عباس يسلم بان كي مون طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة (الأوروبية-أرشيف)

سيسمح الكونغرس الأميركي باستمرار المساعدات الاقتصادية الأميركية للفلسطينيين في العام القادم ما لم يتم قبولهم كدولة عضو في أي منظمة أخرى تابعة للأمم المتحدة، في حين اعترفت إيسلندا رسميا بالدولة الفلسطينية وقررت إقامة علاقات دبلوماسية معها.

ففي واشنطن ذكر اقتراح للكونغرس الأميركي نشر الخميس أنه سيسمح باستمرار المساعدات الاقتصادية الأميركية للفلسطينيين في العام القادم ما لم يتم قبولهم كدولة عضو في أي منظمة أخرى تابعة للأمم المتحدة.

والإجراء الذي يبحثه المشرعون الأميركيون سيمنح الفلسطينيين -على ما يبدو- مخرجا بشأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التي حصلوا على عضويتها بالفعل.

ويقول الاقتراح أيضا إن البعثة الفلسطينية في واشنطن يمكن أن تظل مفتوحة ما لم يتم قبول فلسطين عضوا في كيان آخر تابع للأمم المتحدة.

ونشر أعضاء الكونغرس الجمهوريون خطة الإنفاق ويقولون إنه جرى الاتفاق عليها بين المسؤولين عن توزيع المخصصات من الجمهوريين والديمقراطيين كخطة إنفاق للعام المالي 2012 وتم الإبقاء على الموافقة سرية حتى الآن.

ولم يتضح متى سيجري التصويت على الخطة أو ما إذا كانت تفاصيلها ستتغير. ويسعى الجمهوريون إلى التصويت عليها في أسرع وقت ممكن.

وذكرت وكالة رويترز أن الخطة لا تحدد أي مبلغ محدد لمساعدات الفلسطينيين في العام المالي 2012، تاركة -على ما يبدو- لإدارة الرئيس باراك أوباما تحديد المستوى في المشاورات مع الكونغرس.

وقال ديلان وليامز مدير الشؤون الحكومية لدى "جي ستريت" -وهي منظمة ليبرالية مدافعة عن استمرار المساعدات للفلسطينيين- إن "النتيجة النهائية هي أنه يمكن أن تستمر المساعدات الأميركية للفلسطينيين، وهي أنباء جيدة".

وتقول المنظمة إن استمرار المساعدات للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مفيد لأمن إسرائيل.

وأضاف وليامز لرويترز "هذا لأن البديل لقدرة السلطة الفلسطينية على مساعدة إسرائيل في حفظ النظام وتوفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين هي قيام جماعات متطرفة مثل حماس بتدمير هذا النظام والسيطرة على الضفة الغربية".

وأغضبت حملة الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة ومنظماتها إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تقولان إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية معترف بها عالميا إلا من خلال معاهدة سلام.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء الماضي إن الفلسطينيين يعتزمون طلب عضوية 16 منظمة دولية أخرى.

وتقول خطة الإنفاق للعام المالي 2012 إنه لا يمكن توجيه مساعدات اقتصادية أميركية للفلسطينيين "إذا حصل الفلسطينيون بعد تاريخ صدور هذا القانون على وضع دولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة أو وكالة متخصصة تابعة لها دون اتفاق من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين".

وسيسمح لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون برفع القيود إذا شهدت أمام المشرعين بأن هذا سيكون في صالح الأمن القومي الأميركي، وإذا شرحت لهم كيف أن استمرار المساعدات الأميركية سيدعم السلام في الشرق الأوسط.

وخصص الكونغرس العام الماضي مساعدات اقتصادية للفلسطينيين بقيمة 400 مليون دولار، ومساعدات أمنية بقيمة 150 مليونا.

المالكي (يسار) وسكاربدينسون
أثناء المؤتمر الصحفي (الفرنسية)
إيسلندا تعترف
في غضون ذلك أصبحت إيسلندا أمس الخميس أول دولة أوروبية غربية تعترف رسميا بالدولة الفلسطينية بعد ثلاثة أشهر من بدء الفلسطينيين محاولة الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة رغم الجمود الذي تشهده عملية السلام مع إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيسلندية ريكيافيك، إن هذه الخطوة سيكون لها تأثير إيجابي بالتأكيد على الدول الأخرى كي تحذو حذو إيسلندا، مشيرا إلى أن هذا القرار له معان عظيمة وتجاوز الإعلانات السابقة عن التضامن مع فلسطين.

من جهته قال وزير الخارجية الإيسلندي أوسور سكاربدينسون في المؤتمر الصحفي "لم تكتف إيسلندا بالكلام لكنها خطت الخطوة.. لقد حفظنا وعدنا وأيدنا القضية الفلسطينية، ولن يكون اليوم نهاية ذلك فسوف نواصل هذا الدعم".

وبحسب القرار، فإن إيسلندا تعترف بفلسطين دولة مستقلة وذات سيادة على  أساس حدود ما قبل حرب عام 1967.  

وقال بيان صدر في ريكيافيك إن الوزيرين ناقشا أيضا محاولة فلسطين الانضمام إلى الأمم المتحدة وكيفية استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكانت دول أوروبا الشرقية التي كانت جزءا من الكتلة السوفياتية القديمة وكذلك قبرص -وقد انضمت هذه الدول جميعا إلى الاتحاد الأوروبي- قد اعترفت في السابق بفلسطين.

وعارضت إسرائيل والولايات المتحدة أي اعتراف بدولة فلسطين لا يأتي كنتيجة للمفاوضات. وتلتزم الدول الأوروبية الغربية بهذا الموقف، لكن إيسلندا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

وطلب عباس في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية. وتعتبر المنظمة الدولية الفلسطينيين في الوقت الحالي "كيانا" مراقبا.

وتوقفت محادثات السلام في الشرق الأوسط منذ أكثر من عام، ويرفض عباس التفاوض بينما تواصل إسرائيل التوسع في بناء المستوطنات على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.

المصدر : وكالات