الفضيحة شوهت صورة مردوخ وإمبراطوريته التي تمتد في أميركا وأستراليا (الجزيرة-أرشيف)

كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم الخميس أن مؤسسة روبرت مردوخ "نيوز إنترناشيونال" أعدت صندوقاً قانونياً يحتوي على مائة مليون جنيه إسترليني لتسوية إجراءات التقاضي المدنيّة التي رفعها ضحايا فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية قبل أن تنظر فيها المحكمة العليا في 2012.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها إن نيوز إنترناشيونال ذراع مجموعة نيوز كورب في بريطانيا، خصصت هذه الأموال لتسوية العديد من القضايا، مع بعض الحالات التي يتوقع أن يبلغ تعويض أصحابها أكثر من مليون جنيه إسترليني لكل حالة، في حين امتنعت متحدثة باسم نيوز كورب عن التعليق.

وأضافت إندبندنت أن الشرطة البريطانية قدّرت أن 800 شخص وقعوا ضحية القرصنة على رسائل البريد الصوتي في هواتفهم التي مارستها صحيفة نيوز أوف ذي وورلد التابعة لمجموعة مردوخ الإعلامية، والتي تواجه احتمال تلقيها مئات الطلبات الأخرى للحصول على تعويض عن الأضرار.

وأشارت الصحيفة إلى أن محامين يتحركون نيابة عن المطالبين الحاليين، ومعظمهم من الفنانين والرياضيين المعروفين وضحايا الإرهاب، دخلوا المراحل النهائية من التفاوض مع نيوز إنترناشيونال، ومن المتوقع أن يتوصلوا إلى تسويات مؤكدة معها.

اعترفت "نيوز أوف ذي وورلد" التي تصدر منذ 168 عاما، بأنها وظفت محققين اخترقوا هواتف سياسيين ومشاهير للحصول على مواد للقصص الإخبارية، ومن بين الأهداف كانت أسر جنود قتلوا في أفغانستان وأسر ضحايا تفجيرات لندن عام 2005
ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء المحامين قوله إن صندوق التسوية الذي خصصته نيوز إنترناشيونال يشير إلى أن المؤسسة جادة في تجنب تعرضها للمزيد من الضرر في المحاكم.

وقررت نيوز إنترناشيونال في يوليو/تموز الماضي وقف إصدار صحيفتها الأسبوعية نيوز أوف ذي وورلد على خلفية فضيحة التنصت.

وكانت الصحيفة التي تصدر منذ 168 عاما وهي الأكثر قراءة وانتشارا بين الناطقين باللغة الإنجليزية، قد اعترفت بأنها وظفت محققين اخترقوا هواتف سياسيين ومشاهير من أجل الحصول على مواد للقصص الإخبارية، ومن بين الأهداف كانت أسر جنود قتلوا في أفغانستان وأسر ضحايا تفجيرات لندن عام 2005 وفتاة في الـ13 من عمرها كانت مفقودة ووجدت مقتولة لاحقا.

ورغم أنه لا يوجد دليل على علم مردوخ بالسلوك غير القانوني لـ"نيوز أوف ذي وورلد"، فإن الفضيحة هزت دوره في الإعلام البريطاني، وشوهت صورة إمبراطوريته التي لها ممتلكات في الولايات المتحدة أيضا مثل شبكة فوكس وصحيفة وول ستريت جورنال ونيويورك بوست وإستوديوهات تونتيث سنتري فوكس للأفلام.

ولا تزال نيوز إنترناشيونال تواجه العديد من المطالبات القانونية من قبل عدد من كبار الشخصيات العامة، وتتفاوض مع مجموعة مطالب أخرى بعد أن اعترفت باختراق هواتف بعض السياسيين والمشاهير.

المصدر : وكالات