وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي (الجزيرة-أرشيف)

أعربت إيران، اليوم السبت، عن استعدادها لاستئناف محادثات نووية مع القوى العالمية، بشأن برنامجها النووي، مهددة في الوقت نفسه بأنها سترد على أي تهديد بشكل مضاعف.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، في اجتماع مع مسؤول صيني يزور طهران حاليا، إن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات مع القوى العالمية الست بشأن برامجها النووية.

الرسائل الغربية المتباينة مؤشر على المشكلات والخلافات الداخلية بينهم، وإيران سترد على أي تهديد بشكل مضاعف يجعل الجهة المطلقة للتهديد تندم

سعيد جليلي
"

وفي السياق نفسه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي "أبلغناهم (القوى الست) رسميا بأن يعودوا إلى مسار الحوار والمفاوضات من أجل التعاون".

وأضاف جليلي أمام ملتقى السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الإيرانية في الخارج أن الرسائل الغربية المتباينة مؤشر على المشكلات والخلافات الداخلية بينهم، محذرا أن بلاده سترد على أي تهديد بشكل مضاعف "يجعل الجهة المطلقة للتهديد تندم"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية.

وسبق أن هددت إيران في الأيام الماضية بإغلاق مضيق هرمز، ووقف تدفق نفط الخليج عبره، إذا تم تطبيق عقوبات على صادراتها النفطية، وهو ما أثار ردودا أميركية أكدت أنها لن تسمح بأي خلل في الملاحة البحرية في هذا المضيق الإستراتيجي.

ويقع مضيق هرمز -وهو ممر ملاحي حيوي لـ40% من شحنات النفط العالمي- في المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان، غير أن القانون البحري الدولي يعتبره مفتوحا للملاحة الدولية.

من ناحيته، قال وزير النفط الإيراني رستم قاسمي، إن أسعار النفط ستتجاوز 200 دولار للبرميل، إذا فرضت عقوبات أجنبية على صادرات إيران النفطية، بسبب أنشطتها النووية.

وأضاف في تصريحات نقلتها مجلة "آسمان" الأسبوعية، اليوم السبت: "دون شك سيزيد سعر النفط بشكل كبير إذا فرضت عقوبات على نفطنا سيتجاوز 200 دولار على الأقل للبرميل".

وكان السفير الإيراني لدى ألمانيا قد أعلن اليوم السبت، عن بدء جولة جديدة من المحادثات بين بلاده ومجموعة الست، أو ما يعرف بمجموعة (5+1)، في المستقبل القريب.

وأكد علي رضا شيخ عطار، في تصريحات لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، أن مرحلة جديدة من المحادثات بين بلاده ومجموعة الست ستبدأ بعد رسالة سيبعث بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وكانت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية، قد نقلت في وقت سابق اليوم، عن مسؤول كبير قوله إن المفاوض النووي الإيراني، سعيد جليلي، سيبعث رسالة إلى كاثرين آشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يبدي فيها استعداد طهران لاستئناف المحادثات النووية مع القوى الكبرى.

في المقابل، قال مايكل مان، المتحدث المختص بشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم السبت إن الاتحاد مستعد لإجراء محادثات مجدية مع طهران دون أي شروط مسبقة من جانب إيران.

وتابع مان، في رسالة عبر البريد الالكتروني لرويترز، أن آشتون كتبت لجليلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم تتلق ردا بعد، وأضاف "نحن مستمرون في متابعة اتجاهنا الذي يتحرك على مسارين، ومستعدون لأي مناقشات مجدية بشأن إجراءات بناء الثقة دون شروط مسبقة من الجانب الإيراني".

وتضم مجموعة الست الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين إضافة إلى ألمانيا.

وكانت مجموعة الست قد اختتمت محادثات مع إيران في مدينة إسطنبول التركية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، دون التوصل لأي اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

ويشتبه الغرب في أن تخصيب اليورانيوم الإيراني قد يكون بهدف إنتاج أسلحة نووية، وهو الأمر الذي ينفيه المسؤولون الإيرانيون.

المصدر : وكالات