أوباما هنأ شعب جنوب السودان على الاستفتاء (الفرنسية)

هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما جنوب السودان الاثنين بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاء موافقة الناخبين بأغلبية ساحقة على إعلان استقلال الجنوب، وقال إن الولايات المتحدة سوف تعترف به دولة ذات سيادة من يوليو/تموز المقبل.
 
وقال أوباما في بيان "نيابة عن شعب الولايات المتحدة أبعث بتهاني إلى شعب جنوب السودان على الاستفتاء الناجح الذي اختارت فيه أغلبية ساحقة من الناخبين الاستقلال".
 
وأضاف "ومن ثم يسعدني أن أعلن عن عزم الولايات المتحدة أن تعترف رسميا بجنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة في يوليو/تموز 2011".
 
كما شدد أوباما على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق السلام بالسودان ووقف الهجمات على المدنيين في دارفور.
 
وصوت سكان جنوب السودان بغالبية 98.83% لصالح الانفصال، حسب النتائج النهائية الرسمية التي أعلنتها مفوضية الاستفتاء مساء الاثنين ممهدة الطريق لقيام أحدث دولة في أفريقيا.
 
وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنه يقبل رسميا النتيجة النهائية لاستفتاء جنوب السودان، بصدر رحب. وأصدر مرسوما رئاسيا يعلن فيه قبوله بنتائج الاستفتاء ويتعهد فيه بالعمل على تنفيذ بقية القضايا العالقة في اتفاق السلام.
 
وتسلم البشير في القصر الرئاسي النتيجة النهائية من رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل، بحضور نائبه الأول سلفاكير ميارديت ونائبه علي عثمان محمد طه.
 
البشير وسلفاكير أثناء تسلمهما النتيجة النهائية للاستفتاء (الجزيرة)
رعاية الإرهاب
من جهة ثانية قال أوباما إن الولايات المتحدة مستعدة لمراجعة وضع السودان كدولة راعية للإرهاب "إذا وفى السودان بالتزاماته".
 
وتصنيف الدولة كراعية للإرهاب يمنعها من الحصول على صادرات أسلحة أميركية ويضع قيودا على مبيعات المواد ذات الاستعمال العسكري والمدني إليها ووضع قيود على المعونة الأميركية ويتطلب من واشنطن التصويت بالرفض لأي قرض لهذه الدولة من المؤسسات المالية الدولية.
 
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين إن واشنطن ستبدأ عملية رفع السودان من القائمة الأميركية للدول راعية الإرهاب، لكنها شددت على أنها لن تفعل ذلك إلا إذا أوفى السودان بكل المعايير وفق القانون الأميركي.
 
وأضافت "تماشيا مع المناقشات الثنائية التي جرت بين الولايات المتحدة حكومة السودان وإقرارا بنجاح استفتاء جنوب السودان كعلامة فارقة مهمة لتطبيق اتفاقية السلام الشاملة تبدأ الولايات المتحدة عملية إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب والتي تتمثل خطوتها الأولى في البدء بمراجعة ذلك التصنيف".
 
وتابعت في بيان مكتوب نشرته وزارة الخارجية الأميركية "إلغاء تصنيف الدولة راعية الإرهاب سيتم متى أوفى السودان بكل المعايير الموضحة في القانون الأميركي بما في ذلك عدم دعم الإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة التي تسبق ذلك وتقديم ضمانات بأنه لن يدعم مثل هذه الأعمال في المستقبل وأن يطبق بشكل تام اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 بما في ذلك التوصل إلى حل سياسي بشأن منطقة أبيي وترتيبات أساسية لما بعد الاستفتاء".
 
وقالت كلينتون "ندعو الزعماء الشماليين والجنوبيين لمواصلة العمل سويا نحو التطبيق الكامل لاتفاقية السلام الشامل وندعوهم للعمل على وجه السرعة من أجل التوصل إلى ترتيبات ما بعد الاستفتاء التي ستحدد مستقبلهم وتقود إلى علاقة استفادة متبادلة". 
 
بان رحب بنجاح الاستفتاء ودعا لمساعدة شمال السودان وجنوبه (رويترز-أرشيف)
ترحيب
وكان الاتحاد الأوروبي أول من أعلن قبوله بنتيجة الاستفتاء. وقال كارلو دو فيليبي ممثل الاتحاد الأوروبي في السودان "يتطلع الاتحاد إلى مزيد من التطوير لشراكة وثيقة طويلة الأجل مع جنوب السودان الذي سيصبح دولة مستقلة  في يوليو/تموز عام 2011".
 
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين بـ "النجاح الكبير" لاستفتاء جنوب السودان، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم الشمال والجنوب.
 
وقال بان -كما نقل عنه المتحدث باسمه مارتن نيسيركي- إن "إجراء الاستفتاء بشكل سلمي وذي صدقية يشكل نجاحا بالنسبة إلى جميع السودانيين".
 
ووجه تحية إلى حكومة الخرطوم برئاسة الرئيس عمر البشير وحكومة جنوب السودان برئاسة سلفا كير "للوفاء بالتزامهما حفظ السلام والاستقرار خلال هذه المرحلة الأساسية".
 
وحض الأمين العام الحكومتين على البناء على هذه القاعدة "للتوصل إلى اتفاق حول تنظيم مرحلة ما بعد الاستفتاء"، على أن يشمل ذلك وضع مدينة أبيي المتنازع عليها.
 
وسينفصل جنوب السودان رسميا عن شماله في نهاية الفترة الانتقالية في يوليو/تموز المقبل، وقد دعا بان "المجتمع الدولي إلى مساعدة جميع السودانيين في التوجه نحو استقرار أكبر".

المصدر : الجزيرة + وكالات