برلسكوني سيستقيل بعد الموافقة على قانون الميزانية الجديدة (رويترز)

أبلغ رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو أنه سيستقيل بعد الموافقة على قانون الميزانية الجديدة الذي يدرسه البرلمان حاليا.

جاء ذلك بعد اجتماع أزمة استمر نحو ساعة غادر بعده برلسكوني المقر الرسمي للرئيس الإيطالي, في أعقاب فشل الحكومة في الحصول على تأييد الأغلبية المطلقة في البرلمان على الحساب الختامي للميزانية للعام 2010.

وقال مكتب نابوليتانو في بيان إن برلسكوني يعلم بعواقب التصويت الذي أجري في البرلمان وفشل فيه ائتلاف يمين الوسط الذي يتزعمه في الحصول على الأغلبية.

وذكر البيان أن نابوليتانو أشار إلى الحاجة الملحة للموافقة على الميزانية الجديدة في البرلمان. وقال "بمجرد إنجاز هذا الأمر سيسلم رئيس الوزراء تفويضه إلى رئيس الدولة الذي سيمضي قدما بإجراء المشاورات الملائمة وسيعطي اهتماما كبيرا لمواقف ومقترحات كل القوى السياسية".

وذكرت وكالة أنباء أنسا الإيطالية أن برلسكوني يعتزم الاستقالة من منصبه الأسبوع المقبل بعد المصادقة على قانون الاستقرار الاقتصادي الذي تقدمت به الحكومة. يشار في هذا الصدد إلى أن برلسكوني فاز بالتصويت ولكنه لم يفز إلا بتأييد أقل من نصف عدد النواب.

وأشار وزير الرعاية الاجتماعية الإيطالي ماوريزو ساكوني الذي كان يتحدث قبل الاجتماع  إلى أن برلسكوني سعى إلى إجراء اقتراع ثقة في حكومته في البرلمان لإقناع نابوليتانو الذي يتمتع بوصفه رئيس الدولة بسلطة حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة بأن حكومته لا تزال تتمتع بتأييد كاف لبقائها في السلطة.

وفي وقت سابق أجرى برلسكوني محادثات بمكتبه مع العديد من المنشقين عن ائتلافه الحاكم ممن طالبوه بالاستقالة وإتاحة الفرصة للحكومة لمناقشة المشكلات الاقتصادية.

وقد امتنعت أحزاب تيار يسار الوسط كبرى أحزاب المعارضة عن حضور جلسة التصويت قائلة إنه "حتى في حال المصادقة على الإجراء، فإن قدرة الحكومة على ضمان أغلبية برلمانية كافية تمكنها من تمرير سلسلة الإجراءات التقشفية التي وعد رئيس الوزراء الاتحاد الأوروبي بتنفيذها، هي المهددة بحق.

تدخل أوروبي
وفي بروكسل، أشار مسؤول بالاتحاد الأوروبي إلى أن إيطاليا قد تستفيد من حكومة وحدة وطنية لتقديم إصلاحات اقتصادية تحت رقابة الاتحاد الأوروبي وإجراءات تقشف لحل أزمة ديون البلاد.

وقال مفوض شؤون الاقتصاد بالاتحاد الأوروبي أولي رين "بالتأكيد ليس من الضار وجود إجماع مجتمعي عريض في أي مجتمع يواجه تلك التحديات الكبيرة الاقتصادية والمالية والاجتماعية كما تواجهها إيطاليا".

وكانت إيطاليا وافقت عقب قمة مجموعة العشرين الاقتصادية التي عقدت بمنتجع كان الفرنسي على السماح لخبراء صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بمراقبة أدائها على مسار الإصلاحات، على أساس ربع سنوي. 

المصدر : وكالات