الرئيس دميتري مدفيدف يحذر الغرب من انتقاد النظام الروسي (الجزيرة)

تبادلت موسكو وواشنطن انتقادات حادة على خلفية اتهامات غربية بحدوث انتهاكات بالانتخابات البرلمانية التي جرت في روسيا مؤخرا، بينما شهدت موسكو لليوم الثاني مظاهرات منددة بما وصف "تزوير الانتخابات".

من جانبه حذر الرئيس الروسي دميتري مدفيدف اليوم الثلاثاء الغرب من انتقاد النظام الروسي، ونقلت عنه وكالة ريا نوفوستي قوله إنه يمكنهم الحديث عن انتهاكات في الانتخابات أما انتقاد النظام السياسي الروسي "فهو أمر آخر".

وكان مراقبون من منظمة الأمن والتعاون بأوروبا تحدثوا عن حصول "انتهاكات" بالانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب روسيا الموحدة بزعامة فلاديمير بوتين.

وجاءت تصريحات مدفيدف في وقت انتقدت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ولليوم الثاني على التوالي سير الانتخابات البرلمانية الروسية.

وقالت كلينتون في ليتوانيا اليوم الثلاثاء "لدينا مخاوف جادة بشأن الطريقة التي جرت بها الانتخابات" مشيرة لتقرير أصدرته منظمة الأمن والتعاون بأوروبا بشأن هذه الانتخابات.

وتابعت "منظمة الأمن والتعاون بأوروبا تلفت إلى محاولات يوم الانتخابات لوقف صناديق الاقتراع وتزوير القوائم الانتخابية وممارسات أخرى مزعجة".

كما أشارت كلينتون إلى تقارير صدرت عن مراقبي انتخابات مستقلين تتحدث عن تعرضهم للتحرش والقرصنة الإلكترونية.

وقالت كلينتون "الناخبون الروس يستحقون تحقيقا كاملا في جميع التقارير ذات المصداقية التي تتحدث عن تزوير الانتخابات والتلاعب فيها" معبرة عن أملها في أن تعمل موسكو بتوصيات بعثات المراقبة.

وأضافت "الشعب الروسي مثل الشعوب في أي مكان آخر يستحق الاستماع إلى صوته وفرز أصواته. سنستمر في التعبير علنا عن هذا".

وقالت أيضا "عندما لا تحاكم السلطات الذين يهاجمون الناس بسبب ممارستهم لحقوقهم أو الكشف عن انتهاكات فإنهم يجهضون العدالة ويقوضون ثقة الناس بحكوماتهم. وكما شهدنا في أماكن عديدة ومؤخرا بانتخابات مجلس الدوما (النواب) في روسيا الانتخابات التي لا تكون حرة ولا نزيهة يكون لها الأثر ذاته".

واستمرت كلينتون تقول "هناك قيود متزايدة على ممارسة الحقوق الأساسية في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا". وكررت مخاوف أميركية من أن حزب بارناس الروسي المستقل منع من تسجيل اسمه بانتخابات الدوما وأن جهات مراقبة مثل منظمة جولوس تعرضت لهجمات إلكترونية.

ونفى المسؤولون الروس حدوث أي انتهاكات مهمة بهذه الانتخابات.

ووصف كونستانتين كوساشيف، أحد قادة حزب روسيا الموحدة الحاكم، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الروسي الذي انتهت فترته، تصريحات كلينتون بأنها "واحدة من الصفحات الأكثر سوادا في العلاقات الروسية الأميركية". وحذر واشنطن من مساندة المعارضة الروسية.

وكان المراقبون الدوليون بقيادة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي قد ذكروا أن الانتخابات البرلمانية في روسيا زُورت لصالح حزب روسيا الموحدة، وارتكب فيها الكثير من الانتهاكات الإجرائية بما في ذلك حشو صناديق الاقتراع وغيرها من المخالفات.

من جهتها دعت بريطانيا إلى إجراء تحقيق شفاف في الانتخابات البرلمانية الروسية.

على صعيد آخر تظاهر آلاف المواطنين الروس في موسكو وسانت بطرسبورغ الثلاثاء لليوم التالي على التوالي حيث اعتقلت الشرطة حوالي ثلاثمائة منهم في الأولى وحوالي مائة في المظاهرة الثانية.

وكانت السلطات قد نشرت حوالي أربعة آلاف من قوات الشرطة وقوات وزارة الداخلية بالعاصمة تحسبا لاستمرار هذه المظاهرات الأيام القادمة وفقا لتأكيدات المعارضة.

المصدر : وكالات