روسيا تتهم أميركا بانتهاكات حقوقية
آخر تحديث: 2011/12/29 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/29 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/4 هـ

روسيا تتهم أميركا بانتهاكات حقوقية

أوباما (يمين) ومدفيدف خلال قمة ثنائية في واشنطن العام الماضي (رويترز-أرشيف)

اتهمت الخارجية الروسية أمس الأربعاء الحكومة الأميركية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها التعذيب وانتهاك الحياة الخاصة للأفراد، في تقرير تفصيلي "عن أوضاع حقوق الإنسان في مجموعة من دول العالم".

وقالت الوزارة -في تقريرها المؤلف من 63 صفحة، والمنشور على موقعها الإلكتروني- إن "الوضع في الولايات المتحدة أبعد ما يكون عن المثل التي تنادي بها واشنطن..، المشكلة الرئيسية التي لم تحل بعد هي السجن البغيض في خليج غوانتانامو".

وأضافت -متهمة الولايات المتحدة بازدواجية المعايير- أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تقاعس عن إغلاق السجن العسكري في غوانتانامو.

كما اتهم التقرير البيت الأبيض بحماية مسؤولين وضباط بوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) من الملاحقة القضائية.

يرى مراقبون أنه من غير المرجح أن يحدث التقرير الروسي الحالي ضررا بالعلاقات مع الولايات المتحدة
انتهاكات سافرة
وقال في هذا الصدد "إن البيت الأبيض ووزارة العدل يحميان من الملاحقة القضائية ضباطا من (سي آي أي) ومسؤولين رفيعي المستوى يتحملون المسؤولية عن انتهاكات جماعية وسافرة لحقوق الإنسان".

ويحذو تقرير وزارة الخارجية الروسية هذا حذو الصين في إبراز أوجه القصور في سياسة الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان، ردا على انتقادات وزارة الخارجية الأميركية للدولتين المذكورتين، واتهامهما بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

فالخارجية الأميركية تنشر سنويا منذ عام 1976 تقريرا مفصلا عن حالة حقوق الإنسان في العالم، كثيرا ما تضمنه انتقادات لسجل حقوق الإنسان في الصين وروسيا.

ووبخت واشنطن -في تقريرها لهذا العام الصادر في أبريل/نيسان الماضي- روسيا على ما أسمتها "مشكلات وانتهاكات حكومية ومجتمعية لحقوق الإنسان".

كما أغضبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر بالإشارة إلى أن الانتخابات البرلمانية الروسية لم تكن حرة ولا نزيهة.

ويرى المراقبون أنه من غير المرجح أن يحدث التقرير الروسي الحالي ضررا بالعلاقات مع الولايات المتحدة، رغم أن محاولات أوباما لتكوين علاقات أكثر ودية مع الكرملين أصابها الفتور منذ إعلان بوتين في سبتمبر/أيلول 2011 أنه يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية في مارس/آذار من العام المقبل.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن "هذا النوع من تقارير حقوق الإنسان يمكن أن يكون آلية مفيدة".

وأضاف "نحن بالتأكيد لا نعتبر تعليق حكومات أو أفراد أو منظمات أجنبية على ممارسات حقوق الإنسان الأميركية أو انتقادها تدخلا في شؤوننا الداخلية".

المصدر : رويترز

التعليقات