زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (يمين) (الأوروبية)  

كيم جونغ أون هو أصغر أبناء الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل الثلاثة المعروفين.

بعد وفاة والده في 19 ديسمبر/كانون الأول 2011 وصفته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بـ"الوريث الكبير"، وأشادت به باعتباره "الزعيم البارز لحزبنا وجيشنا وشعبنا"، مما يرجح فرضية خلافته والده في حكم البلاد.
 
ولا يعرف تحديدا تاريخ ولادته لكن بعض الروايات تقول إنه ولد عام 1983 أو السنة التي بعدها.

وبحسب أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية فإن جونغ أون يرجح أنه ابن كيم جونغ إيل من زوجته الثالثة، وهي راقصة يابانية الأصل تدعى كو يونغ يعتقد أنها ماتت بسبب سرطان الثدي عام 2004.

شخصية كيم جونغ أون شخصية غامضة لا يعرف عنها الكثير، ولم يسمح خلال فترة حكم والده بتسرب أي تفاصيل عنه أو عن أفكاره ونواياه.

وحسب بعض التقارير، فإن كيم جونغ أون درس في المدرسة الدولية بسويسرا حتى عام 1998 تحت اسم مستعار، ثم بعد عودته إلى بيونغ يانغ دخل جامعة كيم إيل سونغ العسكرية وتخرج منها في عام 2007.

وقبل خلافة والده، تولى جونغ أون منذ عام 2010 منصبا متوسط المستوى في لجنة الدفاع الوطني الكورية الشمالية يعادل رتبة جنرال يحمل أربع نجوم.

وقد انتخبه الجيش الكوري الشمالي مندوبا لمؤتمر حزب العمال الشيوعي الحاكم في نفس السنة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدا لعضويته في اللجنة المركزية للحزب التي تتولى وضع سياسات البلاد.

ووجه والده قبل وفاته –تحديدا سنة 2010- تعليمات إلى المؤسسات الهامة في البلاد بحلف يمين الولاء له.

ولم تنشر صور كيم جونغ أون في وسائل الإعلام إلا في سبتمبر/أيلول 2010، حيث ظهر للمرة الأولى وهو يقف إلى جانب والده مع عدد من الشخصيات البارزة في النظام.

ورأى المحللون في نشر تلك الصورة دليلا على تسارع وتيرة عملية انتقال السلطة، بعدما تم تعيين جونغ أون في مناصب عليا بالحزب الحاكم، خاصة مع استمرار تدهور صحة والده.

وبالرغم من شح المعلومات بشأن شخصيته فإن الخبراء يعتقدون وجود قواسم مشتركة عديدة بينه وبين والده.

ووصف كنجي فوجيموتو الطاهي الياباني السابق المتخصص في السوشي لدى كيم جونغ إيل -في مذكراته- جونغ أون بأنه "صورة طبق الأصل عن والده بوجهه وشكل جسمه وشخصيته".

وأكد شيونغ سيونغ شانغ الخبير في شؤون كوريا الشمالية في معهد سيجونغ في أحد تصريحاته لوكالات الأنباء عام 2010، أن "جونغ أون معروف بأن لديه القدرة على أن يصبح زعيما قويا وقاسيا".

كما أفادت صحيفة "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية بأنه من المفترض أن يكون قد نما لدى جونغ أون الإحساس المبكر بالسلطة والنفوذ، وهو كوالده يعاني من مرض السكر.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن كيم جونغ أون من هواة كرة السلة حين كان في المدرسة بسويسرا، حيث يقول أصدقاء له ومعلمون إنه كان ولدا خجولا يحب رياضة التزلج، وإنه كان معجبا بنجم كرة السلة الأميركية مايكل غوردان وبطل أفلام الإثارة جان كلود فاندام.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي ون سي هون في حزيران/يونيو إن تدهور صحة كيم جونغ إيل دفعه إلى تسريع التحضيرات لانتقال السلطة إلى جونغ أون، حيث أصبح يتولى دورا متزايدا في صنع سياسة كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات