المتهمون بالقضية طعنوا في الأدلة المقدمة ضدهم (الجزيرة-أرشيف)

أيدت محكمة استئناف اتحادية أميركية إدانة خمسة مسؤولين بمؤسسة خيرية إسلامية بتهم تمرير أموال وإمدادات إلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها الولايات المتحدة جماعة "إرهابية".

وجاء قرار المحكمة بعد أن دفع مسؤولو مؤسسة الأرض المقدسة ومقرها تكساس بأنهم لم يحصلوا على أحكام عادلة عام 2008 عندما استخدمت الحكومة شاهدين إسرائيليين سريين للشهادة ضدهما.

كما قدم هؤلاء طعونا دستورية في الأدلة التي قدمت ضدهم أثناء المحاكمة التي انتهت بإصدار أحكام عليهم تتراوح بين 15 و65 عاما.

ورفضت الدائرة الخامسة لمحكمة الاستئناف الأميركية تلك الطعون، وخلصت إلي أن هؤلاء المسؤولين أدينوا بشكل عادل، معتبرة أن هناك أدلة كافية على أن مؤسسة الأرض المقدسة التي بدأت نشاطها في الثمانينات كان لها روابط مالية بحماس على مدى فترة طويلة.

وأغلقت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش المؤسسة التي كانت أكبر جماعة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وجادلت المؤسسة بأن ملايين الدولارات التي جمعتها ذهبت إلي هيئات خيرية تعرف باسم لجان الزكاة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وقالت المحكمة إن تلك اللجان تقوم بعمل خيري ولكنها أيضا مؤسسات اجتماعية لحماس.

ويجرم القانون الأميركي تقديم مساعدة مادية ودعم للمنظمات التي تعتبرها الولايات المتحدة "إرهابية" ومنها حماس التي تسيطر على قطاع غزة ولا تعترف بإسرائيل.

وكتبت القاضية كارولين كينغ، بالإنابة عن هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة
قضاة والتي اتخذت قرارها بالإجماع، تقول "بدعمهم مثل هذه الكيانات فإن
المتهمين سهلوا نشاط حماس بتعزيز شعبيتها بين الفلسطينيين وإتاحة مصدر للتمويل، هذا بدوره سمح لحماس بتكريس عملياتها المسلحة".

وكان ممثلو ادعاء اتحاديون قد وجهوا اتهامات عام 2004 إلي المسؤولين الخمسة عن المؤسسة، وهم شكري أبو بكر وغسان العشي ومحمد المزين ومفيد عبد القادر وعبد الرحمن عودة، بتقديم دعم مادي لجماعة مصنفة في الولايات المتحدة على أنها إرهابية.

المصدر : رويترز