باكستانيون يحرقون علم الناتو احتجاجا على مقتل جنود في غارة شنها الحلف (الفرنسية)

أكدت الولايات المتحدة نيتها إخلاء قاعدة شامسي الجوية التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في شن غارات بطائرات من دون طيار على مناطق الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وقال السفير الأميركي لدى باكستان كاميرون مونتر أمس الاثنين إن الولايات المتحدة بصدد إخلاء القاعدة الجوية الواقعة جنوب باكستان.

وكانت لجنة الدفاع في البرلمان الباكستاني قد أمهلت الولايات المتحدة 15 يوما لإخلاء قاعدة شامسي الجوية، وذلك عقب هجوم شنه حلف شمال الأطلسي (الناتو) على نقطة حدودية باكستانية أسفر عن مقتل 24 جنديا الشهر الماضي. 

وقال مونتر -في مقابلة مع التلفزيون الباكستاني- إن هناك آلية على جانبيْ الحدود لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، وأضاف أنه على أساس نتائج التحقيق الذي ما زال جاريا، فإن الولايات المتحدة سوف تتخذ خطوات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وتابع مونتر أنه لكي يتحقق ذلك، فإنه سوف يتعين على الولايات المتحدة وباكستان أن تظلا على اتصال.

وأشار السفير إلى رغبة واشنطن في استعادة العلاقات الثنائية إلى مستواها السابق، مؤكدا أن الهجوم لم يكن متعمدا، وقال "إن مقتل الجنود الباكستانيين أمر مؤسف تماما مثل مقتل الجنود الأميركيين".

واستطرد أن بلاده طلبت من باكستان المشاركة في التحقيق بشأن الحادث ولكنها رفضت.

وأردف السفير أنه عندما تظهر نتائج التحقيق في غضون أسابيع قليلة، فإنه سوف يتم إخطار باكستان بها، مؤكدا أنه "سوف يتم اتخاذ إجراء ضد المسؤولين عن الحادث".

ونفى صحة تقارير مفادها أنه تم تعليق أو منع المساعدات الاقتصادية الأميركية لباكستان، وأكد أن المساعدات مستمرة. وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان العمل معا للقضاء على تهديد "الإرهاب".

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان قد توترت في أعقاب قيام قوات أميركية خاصة بقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان في مايو/أيار الماضي، وأدت الغارة التي شنها أخيرا حلف الناتو إلى مزيد من التوتر بين الجانبين.

المصدر : الألمانية