مئات الأجانب تقطعت بهم السبل في مطار طرابلس (الفرنسية)

أوصت الخارجية الأميركية رعاياها الموجودين في الأراضي الليبية بمغادرتها فورا, كما جددت تحذيرها للأميركيين من السفر إليها، في حين واصلت العديد من دول العالم إجلاء رعاياها من هذا البلد في ظل أوضاعه الأمنية المتدهورة، وسط ثورة شعبية واسعة ضد حكم العقيد معمر القذافي.

فقد وصلت إلى مطار سراييفو أول دفعة من العاملين البوسنيين في ليبيا على متن طائرة بوسنية، وسط فرحة غامرة وترحيب من ذويهم بعد انتظار دام عدة أيام في مطار طرابلس.

وعبر القادمون عن سعادتهم بالعودة إلى البوسنة بعد أجواء الرعب التي عاشوها في ليبيا منذ اندلاع المظاهرات هناك. وقال العائدون إن الوضع في ليبيا ومطار طرابلس الدولي تسوده فوضى عارمة.

وقد وصل حتى الآن أكثر من 250 بوسنيا من بين نحو 1500 يعملون هناك. وأكدت وزارة الخارجية البوسنية أنها ستواصل العمل من أجل إجلاء باقي العاملين، وأن عددا منهم سيأتي على متن باخرة تركية.

وأفادت وسائل إعلام صينية بأن بكين أجلت حتى الآن 12 ألف صيني من رعاياها العاملين في ليبيا، بواقع الثلث من مجموع مواطنيها الموجودين بهذا البلد الذي ترتبط معه الصين بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية.

مواطنون أوروبيون رووا
فظاعات شاهدوها بليبيا (الأوروبية)
طائرات وفرقاطة
وقد استخدمت الحكومة الصينية طائرات مستأجرة وفرقاطة تابعة للبحرية الصينية لنقل الرعايا العالقين في ليبيا.

كما أعلنت كندا يوم الخميس أنها تمكنت من إجلاء نحو مائتين من رعاياها في ليبيا، ومن ضمنهم مائة تقطعت بهم السبل منذ أيام في مطار طرابلس.

أما سلاح الجو الإيطالي فقد أجلى مجموعة من المواطنين الأوروبيين من ليبيا.

وأوضح هؤلاء المواطنون لدى وصولهم إلى روما أن الأوضاع الأمنية خطيرة في طرابلس العاصمة, مشيرين إلى أن المليشيات تجوب الشوارع وأن من بين أعضائها أطفالا يحملون الرشاشات. وأضاف هؤلاء أنهم شاهدوا بعض الجثث في الطرقات.

كما هبطت طائرة نقل عسكرية رومانية مساء الخميس في طرابلس لإجلاء 51 رومانيا من ليبيا. كما هبطت طائرة نقل أخرى في جزيرة مالطا لنقل رومانيين كانوا قد وصلوا إليها في وقت سابق.

وذكرت تقديرات أن 500 روماني كانوا يعيشون في ليبيا عندما اندلعت الاحتجاجات المناهضة لنظام معمر القذافي الأسبوع الماضي.

وأعلنت تونس الخميس أنها أجلت حتى الآن نحو 15 ألفا من رعاياها في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات