بايدن: نستطيع التعايش مع طالبان
آخر تحديث: 2011/12/22 الساعة 02:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/22 الساعة 02:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/26 هـ

بايدن: نستطيع التعايش مع طالبان

بايدن قال لنيوزويك إن طالبان ليست عدواً لواشنطن وإنهم منخرطون في عملية مصالحة معها (الفرنسية-أرشيف)

صرح جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بأن حركة طالبان ليست عدواً لواشنطن، ولا يمكن اعتبارها مصدر خطر إلا إذا سمحت لتنظيم القاعدة بشن هجمات على الولايات المتحدة، وأكد أنهم منخرطون حاليا في عملية مصالحة، وأنهم قادرون على التعايش مع أفغانستان تحكمها طالبان. 

وتجيء تصريحات نائب الرئيس الأميركي هذه في وقت يستعد فيه كبار المسؤولين الأميركيين للتفاوض على صفقة سلام مع طالبان.

وقال بايدن -في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية- إن "طالبان في حد ذاتها ليست عدوا لنا، هذا أمر مهم للغاية، ولم يسبق أبدا أن أدلى الرئيس الأميركي بأي تصريح -فيما يتصل بسياساتنا- قال فيه إن طالبان عدو لنا لأنها تهدد مصالحنا".

طريق مزدوج
وأضاف "في الواقع، إذا كانت طالبان قادرة على إسقاط الحكومة الحالية التي تتعاون معنا في منع الأشرار من الإضرار بنا، فإن ذلك يصبح مشكلة بالنسبة لنا. لذلك هناك طريقان: أحدهما الاستمرار في الضغط على القاعدة وإضعافها، والآخر جعل الحكومة في وضع تكون فيه بما يكفي من القوة للتفاوض مع طالبان وليست بالضعف الذي يمكّن طالبان من إسقاطها. وفي نفس الوقت الدفع بطالبان من خلال المصالحة في اتجاه عدم مشاركة القاعدة أو أي منظمة أخرى تتسبب في الإضرار بمصالحنا ومصالح حلفائنا".

من أسباب وجود أميركا في أفغانستان ضمان أن دولة يقطنها عشرات الملايين من الناس ولديها أسلحة نووية تُسمى باكستان لن تبدأ في التفكك أو الانهيار

وردا على سؤال حول المصالح الأميركية الحيوية في شن حرب كبيرة بأفغانستان، قال نائب الرئيس الأميركي إنهم هناك لسببين: الأول هو مواجهة القاعدة، للحد من نشاطها والبدء في تفكيكها وأخيرا القضاء عليها. "ليس فقط إضعاف القاعدة إلى الحد الذي لا تستطيع معه العودة إلى أفغانستان والسيطرة عليها، بل منعها من العودة إلى المنطقة كلها، أي استئصالها". ونفى بايدن أن يكون ذلك هدفا مستحيل التحقيق.

وأكد أنهم أحدثوا تغييرا كبيرا في قدرة القاعدة على الإضرار بحلفاء الولايات المتحدة والمصالح الحيوية لأميركا، لكنه قال أيضا "هذا لا يعني أن القاعدة فقدت قدرتها تماما".

وأوضح أنهم ألحقوا أضرارا كبيرة بالبنية التحتية للقاعدة إلى حد تحطيم تماسكها وقدرتها على توسيع نشاطها.

وقال إن السبب الآخر لوجود أميركا في أفغانستان هو ضمان أن دولة يقطنها عشرات الملايين من الناس ولديها أسلحة نووية تُسمى باكستان لن تبدأ في التفكك أو الانهيار. "وهذا لأمر أصعب بما لا يُقاس".

سياسة غير متسقة
وأشار إلى أنهم عندما تولوا الإدارة في أميركا لم يرثوا أسسا أو سياسة متسقة عن كيفية التعامل مع الهدف الأول، القاعدة. "في ذلك الوقت، بعد عام ونصف عام، لو لم تُجر الانتخابات في كابل، حتى بتلك الطريقة التي يشوبها الكثير من النواقص، لو انهارت تلك الحكومة، أو اندلعت حرب أهلية، لاستُنزفت باكستان بأكثر مما هي عليه الآن".

وأشار أيضا إلى أن باكستان استطاعت التعايش مع أفغانستان تحت حكم طالبان "وسبق أن رأينا ذلك". وقال "لكننا لم نستطع، لأن طالبان وفرت المأوى والملاذ والدعم للجماعة التي شكلت خطرا حقيقيا على الولايات المتحدة".

وأضاف أنهم أبلغوا طالبان بأنها إذا أوقفت ما تقدمه للقاعدة فإنه "يمكننا أيضا التعايش معك. لكنها لم تتوقف عن دعم القاعدة".

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن بإمكانهم الآن التوصل إلى اتفاق للتعايش مع طالبان، مشيرا إلى أن هذا جزء مما تهدف إليه عملية المصالحة الجارية حاليا.

وقال إنهم لم يقرروا تقديم الدعم للحكومة الأفغانية وتطوير قدرتها العسكرية فقط، بل أصبحوا منخرطين في عملية مصالحة مع طالبان.

واختتم قائلا إن الولايات المتحدة في وضع ستكتفي فيه تماما بتوقف أفغانستان عن أن تصبح ملاذا لمن يستهدفون مصالحها ومصالح حلفائها. وأكد أنهم لم يصلوا إلى تلك النتيجة بعد.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية:

التعليقات