الروس يصوتون في انتخابات الدوما
آخر تحديث: 2011/12/4 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/4 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/9 هـ

الروس يصوتون في انتخابات الدوما


أدلى الروس بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات برلمانية ينظر إليها على أنها اختبار لنفوذ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين
قبل عودته المزمعة إلى منصب الرئيس. وبلغت نسبة الإقبال على مراكز الاقتراع -حتى ظهر اليوم الأحد- 25.4%. وتوقع بوتين الفوز لحزبه "روسيا الموحدة" في التصويت، في ظل حديث أحزاب المعارضة عن انتهاكات انتخابية واسعة.

 

وذكرت وكالة نوفوستي للأنباء الروسية أن بيانات صادرة عن لجنة الانتخابات المركزية أظهرت أن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع بلغت 25.4% حتى الواحدة بعد الظهر بتوقيت موسكو.

 

وتعتبر انتخابات مجلس الدوما الروسي (البرلمان) اختبارا لثقة الشعب الروسي في بوتين وحزبه الحاكم وسط تنامي الامتعاض من الفساد وعدم فعالية السياسات الحكومية.

 

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في روسيا 108 ملايين شخص وعدد مراكز الاقتراع قرابة 96 ألفا، كما فتح 369 مركز اقتراع في الخارج حيث يوجد حوالي 1.5 مليون مواطن روسي خارج البلاد.

 

ولأول مرة تشارك في الانتخابات البرلمانية جميع الأحزاب السبعة المسجلة وهي حزب روسيا الموحدة الحاكم، وحزب روسيا العادلة، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب وطنيي روسيا، والحزب الشيوعي، وحزب يابلوكو(التفاحة) الليبرالي، وحزب برافويه ديلو (القضية العادلة).

 

وأشارت الشرطة الروسية إلى أنها لم تسجل خلال سير العملية الانتخابية أية حوادث إخلال بالقانون أو بالنظام حسب المعطيات الواردة حتى الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم.

 

وصوّت رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في مركز الاقتراع الواقع بأكاديمية العلوم الروسية وسط موسكو، وقال ردًّا على سؤال حول نتائج الانتخابات، إنه يتوقع نتائج مرضية لحزب روسيا الموحدة معتبرًا أن الحديث عن نسبة الإقبال على التصويت سابق لأوانه.

 

أحزاب معارضة اشتكت من خروقات انتخابية (الفرنسية)
انتهاكات
من جانبه أشار رئيس الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف بعد إدلائه بصوته في أحد مراكز الاقتراع بموسكو، إلى وقوع عدد كبير من الانتهاكات التي وصلت إلى مقر الحزب تقارير عنها.

 

ونقل زيوغانوف عن مراقب مكلف من الحزب الشيوعي بأحد مراكز الاقتراع أن صناديق الاقتراع لم تكن فارغة قبل ختمها، وأشار إلى حدوث سلسلة من الانتهاكات من هذا النوع بعدد من المناطق الروسية حيث قوبل طلب المراقبين بتفقد صناديق الاقتراع قبل ختمها بالرفض القاطع.

 

وقال زيوغانوف إن مكتب الحزب الشيوعي في نيجني نوفغورود تلقى معلومات بشأن انتهاكات تجلّت في استخدام هويات مواطنين يرقدون في المستشفيات، وآخرين تبين في وقت لاحق أنهم مسجلون بمراكز اقتراع أخرى.

 

وتجري الانتخابات البرلمانية هذه بعد تعديلات أدخلها البرلمان (الدوما) باقتراح من الرئيس الروسي دميتري مدفيدف على القوانين الروسية، بهدف تمديد ولاية مجلس الدوما من 4 سنوات إلى 5 سنوات.

 

ويجري التصويت في روسيا على القوائم الحزبية فقط بعد إلغاء نظام القوائم الفردية. ويتعين على الأحزاب للدخول إلى مجلس الدوما الحصول على ما لا يقل عن 7% من أصوات الناخبين. والحزب الذي يحصل على ما بين 5 و6% من الأصوات، يكون له مقعد واحد في البرلمان، وإذا حصل على ما بين 6 و7% يخصص له مقعدان.

 

قرصنة
من جهة أخرى، أغلق قراصنة كمبيوتر اليوم عدة مواقع روسية تقدم بيانات مستقلة عن الانتخابات مما يجعل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة هي المصدر الوحيد المتوفر عمليا للمعلومات عن الانتخابات البرلمانية.

 

وقد أغلق موقع جولوس الذي يمثل آخر جماعة مستقلة باقية لمراقبة الانتخابات في روسيا الساعة السادسة صباحا تقريبا بتوقيت موسكو، وتتلقى الجماعة تمويلا جزئيا من المفوضية الأوروبية.

 

وبحلول منتصف ظهر اليوم حل موقع إلكتروني يقدم معلومات حول تدريب الصوت محل موقع جولوس الذي سجل في الأسابيع الماضية آلاف الانتهاكات لقانون الانتخابات.

 

كما استهدف أيضا موقع محطة إذاعة إيكو موسكفي المنتقدة للكرملين وموقع  بابليك بوست وهو موقع مشهور بنشر تقارير إخبارية تتعارض مع الخط السائد في البلاد.

 

مدفيدف وزوجته يدليان بصوتيهما بموسكو (الفرنسية)
فوز حزب الحاكم

وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب بوتين الحاكم من المرجح أن يحصل على أغلبية، لكنها أقل من 315 مقعدا التي يسيطر عليها حاليا في مجلس الدوما المؤلف من 450 مقعدا.

 

وتوقعت الاستطلاعات التي نشرت قبل التصويت بستة أيام فوز حزب روسيا الموحدة -الذي ينتمي له أيضا الرئيس دميتري مدفيدف- بنحو 55% مما سيجعله يحصل على مقاعد أقل بحوالي 50 مقعدا من المقاعد التي يشغلها الآن.

 

وإذا حصل حزب بوتين على أقل من ثلثي المقاعد فسيجري تجريده مما يطلق عليه الأغلبية الدستورية التي تتيح له تعديل الدستور والموافقة على مساءلة الرئيس.

 

ويقول أنصار بوتين إنه أنقذ روسيا خلال توليه الرئاسة من الفوضى في الفترة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي وحقق أطول توسع اقتصادي منذ عشرات السنين كما استخدم القوة العسكرية لسحق تمرد في منطقة الشيشان جنوبا مما مثل اختبارا لمدى تماسك نسيج روسيا الاتحادية.

 

وتقول أحزاب المعارضة إن الانتخابات غير عادلة لأن السلطات تدعم حزب روسيا الموحدة الحاكم بالمال والفترات الكافية للدعاية في التلفزيون، كما تتوقع التلاعب بالأصوات لصالح هذا الحزب.

المصدر : وكالات

التعليقات