تشييع ضحايا انفجار كابل (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن داود أحمدي، المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند الواقعة في جنوب البلاد، أن 19 مدنيا قتلوا وأصيب خمسة آخرون في انفجار قنبلة استهدف اليوم الأربعاء حافلة مدنية في مدينة لشكر غاه عاصمة الولاية.

من جهته أوضح محمد إسماعيل قائد قوات الأمن في الولاية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن 7 نساء و5 أطفال هم بين القتلى، مشيرا إلى أن النساء السبع من عائلة واحدة.
 
والقتلى الذين انطلقوا من لشكر غاه عاصمة الولاية، كانوا متوجهين إلى منطقة سانغين لدى وقوع الانفجار. وهلمند هي إحدى أكثر الولايات تعرضا لأعمال العنف.

كرزاي أثناء تفقده المصابين في تفجيرات عاشوراء بمستشفى في كابل (الفرنسية)
تشييع
في هذه الأثناء شيع الأفغان الأربعاء جثامين 59 شخصا قضوا في انفجارات غير مسبوقة استهدفت الشيعة، تبنتها جماعة عسكر جنقوي الباكستانية المتطرفة.

وقال مسؤول أفغاني إن المفجر الذي استهدف الضريح في كابل الثلاثاء كان باكستانيا يرتبط بجماعة عسكر جنقوي المتطرفة المتهمة بقتل الآلاف من الشيعة في باكستان.

وأدى الانفجاران المتزامنان إلى مخاوف من انزلاق البلاد نحو عنف طائفي في أفغانستان، التي تفادت حتى الآن هذا النوع من الهجمات التي تقع بين السنة والشيعة كما في العراق وباكستان.

وفي كابل تم تشييع العديد من ضحايا تفجير الضريح الشيعي وسط مشاهد مؤلمة، وسار المئات عبر الشوارع غرب المدينة يكبرون ويشيعون جثثا نحو المدافن.

وأكدت السفارة الأميركية أن مواطنا أميركيا كان بين 59 شخصا قتلوا في هجوم كابل دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقد حمّل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأربعاء جماعة عسكر جنقوي الباكستانية المتطرفة مسؤولية التفجير، مطالبا باكستان بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

وقال المتحدث الرئاسي إعمال فيضي "قال الرئيس إنه يحمّل جماعة عسكر جنقوي المتشددة التي تتخذ من باكستان مقرا لها المسؤولية"، في أعقاب التقارير عن تبني تلك الجماعة مسؤولية الهجوم، وهي الجماعة التي تتهم بقتل الكثير من الشيعة في باكستان.

وتابع المتحدث "قال الرئيس إنه سيطالب باكستان باتخاذ إجراءات فعلية في هذا الصدد حيث أن هذه الجماعة تتمركز في باكستان لكي يتم تحقيق العدالة". وأدلى كرزاي بهذه التصريحات في المستشفيات أثناء تفقده لمصابين جراء الهجوم.

وكان كرزاي ألغى رحلة كان مقررا أن يقوم بها إلى بريطانيا، عائدا إلى أفغانستان لحضور اجتماع عاجل مع مسؤوليه الأمنيين بعد أن شارك في حضور مؤتمر بون بألمانيا الاثنين حول مستقبل أفغانستان.

تفجيرا كابل ومزار الشريف أثارا ردودا
دولية منددة بشدة (الفرنسية)

إعلان مسؤولية
وكانت جماعة عسكر جنقوي التي تتخذ من باكستان مقرا لها أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج الذي استهدف أمس الثلاثاء مزارات للشيعة في العاصمة كابل ومدينة مزار الشريف شمالي أفغانستان.

وقال المتحدث باسم جماعة "عسكر جنقوي" أبو بكر منصور إن الجماعة تتبنى المسؤولية عن الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل 59 شخصا كانوا يشاركون في احتفالات بمناسبة عاشوراء. 

ووصف موقع "لونغ وور جورنال" الإلكتروني، الذي يتابع الشبكات والأنشطة الإرهابية، "عسكر جنقوي" بأنها "جماعة إرهابية مناهضة للشيعة لديها شبكة واسعة في باكستان"، مشيرا إلى أنها اندمجت مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان في المناطق القبلية في باكستان.

وأشارت المصادر إلى أن نشاط هذه الجماعة "السنية المتطرفة" محظور، وأنها تتحمل المسؤولية عن العشرات من الهجمات على الأقليات الشيعية في باكستان، وقالت إن هذين التفجيرين هما أول هجوم تشنه الجماعة في أفغانستان.

يذكر أن حركة طالبان أعلنت في وقت سابق إدانتها الشديدة لتفجيري كابل ومزار الشريف، وقال المتحدث باسم الحركة الأفغانية ذبيح الله مجاهد "تلقينا بحزن أنباء الانفجارين في كابل ومزار الشريف، حيث قتل الناس من قبل أعداء الإسلام بطريقة غير إنسانية".

ومن جهتها، أدانت السفارة الأميركية التفجيرين، وقالت في بيان صباح اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة "ستظل بجانب الشعب الأفغاني ضد الإرهاب ومن أجل تحقيق الهدف المشترك وهو إحلال السلام".

يذكر أن التفجيرين أثارا ردودا دولية منددة بشدة من قبل الأمم المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات