رئيس الوزراء الإيطالي يفقد الأغلبية البرلمانية في تصويت على الموازنة (الفرنسية-أرشيف)

زادت الضغوط المطالبة باستقالة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، بعدما أظهر تصويت البرلمان الإيطالي على اعتماد الحسابات الختامية لعام 2010 فقدان برلسكوني للأغلبية البرلمانية، وإعلان عدد من حلفائه المقربين تخليهم عنه.

وفشل برلسكوني في الحصول على الأغلبية المطلقة في الاقتراع الخاص باعتماد الحسابات الختامية للبلاد، وهي نتيجة اعتبرت مؤشرا على اهتزاز موقف رئيس الوزراء الإيطالي المحاصر بين تخلي داعميه عنه، ومطالبات المعارضة المستمرة له بالاستقالة.

وسيلتقي برلسكوني الرئيس الإيطالي جيورجيو نابوليتانو لمناقشة تداعيات هذا التطور على مستقبل الحكومة.

 تخلي الحلفاء
وجاء موقف البرلمان في الوقت الذي يواجه فيه برلسكوني تحديا آخر من حلفائه في الحكومة، 
حيث سحب وزير الداخلية الإيطالي وزعيم حزب "رابطة الشمال" أومبيرتو بوسى، الحليف الأساسي لبرلسكوني دعمه له، وطالبه بتقديم استقالته، قائلا في حديث للصحفيين "لقد طلبنا منه التنحي جانبا".

زعيم حزب "رابطة الشمال" أومبيرتو بوسى(يسار) يتخلى عن حليفة الأساسي برلسكوني (رويترز)

وأضاف بوسي أن أنجلينو ألفانو زعيم حزب "شعب الحرية" -الذي ينتمي إليه برلسكوني- يمكن أن يكون رئيسا محتملا للحكومة الجديدة.

ومن جانبها دعت المعارضة برلسكوني إلى الاستقالة فورا عقب فشله في تأمين الأغلبية المطلقة في تصويت البرلمان اليوم.

وعود
وشككت المعارضة الإيطالية في قدرة برلسكوني على الالتزام بالإصلاحات الاقتصادية التي تعهد بها خلال قمة العشرين التي عقدت مؤخرا بفرنسا، وإمكانية تنفيذه لإصلاحات تحتاج إليها البلاد كخفض الدين ومنع أزمة الانهيار الاقتصادي كما حدث في اليونان
.

وكان برلسكوني قد أعرب عن نيته إتمام عمليات اقتراع متواصلة في البرلمان للموافقة على الإصلاحات الاقتصادية التي تعهد بتطبيقها أمام الاتحاد الأوروبي، واعدا بتجاوز الأزمة الاقتصادية بعد سماحه لخبراء من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بمراقبة بلاده في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بشكل فصلي.

وكان وزير المالية الإيطالي جيوليو تريمونتي قد انسحب من اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في بروكسل من أجل العودة إلى روما حيث تقف الحكومة الإيطالية المحافظة على "شفا الانهيار"، حسبما ذكره دبلوماسيون.

المراقبة
وعلى صعيد مواز، قال مصدر من المفوضية الأوروبية في بروكسل إن خبراء الاتحاد الأوروبي يعتزمون البدء في الرقابة على الإصلاح الاقتصادي للحكومة الإيطالية وجهودها التقشفية غدا الأربعاء.

وكانت إيطاليا قد قبلت رقابة من الاتحاد الأوروبي خلال قمة لمنطقة اليورو الشهر الماضي، كما قبلت إشرافا من صندوق النقد الدولي خلال قمة مجموعة العشرين التي عقدت الأسبوع الماضي في بفرنسا.

المصدر : وكالات