كوريا الجنوبية تسمح لوفدين بزيارة بيونغ يانغ وتقديم التعازي في زعيمها (الفرنسية)

وافقت كوريا الشمالية الجمعة على السماح لوفود كورية جنوبية بدخول أراضيها لتقديم التعازي في وفاة زعيمها كيم جونغ ايل، في حين قاطعت اليابان والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية الخميس دقيقة صمت في الجمعية العامة للأمم المتحدة حدادا على إيل الذي توفي السبت الماضي.

وقالت الحكومة في كوريا الشمالية إنها تقبل باحترام كل الوفود الكورية الجنوبية الراغبة في المجيء لتقديم تعازيها، وسيتم ضمان أمن وراحة جميع الزوار وقد اتخذت إجراءات لفتح كل الطرق الجوية والبرية عبر كايسونغ (المدينة الكورية الشمالية المحاذية للجنوب).

ورفضت كوريا الشمالية حتى الآن حضور أي وفد أجنبي خلال فترة الحداد الوطني التي تستمر 13 يوما، لكنها لم تدل بأي معلومات في شأن الكوريين الجنوبيين الذين لا يعتبرون "أجانب".

لكن بيونغ يانغ أخذت على حكومة سول "رفض هذه الزيارات عبر منع القيام بها".

ولم تسمح كوريا الجنوبية التي لن ترسل أي وفد رسمي، إلا لوفدين كوريين جنوبيين بحضور مراسم الجنازة. والوفدان اللذان سمحت لهما سول بالتوجه إلى الشمال هما عائلة الرئيس الأسبق كيم داي جونغ ورئيسة مجموعة هيونداي الصناعية.

وفي الفترات الطبيعية، يستحيل على الكوريين الجنوبيين التوجه إلى الشمال إلا بإذن خاص تمنحه سلطات البلدين.

والعلاقات بالغة التوتر بين الشمال الشيوعي والجنوب الرأسمالي، وخصوصا منذ أن تولى السلطة في الجنوب الرئيس المحافظ لي ميونغ باك في فبراير/ شباط 2008.

ولكن بعد إعلان وفاة إيل رسميا، حاولت الحكومة الكورية الجنوبية تهدئة الخواطر خشية أن يؤدي انهيار النظام الشيوعي الكوري الشمالي إلى زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

وفي هذا السياق، قدمت سول "تعازيها إلى شعب كوريا الشمالية" وألغت مشروعا للإنارة بمناسبة عيد الميلاد قرب الحدود بعدما اعتبرت بيونغ يانغ أنه جزء من "الحرب النفسية" التي تشنها جارتها الجنوبية عليها.

كوريون شماليون ينتحبون أمام القصر الذي يوجد فيه جثمان زعيمهم (الفرنسية)
مقاطعة
في غضون ذلك نظمت دقيقة صمت حدادا على إيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على طلب البعثة الكورية الشمالية، كما أوضح رئيس الجمعية السفير القطري ناصر عبد العزيز الناصر مشددا على الطابع "البروتوكولي" لهذه الخطوة.

وقال دبلوماسيون غربيون قاطعوا ذلك إن الوقوف دقيقة صمت "غير مناسب"، موضحين أن مجلس الأمن الدولي رفض طلب كوريا الشمالية بتشريف ذكرى زعيمها الراحل الذي كان يحكم بلاده بقبضة من حديد.

ووقف سفير كوريا الشمالية ودبلوماسي آخر من البعثة صامتين منكسي رأسيهما خلال دقيقة الصمت التي شارك فيها أقل من ثلث أعضاء الجمعية العامة التي تضم 193 بلدا.

وقاطعت وفود اليابان والولايات المتحدة ودول أوروبية دقيقة الصمت. وقال دبلوماسي أوروبي "هذا الرجل تسبب على الأرجح في مقتل عشرات الآلاف".

وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان كيم جونغ إيل بأنه سجن داخل معسكرات عشرات الآلاف من الكوريين المعارضين خلال حكمه الذي استمر 17 عاما وتخللته مجاعات قضت على مئات الآلاف من الأشخاص إبان التسعينيات.

عربيا قدم الرئيس السوري بشار الأسد تعازيه في وفاة إيل، ووجه الأسد رسالته إلى النجل الأصغر للزعيم الراحل كيم جونغ أون الذي خلف والده.

ووصف نص رسالة الأسد كما نقلتها الوكالة الكورية الشمالية وفاة إيل بأنها "خسارة كبيرة ليس للشعب الكوري فحسب بل أيضا لشعوب الدول الأخرى التي تناضل من أجل الحرية والعدالة والسلام".

المصدر : وكالات