الجيش الأميركي غير توزيع قواته البحرية والجوية حول ليبيا (الأوروبية-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الأميركية سياسيا وعسكريا واقتصاديا لإنهاء حكم العقيد معمر القذافي، حيث طالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون القذافي بالرحيل فورا، فيما أعاد الجيش نشر قواته البحرية والجوية حول ليبيا وجمدت وزارة الخزانة أصولا ليبية بقيمة 30 مليار دولار.
 
وقالت كلينتون بعد محادثات مع مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في جنيف تناولت الوضع في ليبيا، إن كل الخيارات مطروحة طالما واصل نظام القذافي تهديد الشعب الليبي.
 
كما قالت كلينتون في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف "رأينا قوات الأمن التابعة للعقيد القذافي تفتح النار على المحتجين المسالمين، استخدموا الأسلحة الثقيلة ضد مدنيين عزل، تم إطلاق المرتزقة والبلطجية لمهاجمة المتظاهرين".
 
كلينتون: على القذافي الرحيل دون إبطاء (الجزيرة)
وأضافت "بتصرفاتهم هذه فقدوا الشرعية ليحكموا، وشعب ليبيا أعلنها صريحة حان الوقت لرحيل القذافي الآن وبلا مزيد من العنف أو الإبطاء".
 
وأشارت كلينتون إلى أن المنفى من الخيارات المتاحة أمام القذافي، لكن يتعين محاسبته على العنف.
 
وقالت "نريد أن ينتهي العنف، وإذا أمكن إنهاء العنف من خلال مغادرته وإنهاء القتل لكثير من الناس الذين يحاولون التأكيد على حقوقهم فإن هذا قد يكون خطوة جيدة". وأضافت "لكن بالطبع نعتقد أن المحاسبة يجب أن تتم على ما فعله".
 
من جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس الاثنين إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع شركائها في حلف الأطلسي وآخرين بشأن الخيارات العسكرية الخاصة بالتعامل مع ليبيا.
 
بدوره أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية إدغار فيسكوز مجددا أن "القذافي فقد شرعية الحكم، ويجب أن يرحل الآن دون إراقة مزيد من الدماء".
 
وأضاف في اتصال مع الجزيرة من واشنطن أن السبيل الأوحد لحل الأزمة الليببية يتمثل في تنحي القذافي فورا عن السلطة وأن يترك للشعب الليبي تقرير مصيره بنفسه".
 
وشدد على أن كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع القذافي، وأن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها وتبذل أقصى قدر ممكن من الجهود لمساعدة الشعب الليبي.
 
إدغار فيسكوز قال إن كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع القذافي (الجزيرة)
ضغط عسكري
عسكريا قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الاثنين إن الجيش الأميركي غير توزيع قواته البحرية والجوية حول ليبيا.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد ديفد لابان "لدينا مخططون يعملون وخطط طوارئ مختلفة وأعتقد أنه يمكن القول بأمان إننا نعيد في هذا الإطار توزيع قواتنا كي نتمكن من توفير مرونة عندما تتخذ قرارات".
 
وتابع "ما زلنا في مرحلة التخطيط والإعداد تحسبا لأوامر قد تطلب منا أداء أي نوع من المهام سواء كانت إنسانية أو غيرها".
 
وامتنع لابان عن التصريح بتفاصيل بشأن أنواع السفن أو الوحدات التي أعيد توزيعها أو كيف تعتزم القيادة الأميركية استخدامها، وقال "لم تتخذ قرارات بعد".
 
وأوضح أن البنتاغون لديه حاملتا طائرات في منطقة القيادة البحرية التي تشمل بحر العرب والخليج، مشيرا إلى أن القيادة الأميركية لا توجد لها حاملات طائرات في البحر المتوسط حاليا.
 
البنوك الأميركية جمدت أصولا ليبية بقيمة 30 مليار دولار (الجزيرة)
تجميد أصول
أما على الصعيد الاقتصادي فقد جمدت بنوك أميركية أصولا ليبية بقيمة 30 مليار دولار الاثنين، امتثالا لقرار إدارة الرئيس باراك أوباما الرامي إلى الضغط على نظام القذافي.
 
وقال ديفد كوهين وكيل وزارة الخزانة بالإنابة لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، إن هذا هو أكبر مبلغ يجمد على الإطلاق بناء على أمر واحد أصدرته الحكومة الأميركية.
 
وأوضح في اتصال هاتفي مع رويترز أن الوزارة كانت على اتصال مع البنوك في اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن البنوك "ستدقق حساباتها بحثا عن مزيد من الأموال المرتبطة بالقذافي أو أسرته".
 
ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يجمد الأصول الليبية الجمعة الماضي ردا على أعمال القمع الدامية التي تنفذها حكومة القذافي ضد الانتفاضة على حكمه المستمر منذ 41 عاما. وقال أوباما إن شرعية حكم القذافي "تراجعت إلى صفر" بسبب ما يفعله ضد المحتجين.
 
وأشار كوهين إلى أن الأمم المتحدة أصدرت هي الأخرى قرارا بتجميد الأصول الليبية وأن الاتحاد الأوروبي يعكف على اتخاذ الإجراءات الخاصة بذلك.
 
لكنه تجنب الإجابة على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة لديها معلومات بشأن أصول ليبية في أوروبا، واكتفى بالقول إن الوزارة تفترض أن هناك بعض الأموال خارج نطاق الولاية القانونية الأميركية.
 
وأكد على أن الأمر الأميركي ينطبق على كل البنوك العاملة بموجب القوانين الأميركية داخل الولايات المتحدة وفروع البنوك الأميركية الموجودة في الدول الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات