زعماء أكبر ستة أحزاب بالبوسنة اتفقوا على تشكيل حكومة وإقرار الميزانية (الفرنسية) 

وقع زعماء العرقيات في البوسنة الأربعاء اتفاقا لتشكيل حكومة لإنهاء أزمة جعلت البلاد بدون قيادة لمدة 15 شهرا تقريبا
.

وأحرز زعماء المسلمين والصرب والكروات بالبوسنة تقدما كبيرا بالاتفاق على تشكيل حكومة، وإقرار ميزانية عام 2011 لتجنب انهيار مالي، لينهوا بذلك أزمة سياسية تعود إلى انتخابات أجريت عام 2010.

وقال زعماء أكبر ستة أحزاب سياسية إنهم اتفقوا أيضا على مجموعة من القوانين طال تأجيلها ستمهد الطريق أمام البوسنة للتقدم بطلب عضوية الاتحاد الأوروبي، وسيسمح الاتفاق للاتحاد وصندوق النقد الدولي بالإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من الأموال المجمدة للبلاد.

وشهدت البوسنة إجراء انتخابات في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، غير أن الزعماء المتناحرين بالدولة المقسمة على أساس عرقي، حيث يتمتع كل واحد منهم بسلطة تعرقل سلطات الآخرين، لم يتفقوا على توزيع الحقائب الوزارية بالحكومة المشتركة.

وأصبحت البوسنة، التي بدون حكومة، بدون موازنة عام 2011، ومع ذلك سار التمويل وفقا للقواعد التي كان معمولا بها العام الماضي ولكنه لن يكون قانونيا عام 2012.

وقال مراقبون إن الاتحاد الأوروبي والسفراء الغربيين ضغطوا على الأحزاب للتوصل للاتفاق لأسباب من بينها أن المزيد من المصاعب الاقتصادية قد يطلق شرارة الاضطرابات.

ووافق الزعماء على إقرار ميزانية لمؤسسات الحكومة عام 2011 والتي كانت تمول من خلال ترتيبات تمويل مؤقتة هذا العام، الأمر الذي مكنهم من إقرار تمويل مؤقت للربع الأول من 2012.

من جانبه، قال سليمان تيهيتش، زعيم أحد أحزاب المسلمين بالبوسنة "إننا حققنا اتفاقا جيدا في مصلحة البوسنة ومجتمعاتها ومواطنيها".

وقال زعيم كروات البوسنة دراغان كوفيتش "إن الاتفاق يدل على مستوى الثقة التي أقمناها بيننا، ونحن نعتقد أن هذا هو السبيل الذي ينبغي اتباعه في محاولة لتحقيق استقرار الوضع الاقتصادي والسياسي بالبوسنة".

في حين أشاد زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك بالاتفاق ووصفه بأنه انتصار لـ"التوافق والتفاهم" بعد أشهر من الخلافات حول توزيع المناصب الحكومية.

كما رحب مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى البوسنة وبيتر سورنسن بالاتفاق، قائلا إنه "شيء مشجع أن نرى روح التوافق بعد أشهر من الجمود السياسي".

المصدر : وكالات