عقوبات غربية جديدة على إيران
آخر تحديث: 2011/12/2 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/2 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/7 هـ

عقوبات غربية جديدة على إيران

آشتون (يسار) تتحدث إلى وزيرة الخارجية الإسبانية قبل بدء الاجتماع في بروكسل (الفرنسية)
 
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي في الوقت الذي حذرت روسيا من مغبة التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية وتداعياته على المساعي المبذولة لاستئناف المباحثات ذات الصلة بهذا الملف.
 
فقد وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع الخميس على عقوبات مشددة على طهران تستهدف معاقبة المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني وذلك في تعديل رعاه السيناتور الديمقراطي روبرت مننديز ونظيره الجمهوري مارك كيرك يفوض الرئيس باراك أوباما سلطة معاقبة البنوك الأجنبية التي يثبت أنها نفذت معاملات مع المؤسسات المالية الإيرانية.
 
وقال كيرك في بيان إن الهدف الأساسي من هذا التعديل "تحطيم الوسيط المالي بين عقود النفط الإيرانية والعالم الخارجي".
 
وجاء إقرار العقوبات في إطار تعديل لمشروع قانون دفاعي سابق سبق وأقرته لجنة في مجلس النواب، الأمر الذي يزيد من إرسال نسخة من التشريع إلى أوباما لتوقيعه حتى يصبح قانونا أو يعترض عليه بحق النقض.
 
الاتحاد الأوروبي
وفي بروكسل، شدد الاتحاد الأوروبي الخميس الإجراءات التي يتخذها ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، وأضاف أسماء 180 شخصية وكياناً إلى لائحة العقوبات، معلناً عن بحث توسيع العقوبات في قطاعات المال والطاقة والنقل.
 
وأعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي عن قلقهم الجدي والعميق من طبيعة برنامج إيران النووي بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أشار إلى إجراء إيران دراسات عن مواد تستخدم في صناعة سلاح نووي.
 
وأضاف المجلس أنه قرر فرض إجراءات تقييدية على 180 كياناً وفرداً، متورطين بشكل مباشر في النشاطات النووية الإيرانية وانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي، وهم أشخاص أو مؤسسات تملكها أو تتحكم بها أو تعمل بالنيابة عن خطوط الشحن الإيرانية، وأفراد وكيانات يتحكم بها الحرس الثوري الإيراني.
 
من اقتحام طلبة إيرانيين السفارة البريطانية (الفرنسية)
توسيع
وقال المجلس الأوروبي إنه قرر توسيع عقوباته من خلال البحث بتنسيق وثيق مع الشركاء الدوليين واتخاذ إجراءات إضافية بما فيها إجراءات تستهدف التأثير بشكل قوي بالنظام المالي وقطاع النقل والطاقة، بالإضافة إلى إجراءات ضد شركات الحرس الثوري وغيرها من المجالات، على أن يتم الإعداد لتبنيها في الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي.
 
وشدد بيان الاتحاد على الالتزام بحلّ المسألة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية، ورحّب بالجهود التي تبذلها الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون لإقناع إيران بالعودة إلى المفاوضات، وأوضح أن هدفه التوصل إلى تسوية شاملة لبناء ثقة دولية بسلمية البرنامج النووي الإيراني واحترام حق طهران الشرعي بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.
 
من جهة أخرى، أدان الاتحاد اقتحام مقرّ السفارة البريطانية في طهران وقرار طرد السفير البريطاني، واعتبر أن الأعمال الموجهة ضد بريطانيا كأنها موجهة ضد الاتحاد الأوروبي بكامله، مشيراً إلى أن الأخير سيتخذ إجراءات ملائمة للرد على المواقف الإيرانية.
 
موسكو وبكين
من جانبها، دعت الخارجية الروسية الخميس على لسان الناطق الرسمي باسمها ألكسندر لوكاشيفتش إلى الكف عن تصعيد التوتر مع إيران، معتبرة أن ذلك ينذر بعواقب وخيمة ويمنع استئناف المباحثات السداسية بشأن البرنامج النووي الإيراني.


 
وأشار إلى أن روسيا تدعو إيران إلى إجراء تحقيقات عاجلة في اقتحام المتظاهرين مبنى السفارة البريطانية في طهران، وعدم السماح مستقبلا بخرق قواعد القانون الدولي التي تضمن حصانة المباني والممتلكات التابعة للممثليات الدبلوماسية.


 
وانضمت الصين إلى الموقف الروسي حيث دعا الناطق باسم الخارجية الصينية إلى الهدوء وضبط النفس "لتفادي الأعمال العاطفية التي يمكن أن تزيد العنف حدة" في إشارة إلى المواقف الأوروبية والغربية عموما من قيام طلبة إيرانيين باقتحام السفارة البريطانية في طهران.
 
ودعا المسؤول الصيني الدول المعنية بالحادث إلى الالتزام بأسس العلاقات الدولية و"معالجة الصراعات والخلافات عبر الحوار والتشاور ودراسة الوضع على المدى الطويل".
 
وكان طلاب إيرانيون اقتحموا مقر السفارة البريطانية في طهران الثلاثاء ومزقوا وثائق وصورة الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، كما دخلت مجموعة أخرى من الطلاب المجمع السكني للدبلوماسيين البريطانيين وطاقم العمل بالسفارة شمال العاصمة الإيرانية حيث يوجد أيضا بعض المدارس الأجنبية.
المصدر : وكالات

التعليقات