قمة ديربان تمدد بروتوكول كيوتو
آخر تحديث: 2011/12/11 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/11 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/16 هـ

قمة ديربان تمدد بروتوكول كيوتو


اتفق المشاركون في قمة المناخ على تمديد العمل ببروتوكول كيوتو لمواجهة التغير المناخي بعد مفاوضات شاقة كادت تؤدي إلى فشل ذريع بسبب الخلافات بين الدول الصناعية الكبرى والدول النامية اقتصاديا.
 
فقد توصل اليوم الأحد ممثلو 190 دولة شاركت في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للمناخ بمدينة ديربان بجنوب أفريقيا لاتفاق يقضي بتمديد العمل ببروتوكول كيوتو إلى ما بعد العام 2012، وسمح هذا القرار بإقرار "خريطة طريق" لوضع اتفاق عام 2015 لخفض انبعاثات غازات الدفيئة فضلا عن إنشاء "صندوق أخضر" لمساعدة الدول النامية على مواجهة التغير المناخي.
 
وشكل القرار بشأن مستقبل بروتوكول كيوتو الأداة القانونية الوحيدة التي تفرض الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في أغلب البلدان الصناعية، إحدى النقاط الرئيسية التي جرى نقاشها في القمة.
 
كما اتفق مبعوثو الدول المشاركة على إطلاق مرحلة ثانية من الالتزامات تخصّ الاتحاد الأوروبي.
 
وزيرة البيئة الهندية ناتاراجان لدى وصولها للمشاركة في الجلسة الختامية (الفرنسية)
ويعتبر هذا الاتفاق إنجازا بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لفرض تخفيضات دولية ملزمة قانونا على الاقتصادات الناشئة العملاقة مثل الصين والهند التي تبدي تمسكا كبيرا ببروتوكول كيوتو لأنه يسمح بالفصل بين بلدان الشمال الغنية التي تضطلع بمسؤولية تاريخية في تراكم مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو وباقي دول العالم.
 
مفاوضات شاقة
وأشارت مصادر إعلامية واكبت أعمال المؤتمر -التي استمرت أسبوعين- إلى أن المفاوضات كادت تصل إلى نهاية مسدودة حيث حثت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوان ماشاباني الوفود المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة  للمناخ في ديربان على الموافقة على حل وسط فيما يخص الجهود المبذولة للحد من ارتفاع حرارة الأرض المسؤول -وفقا لتقارير ودراسات علمية- عن الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغير المناخي.
 
وقالت الوزيرة التي ترأس المحادثات في كلمة لها السبت أمام المؤتمر، إن أربعة نصوص منفصلة مثلت حصيلة طيبة بعد أسبوعين من المناقشات التي ركزت في غالبيتها على خطة للاتحاد الأوروبي تهدف لدفع الاقتصادات المتقدمة والناشئة السريعة النمو -مثل الصين والهند- إلى قبول إجراءات ملزمة قانونيا لخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
 
وقبل مفاوضون من الاتحاد الأوروبي "أداة قانونية" في واحدة من المسودات التي نوقشت في المؤتمر وشملت ضمنا تعهدا ملزما، مع الإشارة إلى أن أنباء سابقة تحدثت عن بروتوكول بصيغة ضعيفة كادت أن تؤدي إلى انهيار المحادثات يوم الجمعة.
 
ومن بين النقاط الشائكة التي كادت تحول دون التوصل لاتفاق على تمديد أجل بروتوكول كيوتو ما ورد في نص البروتوكول من أن المرحلة الثانية من كيوتو تنتهي في 2017 وهو ما يتعارض مع هدف الاتحاد الأوروبي الخاص به الذي يسعى لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 20% بحلول 2020.
 
الموفد الصيني يلقي كلمة في الجلسة الختامية (الفرنسية)
اللحظة الأخيرة
بيد أن ماشاباني ألقت بثقل بلادها الدبلوماسي في مفاوضات اللحظة الأخيرة التي ظهر الخلاف فيها حول عبارات قانونية فيما يسمى بتفويض ديربان الذي ظهر في الجلسات العامة النهائية.
 
كما أصرت وزيرة البيئة الهندية جايانتي ناتاراجان على الإبقاء على عبارة يعارضها الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها لن تشعر بأنها "رهينة" الخوف من احتمال تلقي اللوم عن التسبب بفشل المفاوضات، وأعربت عن غضبها لأن الهند ستكون مطالبة بخفض انبعاثات الكربون على نفس الأساس مثل الدول الصناعية.
 
وحصلت الوزيرة الهندية على دعم من زميلها الصيني شي زينهاو الذي أكد أن بلاده تفعل أشياء لا تفعلها البلدان الغنية، في إشارة إلى تشجيع صناعة الطاقة المتجددة والجهود المبذولة لخفض انبعاثات الكربون المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
وتدخلت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا للتوسط في النزاع داعية مفوضة الاتحاد الأوروبي بشأن المناخ كوني هيدجارد إلى "الاجتماع" مع ناتاراجان والعمل على تسوية خلافاتهما، وفي غضون نصف ساعة توصلت الاثنتان إلى حل، وذلك بإضافة بضع كلمات أخرى لهذه الوثيقة التي تحكم اتفاق المناخ القادم.
 
يذكر أن بروتوكول كيوتو -الذي أبرم في اليابان في ديسمبر/كانون الأول 1997 ودخل حيز التنفيذ في فبراير/شباط 2005- يفرض على الدول الغنية، باستثناء الولايات المتحدة التي لم توقع عليه، خفض انبعاثاتها من الغازات عن ارتفاع حرارة الأرض وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون.
المصدر : وكالات

التعليقات