الشرطة الصينية تفرق تجمعا في شنغهاي بعد الدعوة إلى "ثورة الياسمين" (رويترز)

انتشرت قوة كبيرة من الشرطة الصينية اليوم الأحد وسط العاصمة بكين وشنغهاي تحسبًا لحركات احتجاجية أطلق عليها اسم "ثورة الياسمين" عبر 13 مدينة دعت إليها جماعات معارضة عبر شبكة الإنترنت. كما منعت الصحفيين والمصورين الأجانب من التوجه إلى مناطق الاحتجاج. 

ونشر موقع صيني مقره الولايات المتحدة دعوة للشعب الصيني لتنظيم مظاهرات مماثلة لتلك التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط، وذلك للمطالبة بالتغيير الديمقراطي في الصين. و"ثورة الياسمين" هو شعار أطلقته الصحافة الفرنسية على الثورة التونسية.

وأقام دعاة التظاهر المجهولون عدة أنشطة على الرصيف المقابل لمطعم ماكدونلدز الذي حدده الداعون المجهولون للتجمع عبر الإنترنت استلهاما للثورات العربية.
 
غير أن صفوفا من الشرطة يرتدون الزي الرسمي والملابس المدنية قامت بتفتيش المارة وإبعاد الصحفيين والمصورين الأجانب عن المنطقة.

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة استخدمت ما سماه أسلوبا فظا في تعاملها مع الصحفيين والمصورين الأجانب، مشيرا إلى نقل ما لا يقل عن عشرة صحفيين بين فرنسيين وأميركيين وأسبان وألمان إلى مركز شرطة.

ودعت بلدية بكين وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة نهاية الأسبوع إلى الامتثال لطلب التراخيص قبل أي مقابلة وفي بعض الأحيان إلى عدم التوجه إلى وانفوجينغ، وهو أكبر الشوارع التجارية في بكين قرب ساحة تيان آنمان.

وفي شنغهاي، لم تسجل أي حركة احتجاج لكن الشرطة انتشرت بكثافة في شارع هانكو قرب ساحة الشعب المكان المحدد للتجمع، وألقت الشرطة القبض على خمسة رجال أحدهم كان يلتقط صورا.
 
وحال رجال الشرطة دون الوصول إلى المنطقة حيث كانت شاحنات صهاريج تغسل الشارع.
 
ونشرت السلطات الأحد الماضي أعدادا كبيرة من رجال الشرطة في بكين وشنغهاي إثر أول نداء للتظاهر لمطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية وحرية التعبير، واحتجزت عشرات المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان في إقامة جبرية داخل منازلهم، أو حذرتهم من مثل هذه الأنشطة.

نفي

الشرطة الصينية تقوم باعتقال أحد الأشخاص(رويترز)
ونفى مسؤولون من الحزب الشيوعي الحاكم في الصين فكرة أن تواجه البلاد احتجاجات مثل تلك التي تجتاح الشرق الأوسط.

غير أن ما يعكس تخوف السلطات الصينية من ثورة مماثلة هو قيامها بفرض الرقابة على المناقشات التي تجري عبر الإنترنت حول الثورات الشعبية في بعض دول المنطقة العربية.

وقد منعت الحكومة الصينية وصول الرسائل النصية وظهور أي نتائج في محركات البحث على الإنترنت عند الإشارة إلى "ثورة الياسمين" في تونس التي أطاحت بالنظام السابق، وكذلك فعلت مع الثورة المصرية. 

كما أنها اعتقلت عددا من النشطاء الصينيين بعد حفل نظموه للاحتفال بنجاح الثورة المصرية في خلع الرئيس حسني مبارك.

وأمام تصاعد الدعوات الاحتجاجية ضد الحكومة في أنحاء البلاد، تعهد رئيس الوزراء الصيني ون جياباو بإجراء تغييرات في السياسة الاقتصادية تستهدف تحقيق فائدة للمواطنين العاديين.

وأجاب وين على أسئلة عبر الإنترنت على موقعين حكوميين، واعدا بضمان توزيع دخل أكثر عدلا والسيطرة على التضخم ومكافحة الفساد والاهتمام بالمشاكل الاجتماعية.

وقالت الحكومة إن لقاء وين مع مستخدمي الإنترنت للرد على أسئلتهم هو الثالث من نوعه قبل المؤتمر السنوي لمؤتمر الشعب الوطني المقرر أن يبدأ يوم السبت.

المصدر : وكالات