قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة مازالت منفتحة على الحوار مع كوريا الشمالية، وإنه يجب على بيونغ يانغ أن تتخذ خطوات للتخلي عن الأسلحة النووية. في حين ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية اختبرت صاروخا قصير المدى عند ساحلها الشرقي الاثنين بعد ساعات من الإعلان عن وفاة زعيمها كيم جونغ إيل.

وفي بيان صحفي قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن ستعد تقييما للقيادة الجديدة في كوريا الشمالية بناء على الكيفية التي ستمضي بها الحكومة قدما، خاصة في القضية النووية.

وقال كارني إن واشنطن لم تتخذ أي قرار بشأن المساعدات الغذائية الأميركية لكوريا الشمالية، وأضاف أن مسؤولين أميركيين يجرون اتصالات مع نظرائهم في كوريا الجنوبية واليابان وأيضا روسيا والصين.

من جانب آخر ناقشت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الوضع في كوريا الشمالية مع نظيرها الياباني كويتشيرو جيمبا في اجتماع ثنائي بواشنطن، وقالت للصحفيين إن بلادها تجري اتصالات وثيقة مع الدول الأخرى المشاركة في المحادثات السداسية حول القضايا النووية الخاصة بكوريا الشمالية.

وقالت كلينتون "نعرب مجددا عن أملنا بتحسين العلاقات مع شعب كوريا الشمالية، وما زلنا قلقين للغاية بشأن مصالحهم".

وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اجتمعوا الأسبوع الماضي لبحث إمكانية استئناف المساعدات الغذائية، غير أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أشارت إلى أنه لم تتخذ أي قرارات بهذا الشأن حتى الآن.

من ناحية أخرى ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية اختبرت صاروخا قصير المدى عند ساحلها الشرقي الاثنين بعد ساعات من الإعلان عن وفاة جونغ إيل.

وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت حالة التأهب في صفوف جيشها عقب الإعلان عن وفاة الزعيم الكوري الشمالي وتولي نجله كيم جونغ أون الحكم.

الرئيس الكوري الجنوبي (يسار) ورئيس وزراء اليابان دعوا للهدوء (الفرنسية-أرشيف)
قلق دولي
وعلى الصعيد الدولي عكست الردود الدولية على وفاة جونغ إيل قلقا على مستقبل شبه الجزيرة الكورية، التي تشهد حالة من التوتر بين الكوريتين، فضلا عن الأزمة المتصاعدة بين كوريا الشمالية والغرب على خلفية امتلاك الأولى لترسانة نووية، ترى فيها واشنطن وحلفاؤها في آسيا تهديدا لاستقرار المنطقة
.

ففي كوريا الجنوبية دعا الرئيس لي ميونغ باك إلى الهدوء، وطالب مواطنيه بممارسة أنشطتهم اليومية، وذلك عقب اجتماع طارئ بعد إعلان وفاة كيم جونغ إيل.

وفي لندن أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن تشجيعه للقيادة القادمة في كوريا الشمالية على العمل من أجل السلام والأمن في شرق آسيا.

وفي طوكيو، أصدر رئيس الوزراء الياباني يوشيكو نودا تعليماته إلى أعضاء حكومته باتخاذ كل الاستعدادات اللازمة تحسبا لأي أحداث طارئة بعد وفاة الزعيم الكوري الشمالي.

خليفة الزعيم
في غضون ذلك، أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن "الجيش والشعب في البلاد سوف يتبعون قيادة ولي العهد الابن كيم يونغ أون
".

وقالت الوكالة "إن الجيش والشعب الذين تلقوا نبأ وفاة الزعيم كيم جونغ إيل يخيم عليهم الحزن الشديد، وإن ما يرسخ في قلوب الناس في هذه اللحظة هو العزم على الانتصار والتفاؤل والوفاء بالعهد".

ونقلت عن جونغ إل كوك، الضابط في الجيش الشعبي قوله "تحت قيادة ولي العهد كيم يونغ أون، سنحول الحزن إلى قوة وشجاعة للتغلب على مصاعب اليوم ولتحقيق انتصار جديد لثورة الاعتماد على النفس".

المصدر : الجزيرة + وكالات