بريطانيا أصبحت أكثر عزلة داخل الاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)

كشف نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني عن توتر يعتمل داخل الائتلاف الحاكم بشأن علاقة بلاده مع أوروبا، في حين أظهر استطلاع للرأي أن 62% من الناخبين البريطانيين اتفقوا مع موقف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون المتسم بالتحدي للاتحاد الأوروبي، فيما عارضه 19% منهم
.

وقال نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني إنه يشعر "بخيبة أمل مريرة" من نتيجة قمة الاتحاد الأوروبي، وإنه أبلغ رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأنها "تضر ببريطانيا".

وكان كاميرون قد رفض التوقيع على معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي وافقت عليها غالبية دول الاتحاد في قمة بروكسل، تبحث عن آليات عمل جديدة تجنبها مخاطر الأزمات الاقتصادية، وتجعل وحدتها النقدية والمالية أكثر تداخلا.

ورغم اعتراضه على موقف رئيس الوزراء نفى كليغ -الذي يقود الديمقراطيين الأحرار المؤيدين لأوروبا وهم الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم- أن يكون الائتلاف الذي تولى الحكم في مايو/آيار 2010 بقيادة حزب المحافظين على شفا الانهيار.

وقال كليغ "إذا تداعت الحكومة الائتلافية الآن سيكون هذا أكثر ضررا بنا كدولة، وسيسبب هذا كارثة اقتصادية للبلاد في وقت ارتباك اقتصادي هائل".

ووجه انتقاداته لأعضاء حزب المحافظين الذين يرتابون من أوروبا ويضغطون على كاميرون كي يتبع نقضه لتغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي، باستفتاء على عضوية بريطانيا للاتحاد المكون من 27 دولة.

وبهذا القرار باتت بريطانيا أكثر عزلة من أي وقت مضى داخل الاتحاد الذي انضمت إليه عام 1973، وإن كان البريطانيون ينظرون له بتشكك منذ فترة طويلة.

وقال كليغ في تصريحات تلفزيونية "أشعر بخيبة أمل مريرة من نتيجة قمة الأسبوع الماضي، خاصة لأنني أعتقد الآن أن هناك تهديدا بأن تصبح بريطانيا منعزلة ومهمشة داخل الاتحاد الأوروبي".

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم الأحد إن قرار انسحاب بلاده من معاهدة الاتحاد الأوروبي الجديدة لن يترك البلاد في عزلة أو على هامش أوروبا.

وأضاف " نحن لسنا مهمشين.. أنا لا أتفق مع هذا، أنا لا أستخدم هذا التعبير وهو أوروبا ذات السرعتين، الذي يحمل معنى أن هناك مجموعة تمضي في أمر ما بإيقاع أسرع من مجموعة أخرى".

 62% من الناخبين يعتقدون أن العملة الأوروبية الموحدة ستنهار (الفرنسية-أرشيف)
استطلاع للرأي
من ناحية أخرى أظهر استطلاع جديد للرأي أن معظم الناخبين البريطانيين أيدوا اعتراض رئيس وزرائهم ديفيد كاميرون على المعاهدة الجديدة للاتحاد الأوروبي، فيما دعم نصفهم انسحاب بريطانيا من هذا التكتل
.

ووجد استطلاع صحيفة ميل أون صندي اليوم الأحد أن 62% من الناخبين البريطانيين اتفقوا مع موقف كاميرون المتسم بالتحدي، فيما عارضه 19% منهم.

وقال إن 62% من الناخبين البريطانيين يعتقدون أن العملة الأوروبية الموحدة (يورو) ستنهار، و48% منهم أن الاتحاد الأوروبي سيتفكك، فيما عارض هذا الرأي 19% و29% منهم على التوالي.

وأضاف الاستطلاع أن 48% من الناخبين البريطانيين أيدوا انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي، فيما دعم 33% منهم بقاءها فيه.

وأشار إلى أن الموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب المحافظين كاميرون في قمة الاتحاد الأوروبي أنهى تقدم حزب العمال المعارض. ومنح الاستطلاع العمال والمحافظين 35% من أصوات الناخبين، وحزب الديمقراطيين الأحرار، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية 14%.

وقال الاستطلاع إن ما يقرب من ثلثي الناخبين البريطانيين يعتقدون أن المبادرة الجديدة للاتحاد الأوروبي الرامية إلى إنقاذ اليورو بفرض ضوابط اقتصادية صارمة على الدول الأوروبية المفلسة، هي مضيعة للوقت.

ووجد أيضاً أن اثنين من كل ثلاثة ناخبين بريطانيين يريدون إجراء استفتاء على مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الاستطلاع أن 52% من الناخبين البريطانيين يعتقدون أن رئيس وزراء بلادهم قدم أفضل أداء في قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة في بروكسل، تلته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بـ44%، ثم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إذ حصل على 35%.

المصدر : وكالات