زعيم المعارضة يعلن نفسه رئيسا للكونغو
آخر تحديث: 2011/12/24 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/24 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/29 هـ

زعيم المعارضة يعلن نفسه رئيسا للكونغو

يخشى المراقبون أن يؤدي تحدي تشيسيكيدي لكابيلا إلى مزيد من العنف (رويترز)
نصب زعيم المعارضة في الكونغو إيتين تشيسيكيدي نفسه رئيسا للبلاد وأدى اليمين متحديا بذلك جوزيف كابيلا الذي يعتبر رئيسا شرعيا للكونغو وفقا لقرار لجنة الانتخابات، بينما أعربت أميركا والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء تعامل اللجنة مع اتهامات التزوير لصالح كابيلا.

وأقيمت مراسم صغيرة لأداء اليمين مساء أمس الجمعة في منزل تشيسيكيدي في كينشاسا. وقال شهود عيان "كان هناك وجود مكثف للشرطة في المنطقة".
 
وكان من المقرر تنظيم المراسم في ملعب مارتير بالمدينة إلا أن الشرطة استخدمت الغازات المدمعة والقنابل الصوتية لمنع تنظيم مسيرة وفرقت الآلاف من أنصاره الذين قدموا لمشاهدة تنصيب زعيم المعارضة (79 عاما).
 
وأدى كابيلا (40 عاما) يوم الثلاثاء الماضي اليمين الدستورية لبدء فترة ولاية ثانية في منصبه، بعد أن قالت لجنة الانتخابات والمحكمة العليا في البلاد إنه فاز بالانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

مركز كارتر قال انتخاب كابيلا رئيسا يفتقر للمصداقية (الفرنسية)
وحسب النتائج الأولية للانتخابات التي جرت الشهر الماضي، فإن كابيلا الذي انتخب للمرة الأولى عام 2006 حصل على 48.95% من الأصوات متقدما على المعارض إتيان تشيسيكيدي الذي حصل على 32.33% من الأصوات.

ويخشى المراقبون أن تؤدي خطوة تشيسيكيدي إلى إشعال المزيد من أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات في هذا البلد الغني بالمعادن في وسط أفريقيا.
 
وتحدثت المعارضة عن وقوع "تزوير ضخم" لصالح الرئيس الحالي. ورفضت الحكومة التي كانت قد هددت باعتقال تشيسيكيدي في حال تنصيب نفسه رئيسا للبلاد، عملية تنصيب المعارضة قائلة إنها لا معنى لها.
 
وأعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء تعامل لجنة الانتخابات مع اتهامات التزوير لصالح كابيلا.
 
موغابي فقط
ومع هذا رحب الاتحاد الأفريقي بالنتائج، معتبرا أنها ناجحة وشارك مسؤولون بارزون من عدد من الدول الأفريقية بينهم وزير خارجية جنوب أفريقيا في مراسم أداء كابيلا اليمين. وكان رئيس زيمبابوي روبرت موغابي هو الرئيس الأجنبي الوحيد الذي حضر المراسم.

الشرطة الكونغولية تعتقل مؤيدي تشيسيكيدي إثر إعلان نتائج الانتخابات (الفرنسية)  
وتعد انتخابات العام الجاري أول انتخابات تنظمها الحكومة وهي الثانية فقط منذ الانتهاء الرسمي في عام 2003 للحرب الأهلية المدمرة بالكونغو والتي راح ضحية لها ما يقدر بخمسة ملايين نسمة.

وكانت أبرز أحزاب المعارضة في الكونغو الديمقراطية قد رفضت نتائج الانتخابات الرئاسية، وحذرت الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا ودعته إلى احترام إرادة الشعب.

وأشارت أبرز أحزاب المعارضة -من بينها حزب تشيسيكيدي- في بيان مشترك عقب الإعلان عن النتائج إلى وقوع مخالفات، قائلة إن اللجنة الانتخابية كانت تجهز الشعب نفسيا لتقبل الفساد.

تفتقر للمصداقية
وقالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمركز كارتر -الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له- إن النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات الكونغولية تفتقر للمصداقية.

وقال تشيسيكيدي إنه حصل على 40% من الأصوات مقابل 26% فقط للرئيس جوزيف كابيلا، وشكر "الشعب على انتخابه" داعيا الكونغوليين إلى "البقاء موحدين خلفه لمواجهة الأحداث التالية" وإلى التزام الهدوء.

المصدر : وكالات