معاناة زرداري الصحية تضاف لمتاعب من ملاحقته بشبهات فساد (الفرنسية-أرشيف)

نفى وزير الداخلية الباكستاني رحمان مليك الإشاعات التي تحدثت عن انقلاب بباكستان إثر مغادرة الرئيس آصف علي زرداري البلاد للعلاج بدبي، في وقت تحدثت مصادر طبية عن تعرض زرداري لجلطة دماغية وسط تضارب الأنباء عن مدة غيابه.

وقال مليك إن الشعب الباكستاني انتخب الحكومة لمدة خمس سنوات وسيمنع أي محاولة للانقلاب على هذه الحكومة. وقلل من أهمية الأزمة التي تواجهها الحكومة قائلا للصحفيين الجمعة إن "الوضعية ليست بالتعقيد الذي تتصورون".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو بارز في حزب الشعب الباكستاني الحاكم قوله إن الرئيس زرداري تعرض لجلطة دماغية خفيفة، وأوضحت أن العديد من المسؤولين الباكستانيين أكدوا خروج زرداري من العناية المركزة الخميس، وذلك بعد أن أدخل إليها يوم الثلاثاء الماضي مباشرة عقب نقله من إسلام آباد.

في المقابل نقل مذيع الأخبار المعروف بباكستان حامد ميران الجمعة عن الرئيس الباكستاني قوله إنه "بخير وسيعود إلى بلاده عما قريب"، مشيرا إلى أنه لم يكن يرغب في السفر وأن أبناءه وأصدقاءه ورئيس الوزراء أصروا عليه للذهاب لإجراء فحوص طبية.

وانتقد الرئيس الباكستاني خصومه لنشرهم أنباء خاطئة بشأن رحلته إلى دبي، وقال إن ظن الذين يأملون في إبعاده عن المشهد السياسي سيخيب.
  
وقالت صحيفة غالف نيوز الخليجية الجمعة نقلا عن أحد مساعدي الرئيس الباكستاني أنه سيبقى تحت الإشراف الطبي في المستشفى الأميركي بدبي لعدة أيام و"ربما أكثر من أسبوعين".

تزايد الشائعات
وجاء نقل زرداري للمستشفى ليذكي شائعات عن رحيله خصوصا في ظل تراجع شعبيته وملاحقته بشبهات رشا وتورطه في طلب مساعدة الولايات المتحدة الأميركية من أجل تحجيم دور الجيش الباكستاني، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام باكستانية قد يرقى إلى "الخيانة العظمى".

ودفع مقال نشرته مجلة السياسة الخارجية الأميركية تحدث عن تكهنات بأن الرئيس الباكستاني في طريقه لمغادرة السلطة، كلا من الرئاسة الباكستانية والخارجية الأميركية لنفي هذه الشائعات.

وتأتي هذه التطورات وسط أسوأ أزمة في العلاقات الباكستانية الأميركية عقب مقتل 24 جنديا باكستانيا يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ونقلت صحف باكستانية الجمعة عن المدير العام للعمليات بالجيش الباكستاني الجنرال أشفق نديم قوله إن الضربة الجوية التي نفذها حلف شمال الأطلسي (ناتو) كانت مخططة سلفا.

هجوم بكراتشي
وفي سياق منفصل قتل ثلاثة جنود باكستانيين على الأقل وجرح خمسة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة جنود الجمعة في انفجار قنبلة في مدينة كراتشي جنوبي البلاد.

وأفادت وسائل إعلام باكستانية بأن قنبلة تم تفجيرها لاسلكيا لدى مرور آلية عسكرية بالقرب من منطقة سافورا شاورانغي بكراتشي، فقتل ثلاثة جنود على الأقل وجرح ثلاثة آخرون، كما جرح في الانفجار مدنيان.

المصدر : وكالات