نشطاء نظموا وقفة احتجاجية أمام المحكمة التي نظرت في طلب إعادة التحقيق (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

رفضت محكمة العدل العليا في جلسة خاصة عقدت بلندن أمس الاثنين منح إذن لإجراء مراجعة قضائية لتحقيق جديد في وفاة خبير الأسلحة البريطاني الدكتور ديفد كيلي.

وفشلت محاولة قانونية في إعادة التحقيق في مقتل كيلي بعد أن استبعد القاضي مقتل كيلي بظروف مشبوهة، وأكد وجود أدلة كبيرة على أن الدكتور كيلي قد انتحر.

وخلص المدعي العام دومينيك جريف إلى أنه لا يوجد أي احتمال بأن التحقيق سيصل إلى أي حكم آخر غير الانتحار، ورفض المزاعم التي تتحدث عن التستر والمؤامرة.

وتنشط في هذا الاتجاه مجموعة من الأطباء تسعى للحصول على مراجعة قضائية لقرار عدم إجراء تحقيق في وفاة عالم الحكومة ديفد كيلي.

ورفض ديفد هالبين، وهو جراح عظام متقاعد وهو أحد الأطباء الذين يقودون حملة من أجل التحقيق الجديد، قرار الحكم، وقال إن المدعي العام قد تصرف بشكل غير قانوني وغير عقلاني.

ولدى صدور القرار صرخ نشطاء في صالة المحكمة "ياللعار القضاء يتبع الحكومة"، وصرخت ناشطة حقوقية وهي تبكي "هذه ليست عدالة".

واعتصم العشرات من الحقوقيين والنشطاء، رغم الأمطار الغزيرة أمام مبنى المحكمة احترما للآلاف الذين قتلوا في العراق ولحث القضاء على التحقيق في عملية مقتل كيلي في حين غصت صالة المحكمة بالجمهور.

وقال النشطاء للجزيرة نت إن القضاء أصبح يتبع حكومات الحروب والسلاح، وأشاروا إلى أن القضاء دفن قضية كيلي مع ملايين العراقيين لتبقى القضية منسية.

وطالب النشطاء بضرورة رفع الغطاء عن الحكومة، مشددين على المضي قدما في كشف ادعاءات الحكومة حول مقتل كيلي.

يالا كنا: كيلي كان قادرا على إثبات عدم وجود أسلحة دمار شامل بالعراق (الجزيرة نت)
وصمة عار
ومن خارج محكمة العدل العليا قالت الناشطة الحقوقية يالا كنا للجزيرة نت إنها وصمة عار على المملكة المتحدة أن يموت عالم بريطاني في ظروف تحيط بها الشبهات.

وأوضحت كنا، أن القلق يراود كل مواطن بريطاني بعد رفض الحكومة حتى مجرد التحقيق في وفاة كيلي، حيث إن القلق يزداد بسبب أن الحكومة البريطانية قادرة على عرقلة عميلة قضائية والتستر عليها.

وأشارت إلى أن آلاف العراقيين فقدوا حياتهم في غزو واحتلال العراق تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل، التي كان كيلي قادرا على إثبات أنها لم تكن موجودة وأنها اختراع حكومي ذريعة لمهاجمة وتدمير العراق.

وعثر على الدكتور كيلي الموظف في وزارة الدفاع وخبير الأسلحة البيولوجية ميتا في يوليو/تموز 2003، في غابة قرب منزله الريفي في أوكسفوردشير، بعد تعرضه لضغوط هائلة باعتباره مصدر تقرير بي بي سي المثير للجدل الذي ألقى بظلال من الشك حول ادعاء الحكومة بأن العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل يمكن أن تطلق في غضون 45 دقيقة.

وخلص تقرير عام 2004 إلى أن الدكتور كيلي قد قتل نفسه عن طريق قطع شريان في معصمه، ولكن مجموعة من الأطباء ومنذ ذلك الحين أكدت أنه ليس هناك أدلة كافية لإثبات أن خبير الأسلحة والخبير السابق بالأمم المتحدة قتل نفسه.

المصدر : الجزيرة