إقرار الميزانية جاء بعد ساعات من اشتباك الشرطة مع متظاهرين خارج البرلمان (الفرنسية)

أقر النواب اليونانيون في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء ميزانية تقشف لعام 2012 من شأنها إخراج البلاد من حالة الركود الشديد، بعد ساعات من اشتباك الشرطة مع متظاهرين خارج البرلمان.

وصوتت ثلاثة أحزاب مؤيدة للحكومة الائتلافية برئاسة لوكاس باباديموس بأغلبية ساحقة لصالح خطة الميزانية -التي من شأنها تقليص الإنفاق الحكومي- بواقع (258-41) صوتا.

وتأتي الموافقة على ميزانية التقشف لتلبية شرط رئيسي للإفراج عن أموال من حزمة إنقاذ مالي ثانية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تم الاتفاق عليها في أكتوبر/تشرين الأول وقيمتها 130 مليار يورو (175 مليار دولار).

وتهدف ميزانية 2012 لخفض العجز إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي من مستوى متوقع قدره 9% هذا العام.

وتم تكليف الحكومة الائتلافية الجديدة برئاسة المسؤول المصرفي السابق في البنك المركزي باباديموس من أجل المضي قدما في تطبيق الإصلاحات المالية بموجب اتفاق إنقاذ مالي قيمته 130 مليار يورو، وهو اتفاق لا يحظى بتأييد شعبي.

ومن المتوقع أن يعقد زعماء منطقة اليورو قمة لبحث أزمة الديون في بروكسل يوميْ 8 و9 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكانت الشرطة اليونانية قد اشتبكت مساء أمس الثلاثاء مع متظاهرين أمام البرلمان في الذكرى الثالثة لمقتل شاب على يد شرطي، بعد ساعات من قيام الشرطة بإطلاق الغاز المدمع لتفريق الشبان الذين كانوا يرشقونها بالحجارة والزجاجات الحارقة.

ورشق المحتجون -الذين كان كثير منهم ملثمين ويتشحون بالسواد- الشرطة بالزجاجات الحارقة والحجارة وردت الشرطة بإطلاق الغاز المدمع عليهم.

وشكلت قوات الأمن طوقا حول البرلمان، حيث كان النواب في المراحل الأخيرة من مناقشة ميزانية 2012 الحافلة بإجراءات التقشف المثيرة للاستياء الشعبي.

وبدأت أحدث موجة من أعمال العنف عندما تظاهر الآلاف في شوارع أثينا، وسط إحياء الذكرى السنوية لمقتل الصبي ألكسيس غريغوروبولس (15 عاما) برصاص الشرطة عام 2008.

يذكر أن مقتل غريغوروبولس في عام 2008 أثار واحدة من أسوأ موجات أعمال الشغب التي شهدتها اليونان في تاريخها.

المصدر : وكالات