ألسنة اللهب ترتفع من شاحنات الناتو المحترقة في هجوم أمس الأحد (الفرنسية)

هاجم مسلحون قافلة إمدادات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مساء الأحد في جنوب غربي باكستان، مما أسفر عن مقتل سائق، حسب ما أعلنت اليوم الاثنين الشرطة الباكستانية.

وذكر مصدر إعلامي باكستاني أن مسلحين مجهولين أحرقوا ثمانية صهاريج نفط تابعة للناتو عند معبر دهادار في منقطة بولان بإقليم بلوشستان الباكستاني.

وكانت قافلة الإمدادات في طريقها لقوات الناتو المتمركزة بأفغانستان، لكنها عادت بسبب إغلاق باكستان طرق الإمداد.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه في أقل من أسبوع بعد استهداف شاحنات تابعة لحلف شمال الأطلسي الخميس الماضي في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان، أسفر عن إحراق 20 شاحنة.

ولا تزال شاحنات صهاريج الوقود وشاحنات البضائع عالقة في الأراضي الباكستانية بعد إغلاق السلطات هناك طريق الإمداد الرئيسة لقوات الناتو على مستوى بلدة تهسيل جمرود على الحدود الأفغانية.

وجاء قرار السلطات الباكستانية بغلق الحدود احتجاجا على ضربة جوية شنتها قوات حلف الناتو الشهر الماضي على نقطة مراقبة بمنطقة بارزي بمقاطعة مهمند القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من الجنود الباكستانيين.

انتصار سياسي
في سياق متصل، قال مصدر رفيع في الجيش الباكستاني إن قرار الولايات المتحدة إخلاء قاعدة نائية تستخدم في إطلاق طائرات أميركية دون طيار لاستهداف المسلحين لن يكون له أثر كبير على الحملة الجوية الأميركية، واصفا -في الآن ذاته- هذه الخطوة بالانتصار السياسي الكبير لباكستان.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة لديها على الأقل قاعدتان أخريان في أفغانستان، ويمكنها أن تلجأ لاستخدامهما.

وقد أنهت الولايات المتحدة اليوم عملية إخلاء بدأتها في الخامس من الشهر الجاري لقاعدة شامسي الجوية (320 كلم) إلى الجنوب الغربي من مدينة كويتا في إقليم بلوشستان.

وقد طالبت إسلام آباد منذ وقت طويل واشنطن بإغلاق هذه القاعدة التي مثلت نقطة انطلاق لعدد كبير من الغارات الجوية شنتها طائرات دون طيار وأدت في كثير من الأحيان إلى سقوط قتلى باكستانيين، الأمر الذي جعل العلاقات بين البلدين تشهد توترا بلغ ذروته الشهر الماضي عندما قتل 24 جنديا باكستانيا.

المصدر : وكالات