سفينة حربية أميركية تعبر قناة السويس (الفرنسية-أرشيف)

نفت هيئة قناة السويس المصرية اليوم الخميس بشكل قاطع صحة أنباء تحدثت عن منع عبور سفينتين حربيتين إيرانيتين للقناة.

وقالت هيئة القناة إنها لم تتلق أي طلب للسماح لسفن حربية إيرانية بالعبور إلى البحر الأبيض المتوسط، بعد أن زعمت إسرائيل أن سفينتين حربيتين إيرانيتين في طريقهما إلى هناك.

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى رئيس غرفة العمليات في القناة أحمد المناخلي قوله إن "قناة السويس لا تمنع أي سفن تجارية من العبور طالما أننا لسنا في حالة حرب".

وأضاف "أما بالنسبة للسفن الحربية فلابد من الحصول على موافقة من وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، وهذا الأمر ينطبق على كل السفن الحربية لأي دولة"، مضيفا أنه لا علم له باقتراب أي سفن من ذلك النوع من القناة.

وتابع قائلا إنه يتعين على أي سفينة حربية الحصول على موافقة وزارتي الدفاع والخارجية، مشيرا إلى أنه لم تصلهم مثل هذه الموافقة فيما يتعلق بعبور سفن حربية إيرانية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد زعم أمس الأربعاء أن سفينتين حربيتين إيرانيتين تبحران شمالا صوب قناة السويس عبر البحر الأحمر -للمرة الأولى منذ عام 1979- في طريقهما لسوريا، واصفا الأمر بأنه "استفزاز" لا تستطيع بلاده "تجاهله طويلا".

"
قناة السويس لا تمنع أي سفن تجارية من العبور طالما أننا لسنا في حالة حرب
"
مسؤول مصري

وقال في خطاب -خلال مؤتمر عقد بالقدس لقادة أبرز المؤسسات الأميركية اليهودية- إن عبور سفن حربية إيرانية بمحاذاة ساحل إسرائيل أمر لم يحدث منذ عدة سنوات، وهو "استفزاز يثبت أن ثقة الإيرانيين ووقاحتهم تزداد يوما بعد يوم".

وحذر من أن "المجتمع الدولي لا يظهر استعدادا للتعامل مع الاستفزازات الإيرانية المتكررة، وعليه أن يفهم أن إسرائيل لن تتجاهل هذه الاستفزازات إلى الأبد"، في إشارة على ما يبدو إلى زيارة قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للمناطق اللبنانية الجنوبية الحدودية مع إسرائيل.

اختبار للنظام؟
من ناحية أخرى، قالت صحيفة ديلي تلغراف في عددها الصادر اليوم إن التحرك الإيراني بدا وكأن القصد منه اختبار موقف النظام المصري الجديد مع طهران عقب رحيل الرئيس حسني مبارك الذي كان عدوا عنيدا للجمهورية الإسلامية.

وفي السياق نفسه قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن السفينتين في طريقهما الآن "للرسو في ميناء سوري لمدة عام"، وأضاف أنه لا يوجد مبرر لإيران لنشر سفن حربية في البحر المتوسط.

وكانت إسرائيل أرسلت واحدة من غواصاتها عبر قناة السويس عام 2009 للمشاركة في تدريبات عسكرية في البحر الأحمر، وهو ما فسر بأنه تحذير لإيران.

ومن جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل نبهت "دولا صديقة في المنطقة" بشأن مخاوفها. وقالت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إنها على دراية بأمر السفينتين الإيرانيتين، لكنها لم تدل بمزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات