الضربات الجوية الأميركية تخلف استياء في أوساط المواطنين الباكستانيين (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الباكستاني، جافد أشرف قاضي، اليوم أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) أوقفت عمليات استهداف المسلحين باستعمال طائرات بدون طيار في باكستان بهدف منع مزيد من التوتر في علاقات واشنطن بإسلام آباد.

وقال أشرف قاضي إنه يعتقد أن وقف هذه النوع من الغارات يعود إلى رغبة الولايات المتحدة في "عدم تعقيد الوضع أكثر" بين البلدين خاصة بعد الهجوم العسكري الذي أودى بحياة العشرات من الجنود الباكستانيين الشهر الماضي في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

لكنه أضاف أنه في حال توصلت الولايات المتحدة إلى معلومات مؤكدة حول "أهداف رفيعة المستوى.. فلن تتردد عندئذ في القصف.. وإذا ما قامت بذلك فإن الأمور ستسوء أكثر".

وحسب موقع "لونغ وور جورنال" المختص في الشؤون الحربية فإن هذا التوقف الذي سيدوم 33 يوما هو الأطول من نوعه منذ بدء هذا النوع من العمليات بباكستان سنة 2004.

ويؤكد الموقع -نقلا عن مسؤول أميركي رفيع- أن وقف الغارات باستعمال طائرات بدون طيار مرده إلى أن غارات أخرى من هذا النوع "ستدفع بالعلاقات الأميركية الباكستانية إلى نقطة اللاعودة".

توتر ملحوظ
يذكر أن العلاقات الباكستانية الأميركية تعيش في الوقت الراهن توترا ملحوظا منذ الهجوم العسكري الذي أودى في الـ26 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحياة 24 جنديا باكستانيا في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان. 

وقد قام الجيش الباكستاني بعد هذا الهجوم بإغلاق الحدود أمام قوافل الإمداد الأميركية وتلك التابعة لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كما طالب مسؤولون عسكريون باكستانيون بمراجعة شاملة لعلاقات إسلام آباد بواشنطن.

ونددت الحكومة الباكستانية وكذلك الجيش مرارا بشكل علني بهذه الغارات التي ينظر إليها المواطنون الباكستانيون باستياء كبير ويرون فيها مساسا بسيادة البلاد.

يشار إلى أن عمليات القصف باستعمال طائرات بدون طيار بدأت فعليا عام 2004 لاستهداف مقاتلي حركة طالبان والقاعدة في المنطقة القبلية الأفغانية الباكستانية، وتصاعدت وتيرتها تدريجيا منذ عام 2008.

وقد شنت الطائرات الأميركية في هذه المنطقة حوالي 60 غارة هذا العام وهو عدد أقل بكثير من عدد الغارات التي نفذت عام 2010.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الضربات هي السلاح الأنجع في الحد من خطر متمردي طالبان والقاعدة في المنطقة القبلية بين باكستان وأفغانستان.

المصدر : أسوشيتد برس