جورج أطور (وسط) تمرد على حكومة جنوب السودان بعد انتخابات 2010 (الجزيرة نت-أرشيف)  

مثيانق شريلو-الدوحة

أعلنت حكومة جنوب السودان مقتل الجنرال جورج أطور بعد قرابة عامين من بدء تمرده المسلح عليها.

وقال نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن أطور قتل يوم الاثنين في منطقة موربو الواقعة بولاية بحر الجبل التي تعد جوبا إحدى أهم مدنها.
 
وقال رياك مشار إن دورية تتبع لجيش جنوب السودان استطاعت أن تقضي على أطور في منطقة موربو الحدودية القريبة من أوغندا والكونغو وإن مقتله يبعث بالسلام إلى كل الذين تضرروا من هجمات قواته في أعالي النيل وجونقلي وإن الوقت قد حان لتلك المناطق لتنعم بالاستقرار.
  
وكان أطور قد بدأ تمرده على الحكومة عقب نهاية الانتخابات العامة في جنوب السودان في أبريل/نيسان من العام الماضي بعد أن أعلنت اللجنة المنظمة للانتخابات خسارته لمنصب حاكم ولاية جونقلي، وهو ما رفضه معتبرا "الانتخابات مزورة".



رسالة صارمة
ووصف رئيس تحرير صحيفة المصير الناطقة بالعربية، أتيم سايمون، مقتل جورج أطور بأنه رسالة صارمة إلى كل من يحاول أن يحارب الدولة مشيرا إلى أن مقتله قد وضع حدا لجزء كبير من النزاعات المسلحة التي اندلعت في الدولة الوليدة.

وأضاف أن هذا الأمر سيدفع نحو تخفيف التوتر السياسي وسيشكل دفعة كبيرة للحكومة لتبسط الأمن في مناطق أعالي النيل وجونقلي والوحدة الغنية بالنفط والتي ظلت تشهد حراكا عسكريا ضد الحكومة، مؤكدا أن بوسع حكومة جنوب السودان التصرف لاحتواء كل خصومها طالما رفضوا خيار الحوار السلمي.

وبحسب محللين فإن مقتل أطور سيضعف المجموعات المسلحة التي تحارب حكومة جوبا وسيسهل على جيش جنوب السودان إخضاعهم أو القضاء عليهم بصفة نهائية.

يشار إلى أن مصرع جورج أطور يأتي بعد أيام قليلة من فشل مفاوضات سرية بينه وبين جوبا بمبادرة من كينيا التي استضافت الوفدين، لكن أطور تمسك بإعادة إجراء الانتخابات وبمنحه عدة حقائب وزارية وباستيعاب ضباطه في رتب كبيرة في الجيش، وهو الأمر الذي رفضته جوبا.

وكان أطور قد أكد في تصريحات صحفية عقب انهيار المفاوضات أن تحقيق السلام لن يتم إلا بموت الكثير من الناس، وقد قامت قواته بعمليات حرق وشنت هجمات متفرقة في عدة قرى بولاية جونقلي.

المصدر : الجزيرة