مهدي كروبي: المسؤولون لا يؤمنون بتصويت الناس (الفرنسية-أرشيف) 

اتهم الزعيم الإيراني المعارض مهدي كروبي المؤسسة الإسلامية الرسمية باعتزام إجراء انتخابات برلمانية "صورية" في مارس/آذار المقبل.

وقال موقع سحام نيوز التابع لكروبي إن زوجته نقلت عنه خلال لقائهما الأسبوعي في مقر إقامته الجبرية قوله "المسؤولون لا يؤمنون بتصويت الناس ويعدون أنفسهم لانتخابات صورية".

كما نقلت زوجة كروبي عنه قوله "تريد السلطات تكرار ما فعلته في انتخابات عام 2009 حين حرمت المرشحين من خوض الانتخابات وحشت صناديق الاقتراع بأصوات مزيفة وخلقت أجواء من الخوف في البلاد".

وبدأ المرشحون تسجيل أسمائهم يوم السبت لخوض الانتخابات المقررة في الثاني من مارس/آذار، وسيستمر التسجيل لمدة أسبوع ثم يفحص مجلس صيانة الدستور مؤهلاتهم السياسية والإسلامية.

وتعد هذه الانتخابات أول اختبار لموقف القيادة الدينية منذ انتخابات الرئاسة التي ثارت حولها نزاعات في 2009 وأدت إلى اضطرابات استمرت عدة أشهر.

مهدي كروبي ومير حسين موسوي أصبحا رمزين للاحتجاجات التي شارك فيها كثيرون بعد الانتخابات
ممن اعتقدوا أنها زورت حتى يتولى الرئيس محمود أحمدي نجاد الحكم لولاية ثانية
أزمة داخلية
ورغم أن هذه الاحتجاجات خمدت في نهاية المطاف فإنها وضعت إيران في أعمق أزمة داخلية تمر بها منذ قيام الثورة الإسلامية وكشفت عن انقسامات داخل النخبة الحاكمة.

واعتقل كروبي وزوجته فاطمة حين حث أنصاره على التجمع لعقد مؤتمر حاشد في طهران دعما للانتفاضات التي تجتاح العالم العربي وسمح لزوجته فيما بعد بالخروج للعلاج أما هو فلا يزال قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط الماضي.

وخاض كروبي (73 عاما) ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي
وهو قيد الإقامة الجبرية مع زوجته أيضا الانتخابات ضد الرئيس محمود
أحمدي نجاد عام 2009.

وأصبحا رمزين للاحتجاجات التي شارك فيها كثيرون بعد الانتخابات ممن اعتقدوا أنها زورت حتى يتولى الرئيس أحمدي نجاد الحكم لولاية ثانية، لكن السلطات الإيرانية نفت ذلك الاتهام وصورت الاحتجاجات على أنها محاولة مدعومة من الخارج لتقويض نظام الحكم الإسلامي.

واعتقل خلال الاحتجاجات مئات الأشخاص بتهمة إذكاء العنف، وأطلق سراح أغلبهم، إلا أن أكثر من 80 شخصا صدرت عليهم أحكام بالسجن تصل إلى 15 عاما، فضلا عن خمسة أحكام بالإعدام.

ويقول محللون إن حلفاء أحمدي نجاد يريدون أن يحصلوا على أغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة لتمهيد الطريق لفوزه بانتخابات الرئاسة عام 2013.

وقال إصلاحيون بارزون إن الجماعات الداعية إلى الإصلاح لن تقدم قائمة مرشحين منفصلة لأن الضروريات الأساسية لانتخابات "حرة ونزيهة" لم تتحقق.

وتشعر السلطات بالقلق من أن يشكك ضعف الإقبال في شرعية المؤسسة، وحث الحكام المحافظون الناخبين على المشاركة في الانتخابات المقبلة.

المصدر : رويترز