زعيم كوريا الشمالية الراحل كيم جونغ إيل (الفرنسية-أرشيف)

زعيم كوريا الشمالية منذ عام 1994 إلى 17 ديسمبر/ كانون الثاني 2011، ظل فيها رئيسا بلا منازع للدولة الشيوعية التي يقول مراقبون إنه أوقع اقتصادها في براثن الفقر، وظل يمثل شوكة في حلق الغرب وخاصة الولايات المتحدة بسبب امتلاك بلاده للسلاح النووي، وما تعتقد أنه تهديدات مستمرة لجيرانه في كوريا الجنوبية واليابان بترسانة من الصواريخ النووية.

المولد والنشأة
ولد كيم في 16 فبراير/ شباط عام 1942، في معسكر سري للمتمردين بقيادة والده بالقرب من جبل بايكدو الشهير في كوريا حسب الرواية الرسمية، غير أن محللين يرجحون أن تكون ولادته في الاتحاد السوفياتي عندما كانت والدته برفقة والده مع غيره من المنفيين الشيوعيين لتلقي التدريبات العسكرية وغيرها.

التعليم
أظهر كيم إيل جونغ روحا ثورية خلال دراسته الابتدائية، وفي المدرسة المتوسطة برز كعامل مصنع مثالي يمكنه إصلاح الشاحنات والمحركات الكهربائية.

أما دراسته الجامعية، فالمعلومات المتاحة عنها أنه درس الفكر الشيوعي، إلى جانب النظرية الثورية لوالده.

سمات الشخصية

اشتهر كيم جونغ إيل بطريقة تصفيفه لشعره، والملابس والأحذية التي كان يرتديها، وخرج شيئا فشيئا من جلباب أبيه، ليصبح واحدا من أكثر زعماء العالم غموضا، وإثارة للجدل
تولى كيم، الذي يطلق عليه الكوريون الشماليون لقب "القائد العزيز" الحكم في كوريا الشمالية عام 1994 بعد وفاة والده ومؤسس الدولة الشيوعية كيم إيل سونغ المعروف لديهم بـ"القائد العظيم".

واشتهر بطريقة تصفيفه لشعره، والملابس والأحذية التي يرتديها، وخرج شيئا فشيئا من جلباب أبيه، ليصبح واحدا من أكثر زعماء العالم غموضا، ليضع بلاده على طريق التحول إلى قوة نووية، لا تزال تعتبر حتى الآن خاصة في الغرب تهديدا لاستقرار العالم.

ورغم كونه من أطول زعماء العالم بقاءً في السلطة، فإن المعلومات المتاحة عنه قليلة، فهو نادرا ما يتحدث إلى العامة، كما أنه نادر السفر إلى الخارج.

وحمل كيم جونغ إيل العديد من الألقاب في كوريا الشمالية لم يكن الرئيس من بينها، وبينما حصل أبوه كيم إيل سونغ على لقب رئيس مدى الحياة، استحوذ الابن على منصب رئيس لجنة الدفاع الوطني، والقائد الأعلى للجيش الشعبي لكوريا الشمالية.

البداية السياسية
انضم كيم بعد تخرجه من الكلية عام 1964، إلى حزب العمال الحاكم في كوريا، وترقى سريعا في صفوفه، وبحلول عام 1973 كان يشغل منصب سكرتير الحزب للتنظيم والدعاية، وفي عام 1974 عينه والده خلفا له في الحزب.

خلال السنوات التالية عزز كيم من سلطاته تدريجيا، وظهرت سيطرته بوضوح داخل الحزب الحاكم عندما تقلد مناصب عليا في المكتب السياسي واللجنة العسكرية عام 1980.

ويقول خبراء استخبارات إن كيم أمر عام 1983 بتفجير في ميانمار، أودى بحياة 17 من كبار المسؤولين في كوريا الجنوبية، كما يعتقد أنه المسؤول عن تفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية الكورية عام 1987 قتل فيها 115 شخصا.

التوتر مع الغرب
قد تكون أفضل لحظات كيم جونغ إيل تاريخيا على الإطلاق، تلك التي حدثت في 15 يونيو/ حزيران عام 2000 حينما استضافت بلاده أول قمة لقادة الكوريتين، وقام حينها كيم داي جونغ، رئيس كوريا الجنوبية بزيارة لبيونغ يانغ، بحضور وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت والرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين.

نُقل عن كيم جونغ إيل، أنه أبلغ بعض زواره أن والده كان يرغب قبل موته في رؤية شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، وأنه يرغب في العمل لتحقيق هذه الغاية، لكنه يريد أولا رؤية الولايات المتحدة تتعامل مع هذه المسألة باحترام.

لكيم ثلاثة أبناء، ويعتقد أنه جهز ابنه الأصغر، كيم جونغ أون لخلافته.

المصدر : رويترز