إدانة عالمية لقمع محتجي ليبيا
آخر تحديث: 2011/2/21 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/21 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/19 هـ

إدانة عالمية لقمع محتجي ليبيا

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أدانوا قمع المتظاهرين في ليبيا (رويترز) 

أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قتل السلطات الليبية محتجين مناهضين للحكومة، فيما ذكر مسؤول أميركي أن الرئيس باراك أوباما يدرس كل الخطوات المناسبة للرد على أحداث ليبيا، داعيا نظام الزعيم الليبي معمر القذافي إلى عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يتعين على الزعيم الليبي وقف العنف فورا ضد المتظاهرين في بلاده، ودعا إلى حوار شامل، حسب ما أفاد به المتحدث باسمه مارتن نيسركي.

وقال المتحدث إن بان أجرى محادثات "مطولة" مع القذافي على الهاتف، مضيفا أن الأمين العام أعرب عن قلقه البالغ من تصاعد العنف، وأكد ضرورة وقفه فورا.

وأشار إلى أن الأمين العام أكد دعوته إلى احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، بما فيها حق التجمع السلمي والحق في الحصول على المعلومات.

الإدانة الأوروبية

فرانكو فراتيني رفض أي تدخل في شؤون ليبيا ودعا لدعم المصالحة في هذا البلد  (الأوروبية)
أوروبيا أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "الاستخدام غير المقبول للقوة" ضد المتظاهرين في ليبيا، وطالب "بالوقف الفوري" لأعمال العنف، ودعا إلى "حل سياسي يلبي توق الشعب الليبي إلى الديمقراطية والحرية".

كما دعت وزيرة خارجية فرنسا ميشال أليو ماري النظام الليبي إلى وقف العنف.

وفي بروكسل أدان الاتحاد الأوروبي قمع الحكومة الليبية للمتظاهرين، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس.

وبعد يومين من المحادثات بشأن الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي، أصدر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بيانا قالوا فيه إن الاتحاد "يدين القمع المتواصل ضد المتظاهرين في ليبيا، ويستنكر العنف ومقتل مدنيين".

وجاء في الإعلان أن الاتحاد الذي يضم 27 بلدا "يدعو إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، كما يدعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس". ودعا الوزراء ليبيا إلى احترام حرية التعبير والحق في التجمع السلمي.

وقال الإعلان أيضا إن "التطلعات والمطالب المشروعة للشعب في تطبيق الإصلاحات يجب أن تلبى من خلال حوار مفتوح وشامل وجدي ووطني يقوده الليبيون، بهدف تحقيق مستقبل بناء للبلاد وللشعب.. ونحن نشجع جميع الأطراف على ذلك".

ومن جهته قال وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر ستاب إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يبحث فرض عقوبات على القذافي وأسرته ومسؤولي الحكومة، بما في ذلك حظر منحهم تأشيرات دخول وتجميد أرصدتهم.

وتساءل "كيف يمكن لنا من ناحية أن ننظر إلى ما يحدث في ليبيا حيث قتل نحو 300 شخص بالرصاص، ولا نتحدث عن توقيع عقوبات أو حظر سفر على سبيل المثال على القذافي".

وأكد ستاب أن الأمر ليس متروكا للاتحاد الأوروبي لتغيير زعيم ليبيا، لكن يجب على القيادة في طرابلس أن تنصت إلى الشعب دون أن يعني ذلك استخدام السلاح ضدهم.

ومن جهته دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السلطات الليبية إلى ضمان توفير حماية مناسبة للرعايا الأجانب ومساعدة الذين يحاولون مغادرة البلاد.

أما وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية فيرنر هوير فعبر عن انزعاجه من تهديد ليبيا بعدم التعاون مع أوروبا في وقف الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي إذا لم تتوقف أوروبا عن الدفاع عن المحتجين المناهضين للحكومة.

وأضاف هوير أنه "يتعين على الاتحاد الأوروبي ألا يسمح لنفسه بأن يتم ابتزازه".

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن "لقد أرسل القناصة لإطلاق النار على الناس الذين يحضرون أي جنازة، أو يعبرون عن رأيهم الحر بأنهم يريدون دورا أكبر في إدارة شؤون بلادهم، ونحن لا يمكن أن نضطر إلى التعاون مع نظام يطلق النار على شعبه".

وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون إن أي استجابة ضعيفة ستكون غير مقبولة في مواجهة مثل هذا "القمع الصارخ".

غير أن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني كان أكثر تحفظا في انتقاده ليبيا من نظرائه في دول الشمال الأوروبي خلال كلمته في بروكسل.

