغادرته البيت الأبيض، "مرة أخرى نخضع للاختبار.. في ليبيا نظام فقد كلّ شرعية وأعلن الحرب على شعبه، ويتعين علينا -نحن مجتمع الأمم- أن نقف في وجه هذه الجريمة".
 
وتابع "لن نقبل الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان، والمسؤولون سيعاقبون"، داعيا القذافي إلى الاستماع لصوت الشعب.

المصدر : وكالات