صور تظهر إطلاق النار على متظاهرين ليبيين في بنغازي طالبوا بتغيير النظام (الجزيرة)
 
أدانت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة قمع السلطات الليبية للمتظاهرين، وطالبت بطرد ليبيا من عضوية مجلس حقوق الإنسان، فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين في ليبيا، بمن فيهم العقيد الزعيم معمر القذافي.
 
وقالت المنظمة الألمانية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنه "لم يعد مقبولا بعد الآن مشاركة ممثلين للنظام الليبي في مناقشات اللجنة الأممية لأوضاع حقوق الإنسان في العالم، في الوقت الذي يصدر فيه رئيس هذا النظام معمر القذافي أوامر مباشرة للقوى الأمنية الليبية وللمرتزقة الأجانب بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل في المدن الليبية المختلفة".
 
وتعد ليبيا واحدة من بين 47 دولة عضوا في مجلس حقوق الإنسان المقرر أن يعقد دورته السادسة عشرة بمدينة جنيف السويسرية في 28 فبراير/شباط الجاري، وأثار انتخاب ليبيا لعضوية هذا المجلس حتى العام 2013 انتقادات حقوقية حادة بسبب الممارسات القمعية وأعمال التعذيب التي يتهم بها نظام القذافي من العديد من المنظمات الحقوقية العالمية.
 
واعتبرت المنظمة أن "نظام حكم غير قانوني مثل نظام القذافي يقترف هذه المذابح البشعة ضد مواطنيه، عن طريق رجال الأمن والمرتزقة الأفارقة ليس متصورا أن يشارك في إصدار المجلس الأممي لقرارات تتعلق بحقوق الإنسان في دول أخرى".
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال أولريش ديليوس مسؤول قسم أفريقيا وآسيا المنظمة "إذا كان شهود عيان يتحدثون عن مذابح يمارسها نظام القذافي ضد مواطنيه العزل، فليس مقبولا أن تغلق الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان التابعة لها أعينهم وكأنه لا يحدث شيء في ليبيا".
 
ورأى ديليوس أن مواصلة المنظمة الأممية والمؤسسات الحقوقية التابعة لها لصمتها على المذابح وأعمال القمع التي اقترفها القذافي ونظامه يفقدها فرصة سانحة للتدليل على مصداقيتها في الدفاع عن حقوق الإنسان.
 
محاسبة فورية
من جهتها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين في ليبيا، بمن فيهم الزعيم معمر القذافي نفسه، ونقلت عن مصادر في مستشفيين بطرابلس أن 62 قتيلا على الأقل أحضروا إلى المستشفيين منذ 20 فبراير/شباط.
 
"
هيومن رايتس حذرت من أن حصيلة الضحايا سترتفع إذا لم يوقف القذافي قمعه الدموي للمحتجين
"
وقال شهود عيان للمنظمة إن القوات الليبية تطلق النار عشوائيا على المتظاهرين في العاصمة، وأشارت إلى أن هذه الحصيلة في مستشفيين فقط ما يعني أن العدد قد يكون أكبر.
 
وحسب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارا ويتسون "أي شخص بمن في ذلك معمر القذافي أمر أو نفذ هذه الفظائع يجب أن يعلم أنه سيحاسب بشكل فردي على أعماله بما فيها القتل غير الشرعي لمتظاهرين".
 
وحذرت من أن "حصيلة الضحايا سترتفع إذا لم يوقف القذافي قمعه الدموي للمحتجين"، وطالبته بإصدار أوامره فورا إلى قواته والمرتزقة بوقف ذلك فورا.
 
وذكر أشخاص يعيشون قرب الساحة الخضراء في العاصمة رأوا جثثا ملقاة في الساحة دون أن يتمكن أحد من انتشالها.
 
وقال متظاهر للمنظمة عبر برنامج سكايب إن مستشفيات طرابلس خلت من الدم، وأضاف أن رجالا مقنعين بزي عسكري ومدججين بالسلاح توجهوا بسيارات لاند كروزر إلى الساحة حيث تجمع المتظاهرون، وأن رجالا في أزياء مدنية أطلقوا النار أيضا على المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات