سجالات مستمرة بين واشنطن وطهران بعد إسقاط إيران للطائرة الأميركية بدون طيار(الجزيرة)

طالب مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة الأميركية بالاعتذار عن إرسال طائرة تجسس بدون طيار بدلا من طلب استعادتها، وذلك بعدما طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من طهران إعادة الطائرة التي أسقطتها القوات الإيرانية أوائل الشهر الجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست، إن أوباما نسي أن مجالنا الجوي انتهك من خلال عملية التجسس التي أجريت، دون وضع أي اعتبار للقانون الدولي.

وأستنكر -في مؤتمر صحفي- الطلب الأميركي باسترداد طائرة التجسس بدلا من الاعتذار عن ما وصفها- الإهانة التي ارتكبت، مشيرا إلى أن انتهاك المجال الجوي لإيران يعرض السلام والأمن العالميين للخطر.

ويأتي ذلك بعدما قال أوباما -في مؤتمر صحفي أمس الاثنين- إن بلاده طلبت من إيران إرجاع الطائرة التي كشفت طهران عن إسقاطها في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

نجاد: قادرون على تحليل محتوى الطائرة الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
تصعيد إيراني
من جانبه صرح وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية بأن الطائرة باتت تحت ملكية إيران وأنها "ستقرر ما تريد عمله في هذا الشأن".

بدوره، أصدر البرلمان الإيراني قرارا يصف توغل الطائرة في الأجواء الإيرانية بأنه دليل على الإرهاب الدولي وانتهاك فاضح للقانون الدولي من أميركا، ولفت إلى إمكانية طلب تعويضات من واشنطن.

كما تقدمت إيران بشكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن التوغل، ودعت إلى التحرك "لوضع نهاية لهذه الأعمال غير القانونية والخطرة".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد صرح -في مقابلة سابقة مع التلفزيون الفنزويلي- بأن الأميركيين قرروا -على ما يبدو- إهداءنا الطائرة التجسسية، مشيرا إلى أن أشخاصا في بلاده سيطروا على الطائرة ويستطيعون التحكم فيها وتحليل محتوياتها.

قلق أميركي
في المقابل، عبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا عن صعوبة معرفة المعلومات التي سيحصل عليها الإيرانيون بعد تحليلهم للطائرة.

وكان بانيتا قد توقع عدم إعادة إيران للطائرة، لكنه وصف خطوة تقديم الطلب بالأمر الضروري والإجراء المناسب.

كلينتون متشائمة بشأن عدودة الطائرة
(الفرنسية-أرشيف)

أما وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون
فعبرت عن تشاؤمها بشأن احتمالية إرجاع طهران للطائرة، وأشارت إلى أن "المسار التراجعي الذي تسلكه إيران خطير عليها وعلى المنطقة برمتها".

وأضافت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن بلادها قدمت طلبا لإيران في هذا الموضوع، كما تفعل أي حكومة في العالم في هذه الحالة، لكنها اعتبرت السلوك الإيراني يجعلنا نعتقد أنها (إيران) لن تتعاون.

تعويض سياسي
وكان الجنرال حسين سلامي -نائب قائد الحرس الثوري الإيراني- قد صرح في وقت سابق بأن بلاده ستحتفظ بطائرة التجسس الأميركية، وستفحصها لتعرف إلى أي مدى يمكنها الاستفادة منها.

وأشار إلى أنه بإمكان الولايات المتحدة تعويض إيران باتخاذ بعض الإجراءات السياسية الصحيحة، لكنه لم يوضح ما هي الإجراءات التي تتوقعها إيران من أميركا.

وكانت طهران قد أعلنت أن وحداتها الخاصة بالحرب الإلكترونية استولت في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري على طائرة "آر كيو 170 سانتينل" دخلت إلى الأجواء الإيرانية من أفغانستان، وأجبرتها على الهبوط بدون أضرار كبيرة على بعد 250 كلم من الحدود في منطقة طبس الصحراوية شمالي شرقي البلاد.

المصدر : وكالات