أزمة بالحزب الحاكم بكوريا الجنوبية
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ

أزمة بالحزب الحاكم بكوريا الجنوبية

عدد من مسؤولي وأعضاء حزب الوطن الكبير الحاكم في مؤتمر للحزب قبل عامين (الأوروبية)

استقال ثلاثة من الزعماء الخمسة الكبار لحزب "الوطن الكبير" الحاكم بكوريا الجنوبية من مناصبهم الحزبية اليوم، مما فجر المخاوف إزاء ضرورة إحراز تقدم في الجهود الرامية لإصلاح الحزب الذي لا يتمتع بشعبية ومني بهزائم خلال الانتخابات وتلاحقه فضيحة قرصنة إلكترونية.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الاستقالات الجماعية تزيد المخاوف بين الأعضاء الذين يميلون إلى الإصلاح من أن الحزب المحاصر بالمشكلات لن يتمكن من استعادة ثقة الشعب تحت قيادة هونغ جون بيو زعيم الحزب قبل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في أبريل/نيسان القادم.

ويمكن أن يؤدي هذا التحرك في نهاية المطاف إلى استقالة هونغ وقد يدفع بالمرشحة المحتملة للرئاسة بارك جيون هيه في حزب الوطن الكبير إلى العودة إلى الصفوف القيادية بالحزب للمرة الأولى منذ عدة سنوات.

وكانت هناك مطالبات من داخل الحزب بأن تتولى بارك منصب زعيم الحزب وتقوم بإعادة بناء الحزب. لكن هونغ رفض الاستقالة قائلاً إنه سيعمل بطريقة "مسؤولة".

وأثناء مؤتمر صحفي جرى ترتيبه بسرعة قال هونغ إن لديه "خارطة طريق لإعادة تشكيل الحزب" بطريقة من شأنها كسب ثقة الشعب مجددا لكن لم يقدم تفاصيل عن الخطة قائلاً إن الوقت ليس مناسباً لكشف النقاب عنها.

وأضاف هونغ أنه لن يحاول التمسك بمنصبه قائلاً إنه يمكن أن يتقدم باستقالته بعد الإشراف على تمرير مشروع قرار بشأن موازنة العام المقبل في البرلمان وإعداد سلسلة من الإجراءات لإصلاح الحزب.

وكان النواب البرلمانيون الثلاثة من بين خمسة أعضاء في المجلس الأعلى لحزب الوطن الكبير الحاكم برئاسة هونغ.

قال القيادي المستقيل يو سيونغ مين في مؤتمر صحفي إنه اتخذ قراره بالاستقالة من المجلس لتحمل المسؤولية عن الفشل في إنقاذ الحزب من مصير "الحياة أو الموت" وقدم اعتذاراً إلى الشعب عما أسماه "اليأس والغضب الشعبي" تجاه حزبه
مسؤولية الفشل
وقال القيادي المستقيل يو سيونغ مين في مؤتمر صحفي إنه اتخذ قراره بالاستقالة من المجلس لتحمل المسؤولية عن الفشل في إنقاذ الحزب من مصير "الحياة أو الموت" وقدم اعتذاراً إلى الشعب عن ما أسماه "اليأس والغضب الشعبي" تجاه حزبه.

وطالب زميله ون هي ريونغ بالتفكيك الشامل لحزب الوطن الكبير كتعبير عن الأسف تجاه الشعب وتشكيل الحزب "الصحي والإصلاحي المحافظ".

وقال كيونغ بيل نام في اجتماع الحزب إنه يجب أن يتقدم جميع القادة في الحزب باستقالاتهم بشكل جماعي، وفقا لبعض المصادر.

وأدت سلسلة من الهزائم التي مني بها الحزب في الانتخابات هذا العام إلى زيادة الإحساس بالأزمة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى هزيمة ساحقة للحزب في الانتخابات العامة والرئاسية في العام المقبل.

ومما فاقم من المشكلات ما جرى كشف النقاب عنه مؤخراً بأن مساعدا لأحد أعضاء الحزب تورط في هجوم قرصنة إلكترونية على موقع لجنة الانتخابات الوطنية لمراقبة الانتخابات في كوريا الجنوبية.

وأدى الهجوم عبر الإنترنت على موقع لجنة الانتخابات الوطنية إلى شلل الموقع لأكثر من ساعتين أثناء الانتخابات التكميلية في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من جانبه أثار الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي شكوكا بأن الجريمة تمت بناء على توجيهات من كبار أعضاء حزب الوطن الكبير الحاكم، قائلاً إنه من الصعب الاعتقاد بأن المؤامرة تمت بواسطة مساعد على مستوى منخفض حيث أنها تتطلب الكثير من الأموال للاستعانة بمحترفين في مجال القرصنة الإلكترونية.

المصدر : وكالات

التعليقات