باكستانيون ينددون بحلف الأطلسي بعد غارة له قتل فيها 24 جنديا (الجزيرة)

أصدر قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني توجيهات لقادة المواقع الحدودية بالرد على أي هجوم تنفذه مستقبلا قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)المنتشرة في أفغانستان، وفق ما نقلته صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية ووسائل إعلام محلية أخرى.

وتأتي هذه التوجيهات بعد أيام من هجوم جوي نفذته مروحيات تابعة للحلف أسفر عن تدمير موقعين حدوديين باكستانيين يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقتل فيه 24 جنديا وأصيب 13 آخرون.

وتلغي الأوامر الجديدة أوامر سابقة بضرورة طلب الضباط إذنا من القيادة قبل الرد على إطلاق نار من طائرات الناتو إذا نفذت مناورات عدائية على الأراضي الباكستانية، وفق ما أكده محلل عسكري تحدث للصحيفة.

ويصر المسؤولون الباكستانيون على أن الهجوم لم يسبقه استفزاز، في حين يقول مسؤولون أميركيون وآخرون من الناتو إن الهجوم حدث بطريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق مفصل في تلك المأساة.

موافقة باكستانية
ونقلت صحيفة وول ستريت الأميركية الصادرة الجمعة عن مسؤولين أميركيين -لم تذكر أسماءهم- مطلعين على التحقيقات الأولية بشأن ذلك القصف الجوي، أن مسؤولا عسكريا باكستانيا في مركز تنسيق حدودي أعطى الضوء الأخضر للهجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرقة تقودها قوات أفغانية تضم أفراد قوات خاصة من الأميركيين كانت تلاحق عناصر من طالبان حين تعرضت لإطلاق نار من نقطة حدودية، وظنّت أن مصدر النيران من المسلحين، ولكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن مصدر النيران كان من جنود باكستانيين أقاموا معسكراً مؤقتاً.

وقال مسؤول أميركي إن أفراد القوات الخاصة الذين كانوا يسعون لشن غارة جوية اتصلوا بمركز تنسيق حدودي لمعرفة ما إذا كانت توجد قوات أمن باكستانية في المنطقة، وأبلغهم المسؤولون الباكستانيون في المركز بأنه لا يوجد جنود باكستانيون في المنطقة، مما يعني السماح بتنفيذ الغارة الجوية.

تجدر الإشارة إلى أنه من المفترض إخطار مراكز التنسيق التي تديرها القوات الأميركية والأفغانية والباكستانية بشكل مشترك، بأي تحرك مخطط له من قبل القوات في المنطقة الحدودية لتجنب حدوث تضارب. 

وذكر التقرير أن المركز لم يتم إخطاره بأن قوات باكستانية موجودة في المنطقة، ومن ثم افترض أن إطلاق النار الذي جرى الإبلاغ عنه جاء من جانب متمردين، وعليه وافق على الغارة.

وكان 24 جندياً باكستانياً قد قتلوا في الغارة التي شنها حلف الناتو يوم السبت الماضي، وهو ما صعّد التوتر بين إسلام آباد وواشنطن، حيث طالبت السلطات الباكستانية الولايات المتحدة بإخلاء قاعدة عسكرية تستخدمها لإطلاق طائرات من دون طيار، وأغلقت طريق إمدادات الناتو إلى أفغانستان، وأعلنت مقاطعتها مؤتمر بون بشأن أفغانستان احتجاجاً على الحادث.

وقال المسؤولون الأميركيون إن الحادث نتيجة أخطاء من الطرفين، واستبعد البيت الأبيض أمس فكرة تقديم اعتذار لباكستان عن تلك الغارة.

المصدر : وكالات