وقال فراتيني "لا ينبغي أن نعطي انطباعا خاطئا بالرغبة في التدخل، أو الرغبة في تصدير الديمقراطية. علينا المساعدة ودعم المصالحة السلمية.. هذا هو السبيل".

أما نظيره التشيكي كاريل شوارزنبرغ فاعتبر أن سقوط القذافي سيؤدي إلى "كوارث".

وكانت السلطات الليبية حذرت من أنها لن تلتزم بوقف المهاجرين عن التوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي إذا انحازت للمتظاهرين المناهضين للحكومة.

الموقف الأميركي

أوباما يدرس جميع الخيارات المناسبة للرد على أحداث ليبيا (رويترز-أرشيف)
وفي واشنطن ذكر مسؤول في الإدارة الأميركية الاثنين أن الرئيس باراك أوباما يدرس "كل الخطوات المناسبة" للرد على الأحداث التي تجري في ليبيا، داعيا نظام القذافي إلى عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وقال المسؤول إن مستشار الأمن القومي توم دونيلون أطلع أوباما الليلة الماضية على الوضع في ليبيا، مضيفا أنه "يتم إطلاع الرئيس على الأحداث اليوم، ونحن نفكر في كل الخطوات المناسبة".

وتجتاح المظاهرات عددا من المدن الليبية وسمع إطلاق النار في العاصمة طرابلس، فيما ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش أن 233 شخصا قتلوا في الاحتجاجات منذ الخميس، بينما وعد سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي بالإصلاحات، ووصف الاحتجاجات بأنها مؤامرة أجنبية.

وقال المسؤول الأميركي "نحن نعمل على تحليل خطاب سيف الإسلام القذافي لنرى ما يحمله من احتمالات لتطبيق إصلاحات جدية".

وأضاف "سنسعى للحصول على توضيحات من مسؤولين ليبيين بارزين، وفي الوقت ذاته نناقش معهم ضرورة تجنب استخدام العنف ضد المحتجين السلميين واحترام حقوق الإنسان".





وقد أمرت الولايات المتحدة الاثنين جميع موظفيها غير الأساسيين بمغادرة ليبيا ونصحت رعاياها بتجنب السفر إلى هذا البلد.

روسيا وتركيا

غل دعا كل حكام المنطقة إلى تلبية مطالب شعوبهم (رويترز-أرشيف)
وفي موسكو دعت وزارة الخارجية الروسية كافة الأطراف في ليبيا إلى إيجاد حل سلمي عبر الحوار الوطني لوضع حد لأعمال العنف الدامية التي تجتاح البلاد منذ أسبوع.

وأوضحت الوزارة في بيان "ندعو كافة الأطراف في ليبيا إلى إيجاد حل سلمي للمشاكل القائمة عن طريق حوار وطني والبدء بإصلاحات تفرض نفسها".

وخلافا لدول أخرى، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، لم تتقدم روسيا بأي احتجاج ضد عملية القمع العنيفة للمظاهرات في ليبيا.

وفي المقابل أدانت كندا وبلهجة حازمة استخدام "القوة الدامية" ضد المتظاهرين الأبرياء في ليبيا.

وفي أنقرة عبّر الرئيس التركي عبد الله غل عن القلق بشأن الانتفاضة الحاصلة في ليبيا والتي تحولت إلى دموية، داعياً كل الحكام إلى تلبية مطالب شعوبهم.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن غل قوله للصحفيين في إسطنبول إننا نراقب عن كثب وبقلق ما يحصل في ليبيا. ومن المحزن سماع تقارير عن وقوع قتلى، مضيفاً بالتأكيد على كل الحكام الاستماع لمطالب شعوبهم.

وأشار إلى وجود كثير من الأتراك يعملون في ليبيا، والكثير من الشركات التركية التي تعمل فيها، لافتاً إلى أن حكومة بلاده تبذل ما بوسعها لإجلاء مواطنيها من هناك.

ونفى غل مزاعم تم تداولها عن أن بعض الأتراك متورطون في هذه المظاهرات، قائلاً بالتأكيد، إنه أمر خارج عن التساؤلات الحديث عن تورّط أي تركي في أنشطة سياسية ببلد آخر. إن الشعب التركي حذر بشأن ذلك في الشرق الأوسط، وبالتالي أظن أن هذه التقارير عارية عن الصحة.

ونقلت الوكالة التركية عن مسؤولين أن أردوغان والقذافي ناقشا أمس الأحد عبر الهاتف وضع المواطنين الأتراك في ليبيا، وقد تعهد الأخير بحل مشكلاتهم.

وتشهد ليبيا منذ الأسبوع الماضي مظاهرات تطالب بإسقاط نظام القذافي الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 40 سنة، تخللتها مواجهات عنيفة مع قوات الأمن أدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.



المصدر : وكالات

التعليقات