تدريبات عسكرية أجراها الحرس الثوري بمضيق هرمز في أبريل 2010 (الفرنسية-أرشيف)

قال برلماني إيراني إن جيش بلاده يعتزم التدريب على إمكانية غلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لكن الجيش الإيراني نفسه رفض التعليق على الموضوع. يأتي هذا فيما يجري أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي محادثات في موسكو بشأن التجسس والملف النووي الإيراني.

فقد قال برويز سارواري عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الجيش يعتزم التدريب على إمكانية غلق مضيق هرمز أمام الملاحة، وهو أهم ممر في العالم لمرور شحنات النفط منه، إلا أنه لم يرد تأكيد رسمي.

وتابع برويز سارواري لوكالة الطلبة للأنباء "قريبا سنجري مناورة عسكرية حول كيفية إغلاق مضيق هرمز".

وأضاف البرلماني الإيراني في صيغة حملت نبرة تهديد دون أن يتضح المقصود بكلامه "إذا أراد العالم أن يجعل المنطقة غير آمنة فسنجعل العالم غير آمن".

قوات البحرية الإيرانية خلال أحد التدريبات (الفرنسية-أرشيف)
الجيش: لا تعليق
وقالت وكالة رويترز للأنباء التي نقلت الخبر إنها اتصلت بمتحدث باسم الجيش الإيراني للتعليق على ذلك، لكن المتحدث رفض التعليق.

يذكر أن وزير النفط الإيراني رستم قاسمي كان قد صرح لقناة الجزيرة الشهر الماضي أن طهران يمكن أن تستخدم النفط كأداة سياسية في حال وجود أي صراع في المستقبل بسبب برنامجها النووي.

من جهة أخرى، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن النائب برويز سارواري قوله إن إيران ستنسخ طائرة المراقبة الأميركية بدون طيار من طراز "آر كيو-170" التي استولت عليها الأسبوع الماضي، لتجهز بها قواتها.

وأكد النائب سارواري "نحن بصدد الانتهاء من فك رموز" الطائرة بدون طيار و"المرحلة المقبلة ستتركز على نسخ الطائرة". وأضاف "في مستقبل قريب سنكون قادرين على إنتاجها بكثرة" مؤكدا أن النسخة الإيرانية للطائرة بدون طيار ستكون "متفوقة" حتى على الطائرة الأميركية.

جليلي بموسكو
وفي هذه الأثناء غادر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي طهران متوجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس حول العديد من الملفات الدولية.

وأفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية أن المسؤول الإيراني سيبحث مع المسؤولين الروس عدة ملفات دولية، ولا سيما الملف النووي الإيراني والاختراق الأخير لطائرة تجسس أميركية بدون طيار للأجواء الإيرانية.

جليلي في موسكو يبحث التجسس
والملف النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
وكانت إيران قد أعلنت مطلع الشهر الجاري عن استيلائها على طائرة تجسس أميركية بدون طيار، مشيرة إلى أنها اخترقت نحو 250 كيلومترا من الأجواء الإيرانية، الأمر الذي زاد من توتر العلاقات الأميركية الإيرانية في الآونة الأخيرة
.

وعبرت واشنطن عن قلقها مرات عدة منذ 2010 من إعداد طائرات إيرانية بدون طيار، وتأثير ذلك على أمن القوات الأميركية في المنطقة.

وقال النائب سارواري إن إيران "ستحصل على معلومات مهمة بشأن تقنيات التجسس الأميركية بعد كشف الرموز". وأضاف "ليس بوسعي القول متى سيحصل ذلك لكننا على الطريق الصحيح".

وأكد المسؤول البرلماني أن طهران "ليست بحاجة لمساعدة من روسيا أو الصين" لنسخ الطائرة الأميركية بدون طيار، وأن البلدين اللذين يعتبران مع كوريا الشمالية من أبرز مزودي إيران بالأسلحة والتكنولوجيا "لن يشاركا" في تفحص الطائرة وفي نسخها من قبل إيران.

وأضاف "إننا سنحتفظ بهذه القدرة الدفاعية الكبيرة (الجديدة) ولسنا مستعدين لتقاسمها مع دول أخرى".

لكن بعض المسؤولين الأميركيين عبروا عن شكوكهم بشأن قدرة إيران على الاستفادة التكنولوجية من الطائرة التي استولت عليها، فيما يخشى ذلك بعض الخبراء الغربيين.

المصدر : وكالات