مدفيدف يدعو لإصلاح شامل بروسيا
آخر تحديث: 2011/12/22 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/22 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/27 هـ

مدفيدف يدعو لإصلاح شامل بروسيا

مدفيدف اقترح إحياء العمل بانتخابات حكام الأقاليم (الفرنسية)

دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف إلى "إصلاح شامل" لنظام بلاده السياسي، لكنه حذر من التدخل الخارجي، في خطاب عن حالة الاتحاد هو الأخير له قبل انتهاء مدة رئاسته، وجاء على وقع مظاهرات واسعة للمعارضة، نددت بما اعتبرته تزويرا للانتخابات وبالفساد السياسي.

وكان بين الإصلاحات التي اقترحها مدفيدف في خطابه أمام مجلس النواب إعادة العمل بانتخابات حكام الأقاليم، التي ألغاها فلاديمير بوتين عام 2004 عندما كان رئيسا، فأصبح الحكام يعينون في الكرملين.

لكن مدفيدف حذر من أن بلاده لن تقبل التدخل الخارجي، ولن تسمح "للمحرضين والمتطرفين" بـ"العبث" باستقرارها، وإنْ قال إن الكرملين يرحب بـ"النقد البناء"، والتعبير السلمي عن الرأي.

وقال "ما تحتاجه روسيا هو الديمقراطية لا الفوضى".

وجاء خطابه في وقت تشهد فيه روسيا مظاهرات لم تعرفها منذ 12 عاما على الأقل.

مظاهرات واسعة
وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في موسكو قبل نحو عشرة أيام، تنديدا بما اعتبروه تزويرا لانتخاباتٍ جرت في الرابع من الشهر، وفاز بها "حزب روسيا المتحدة" حزب مدفيدف وبوتين، رغم أن النتائج أظهرت أيضا أن التأييد الشعبي للحزب تراجع بشدة.

وقالت صحف روسية إن الخطاب أعد له قبل أسابيع، وقد صيغ مجددا في ضوء احتجاجات المعارضة، التي أعلن نحو 40 ألفا على الفيسبوك استجابتهم لنداء وجهته للتظاهر مجددا السبت في موسكو.

وقالت صحيفة "فيدوموستي" إن الخطاب أعيدت صياغته ليركز على الإصلاح السياسي، بعد أن كان التركيز على "الإنجازات الاقتصادية" لحكومة مدفيدف. 

وتنتقد المعارضة نظاما سياسيا يُرسَم حسبها خلف أبواب مغلقة دون مشاركة شعبية، وتهاجم بشدة توافق مدفيدف وبوتين على تبادل منصبيها بدءا من 2012 تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية.

آمال تبددت
وجاء بوتين إلى الحكم في 2000، وشغل ولايتين رئاسيتين متتاليتين من أربع سنوات، ثم أصبح في 2008 رئيس وزراء لمدفيدف.

لكن المعارضة تعتبر بوتين الحاكم الحقيقي لروسيا، وتقول إن شغله منصبَ رئيس وزراء مجرد محاولة للالتفاف على نص دستوري يمنع ترشحه للرئاسة أكثر من مرتين.

وأنعش وصول مدفيدف إلى الرئاسة في 2008 آمال عدد من الليبراليين الروس، لكن كثيرا منهم يتهم الرجل الآن بالفشل في تجسيد وعوده، ويقول إنه ارتهن لبوتين.

وقد تحدث بوتين من جهته الأسبوع الماضي عن خطوات إصلاحية تشمل التسهيل لاعتماد أحزاب جديدة، وإحياء العمل بانتخابات حكام الأقاليم.

لكن المعارضة تصف مقترحات الإصلاح بأنها ذر للرماد في العيون، وتطلب إعادة الانتخابات وعزل مسؤولين تعتبرهم متورطين في أعمال التزوير التي ينفي الكرملين وقوعها أصلا.

المصدر : وكالات

التعليقات