مناورات إيران على مدار عشرة أيام في مضيق هرمز تزامنت مع تصريحات بإغلاقه (الفرنسية-أرشيف)

قال النائب الأول للرئيس الإيراني اليوم الثلاثاء، إن فرض أي عقوبات على صادرات بلاده من النفط سيدفعها إلى منع عبور أي "نقطة نفط" عبر مضيق هرمز، لكن مسؤولين خليجيين لدى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) رأوا أن إيران ستضر نفسها إذا فعلت ذلك.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن محمد رضا رحيمي قوله إنه "إذا فرض الغرب عقوبات على صادرات النفط الإيرانية فلن تمر نقطة نفط واحدة من مضيق هرمز المهم في الخليج".

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أهمية مضيق هرمز بعدما أشارت إلى أن نحو ثلث إجمالي شحنات النفط المنقولة بحرا عام 2009 مر عبر المضيق، وتقوم سفن حربية أميركية دائما بعمل دوريات في المنطقة لضمان المرور الآمن للنفط.

وتأتي التصريحات الإيرانية بعد زيادة التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ إصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني يزعم أن طهران عملت فيما يبدو- على صنع قنبلة نووية، أو لا تزال تواصل البحث للوصول إلى هذه الغاية.

وبشكل دائم تحذر إيران من أنها سترد على أي هجوم عليها، بضرب إسرائيل والمصالح الأميركية في الخليج، كما أعلنت أن إغلاق مضيق هرمز سيكون أحد أسلحتها.

رد خليجي
في المقابل أكد مندوبون خليجيون لدى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أن إيران ستضر نفسها إذا منعت مرور النفط عبر مضيق هرمز.

وقال مندوب خليجي فضل عدم ذكر اسمه "إذا أغلقوا مضيق هرمز فهذا سيضر الصادرات الإيرانية وليس المنتجين الخليجيين فقط".

وقلل مندوب آخر من شأن التهديد الإيراني بإغلاق المضيق موضحا أن أي تحرك لسعر النفط في الوقت الراهن سيكون قصير الأجل، وتوقع عدم مضي إيران قدما في هذا التهديد.

يذكر أن معظم النفط الذي تنتجه السعودية والإمارات والكويت والعراق، وكذلك أغلب الغاز المسال القطري يمر عبر مضيق هرمز من خلال خط ملاحي عرضه نحو 6.4 كيلومترات ويقع بين إيران وعمان.

وارتفعت أسعار النفط الخام لفترة وجيزة في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب تقارير إعلامية أشارت إلى أن إيران قد تغلق مضيق هرمز، لكنها تراجعت في اليوم التالي مباشرة، بنسبة تزيد على 4% بسبب مخاوف تتعلق بأزمة الديون في منطقة اليورو.

وتتزامن التهديدات الأخيرة مع مناورات بحرية بدأتها طهران السبت الماضي، وتستمر عشرة أيام في مضيق هرمز وتعرف باسم "ولاية 90" في خطوة تسعى إيران من خلالها، لإظهار تقدم قدراتها العسكرية واستعدادها للتعامل مع أي هجمات قد تشنها إسرائيل أو أميركا عليها.

المصدر : وكالات