الثورة الليبية نالت مساحة واسعة في الإعلام السنغالي (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار

خرجت الحكومة السنغالية عن صمتها لتعلن في بيان رسمي الجمعة تنديدها بقمع المتظاهرين الليبيين واستخدام العنف المفرط ضدهم.

ويأتي موقف الحكومة السنغالية بعد حملة ضغوط إعلامية وسياسية وحقوقية مورست عليها في الأيام الأخيرة لإعلان موقف رسمي مساند للثورة الليبية باسم الشعب السنغالي من جهة، ولرفع اللبس عن "مساندة" الرئيس عبد الله واد للعقيد القذافي، التي أعلنتها وسائل الإعلام الليبي الرسمية، من جهة أخرى.

ودعا البيان السلطات الليبية إلى "الكف عن قمع المتظاهرين وتغليب منطق التشاور للتجاوب مع المطالب المشروعية لليبيين".

وبحسب البيان، فإن السنغال هي البلد الأفريقي الوحيد الذي انضم لمبادرة الاتحاد الأوروبي لانعقاد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتحديد حالة الجرائم المرتكبة ضد الشعب الليبي.

وكانت الحكومة السنغالية قد نفت قبل يومين -على لسان الناطق الرسمي باسمها وزير الإعلام مصطفى كيراسي- التصريحات المنسوبة إلى الرئيس واد بشأن "مساندته" للقذافي.

وقال كيراسي إن "موقع الرئيس عبد الله واد كرئيس حالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولكونه رجلا ديمقراطيا، يحتمان عليه التنديد بما يتعرض له الشعب الليبي".

علي تين طالب الرؤساء الأفارقة بالانحياز لخيار الشعب الليبي (الجزيرة نت)
جدار الصمت
من جهته استنكر علي تين رئيس الملتقى الأفريقي لحقوق الإنسان –وهو أكبر منظمة حقوقية في غرب أفريقيا- استخدام القوة المفرطة ضد الشعب الليبي في مظاهراته السلمية. وانتقد بشدة استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات "لإبادة المتظاهرين العزل". وطالب الحقوقي السنغالي الرؤساء الأفارقة بكسر جدار الصمت والانحياز لخيار الشعب الليبي.

ووفقا لتين، فإن الجرائم التي اقترفها القذافي وأسرته وعشيرته ومليشياته ومرتزقته بحق الليبيين تستحق المحاسبة العاجلة، مناشدا في هذا المجال الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، تبني مواقف صارمة ضد نظام القذافي وفتح تحقيق في جرائمه.

وكان حزب الرابطة الديمقراطي المعارض قد دعا -في بيان له قبل يومين- السلطات السنغالية لإدانة المجازر المرتكبة بحق الليبيين، وأعرب عن "تعاطفه القوي مع ثورة الليبيين ضد الدكتاتور القذافي".

تغطية إعلامية
وتحتل الثورة الليبية مساحة واسعة في الإعلام السنغالي المستقل، إذ تتصدر أحداثها العناوين الرئيسية للصحف والمواقع الإلكترونية.

وتركز تغطية الإعلام السنغالي على المجازر الوحشية ضد المحتجين في ليبيا، إضافة إلى قضية المرتزقة الأفارقة الذين يقاتلون إلى جانب القذافي، وتفرج القادة الأفارقة على ممارسات النظام الليبي.

كما بدأ الإعلام فتح تقارير عن دور العقيد القذافي في زعزعة الاستقرار والسلم في أفريقيا، من خلال دعم وتسليح حركات التمرد، وتورطه في العديد من الانقلابات العسكرية.

ولا تفوت الصحف فرصة لتسليط الضوء على الحالة النفسية والسلوكية التي يعيشها القذافي حاليا بلغة الرسوم الساخرة (الكاريكاتير).

المصدر : الجزيرة