ساركوزي: السندات الأوروبية لا تمثل بأي حال من الأحوال حلا للأزمة (الأوروبية)

أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم عن رغبتهما بوضع معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي بحلول مارس/ آذار تتسم بقواعد أكثر صرامة لمواجهة أزمة الديون في منطقة اليورو.

وأعلن ساركوزي وميركل بعد محادثات أزمة أجرياها في باريس عن حزمة من المقترحات لتعزيز الانضباط في الميزانية بمنطقة اليورو لاستعادة الثقة المفقودة فيها.

مقترحات
ومن بين ماتشمله المقترحات وضع معاهدة جديدة وقواعد موازنة جديدة أكثر صرامة.

وقال ساركوزي إن البلدين يؤيدان فكرة عقد قمة شهرية لمنطقة اليورو طيلة أشهر الأزمة.

باريس وبرلين تؤيدان فرض "عقوبات تلقائية" على أي عجز يتجاوز 3% من إجمالي الناتج المحلي

من جهة أخرى أشار ساركوزي إلى أن باريس وبرلين تؤيدان فرض "عقوبات تلقائية" على أي عجز يتجاوز 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح عقب المحادثات مع ميركل أنه سيتم شرح تفاصيل الاقتراح الفرنسي الألماني في رسالة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي هيرما فان رومبوي الأربعاء أي قبل يوم من قمة الاتحاد التي ستعقد في بروكسل.

وتهدف هذه "المبادرة" الفرنسية الألمانية المشتركة الموعودة منذ أسابيع، إلى إعادة النظر في المعاهدات الأوروبية من أجل تعزيز الانضباط المالي للدول الـ17 الأعضاء بمنطقة اليورو، وتطبيق إجراءات "تضامن" لمساعدة الدول التي تواجه صعوبات.

 من جانب آخر أوضح الرئيس الفرنسي أن السندات الأوروبية لا تمثل بأي حال من الأحوال حلا للأزمة.

اختلاف
وأضاف ساركوزي أن محكمة العدل الأوروبية لا يمكنها إلغاء الميزانيات القومية.

وتعترض فرنسا على اقتراحات ألمانيا بأن يتم منح المفوضية ومحكمة العدل الأوروبية سلطات الرقابة وتوقيع العقوبة على الدول التي تنتهك ضوابط الموازنة، قائلة إن الزعماء المنتخبين بالاتحاد الأوروبي ينبغي أن يحتفظوا بسلطاتهم.

أما ألمانيا فتعارض من جانبها دعوات من جانب باريس ومجموعة دول أخرى بأن يتولى البنك المركزي الأوروبي إنقاذ الدول الأعضاء الأكثر مديونية بمنطقة اليورو.

وسيقدم ساركوزي وميركل اقتراحاتهما لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة القادم والتي من المتوقع أن يصدر عنها خطة شاملة بشأن كيفية وضع نهاية لأزمة ديون منطقة اليورو المستمرة منذ عامين.

وقال ساركوزي الخميس "أوروبا لم تعد خيارا، إنها ضرورة. لكن الأزمة كشفت ضعفها وتناقضاتها. ينبغي إعادة التفكير فيها، ينبغي إعادة تأسيسها".

وفي اليوم التالي، أعربت ميركل أمام مجلس النواب الألماني عن نيتها تعديل المعاهدات الأوروبية لإصلاح منطقة اليورو الغارقة في أزمة وتحويلها إلى وحدة مالية حقيقية.

المصدر : وكالات