برلسكوني مستقبلا القذافي في إيطاليا عام 2009 (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن الزعيم الليبي معمر القذافي قد يكون فقد السيطرة على الوضع في ليبيا التي تشهد ثورة عارمة سقط خلالها مئات القتلى، حسب منظمات حقوقية، كما طالب زعماء أوروبيون الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة ضد نظام القذافي.
 
وقال برلسكوني خلال تجمع سياسي اليوم في روما "يمكننا إذا ما اتفقنا جميعا، وضع حد لحمام الدم ودعم الشعب الليبي".
 
ويعد برلسكوني حليفا قويا للقذافي، وقد وقع معه في 2008 معاهدة صداقة بهدف مسح خلافات ثلاثين عاما من الاستعمار الإيطالي.
 
وأشار رئيس الوزراء الإيطالي إلى أنه "لم يتوقع أحد ما حصل في ليبيا، كما لم يتوقع أحد ما حصل في تونس ومصر، ولا يمكن لأحد أن يتوقع ما سيحصل لاحقا".
 
ورأى أن التطورات في شمال أفريقيا "غير واضحة المعالم إلى حد بعيد، لأن هذه الشعوب يمكن أن تقترب من الديمقراطية، لكننا قد نجد أنفسنا أيضا أمام مراكز خطيرة للتطرف الإسلامي".
 
كاميرون اتفق مع نظرائه على ضرورة
اتخاذ إجراء عاجل ضد نظام القذافي
  (رويترز-أرشيف)
موقف أوروبي
من جهتها قالت بريطانيا إن رئيس الوزراء ديفد كاميرون وزعماء أوروبيين آخرين اتفقوا على ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إجراءً عاجلا للتعامل مع الأزمة الليبية بما في ذلك عقوبات صارمة.
 
وقال متحدث باسم كاميرون إن رئيس الوزراء تحدث بشكل منفصل مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال الـ24 ساعة الماضية عن ليبيا.
 
وأضاف المتحدث أن "هناك اتفاقا واضحا على أن تصرفات النظام الليبي غير مقبولة تماما، وأن الوحشية والترويع لا يمكن التسامح معهما"، وأن كاميرون اتفق مع نظرائه على ضرورة اتخاذ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إجراءً عاجلا، بما في ذلك حزمة عقوبات صارمة تستهدف النظام مباشرة.
 
موقف كندا
ومن جانبه طلب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أمس من مجلس الأمن الدولي اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في "التجاوزات" المرتكبة في ليبيا من جانب نظام القذافي.
 
وقال هاربر -في تصريح صحفي- "نطلب من مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتجب محاسبة المسؤولين الذين أمروا بهذه التجاوزات ونفذوها بحق الشعب الليبي".
 
وكان مجلس الأمن عقد اجتماعا اتفقت فيه الدول الأعضاء على مشروع قرار يفرض عقوبات على النظام الليبي، ويحذر القذافي من إمكانية ملاحقته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
 
شافيز (يمين) قال إنه لم يتمكن من الاتصال بالقذافي منذ بداية الثورة (رويترز-أرشيف)
شافيز يدعم
ومقابل هذا التنديد الدولي الواسع بما وصف بالتعامل الدموي لنظام القذافي مع المحتجين، جدد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز دعمه للحكومة الليبية، لكنه قال إنه لا يدعم بالضرورة كل قرارات القذافي، متمنيا مع ذلك السلام لليبيا.
 
وقال تشافيز -خلال جلسة لمجلس الوزراء نقلها التلفزيون الرسمي- "أنا لا أستطيع إلا أن أقول إني أدعم وأؤيد وأرحب بأي قرار يتخذه أي صديق أينما كان في العالم". وأضاف "نعم، ندعم الحكومة الليبية.. ويتعين علينا أن نتصدى بكل قوتنا لمساعي التدخل الأجنبي فيها".
 
وكانت شائعات راجت منذ الأيام الأولى للثورة في ليبيا التي اندلعت في الـ17 من الشهر الجاري تفيد بأن القذافي هرب من البلاد ولجأ إلى فنزويلا، الأمر الذي نفته كراكاس لاحقا.
 
وأوضح الرئيس الفنزويلي أنه لم يتمكن من الاتصال بالقذافي منذ بداية الثورة، وأوضح أنه يفضل "الصمت الحذر بسبب التضليل الإعلامي" حول الأحداث في ليبيا.
 
وجدد مخاوفه من خطر اندلاع حرب أهلية في ليبيا، واعتبر أن تصريحات الولايات المتحدة وبلدان أخرى تنم عن "تكالب وتآمر".

المصدر : وكالات