على خلاف الدورة الأولى جولة الإعادة اليوم لم تشهد إقبالا كبيرا للناخبين (الفرنسية) 

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في ليبيريا اليوم الثلاثاء في دورة ثانية من انتخابات رئاسية تدور في ظل توتر أمني ومقاطعة وينستون توبمان الخصم الأول للرئيسة إيلين جونسن سيرليف.

 

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن عدد الناخبين كان قليلا عند فتح مراكز الاقتراع في العاصمة مونروفيا خلافا للمشاركة المكثفة في الدورة الأولى التي جرت في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 

 

وتبدو الطريق سالكة أمام الرئيسة الحالية إيلين جونسن للفوز بالانتخابات بعدما كان من المفترض أن تحتدم المنافسة بينها وبين مرشح المعارضة وينستون توبمان الذي أعلن المقاطعة ودعا أنصاره إلى عدم المشاركة في التصويت احتجاجا على ما قال إنه تلاعب وقع في الجولة الأولى.

 

اشتباكات عنيفة وقعت أمس بمونروفيا بين أنصار المعارضة وقوات الأمن (الفرنسية)

ودعا توبمان أنصاره إلى تجمع احتجاجي سلمي اعتبارا من السبت الماضي إلى ما بعد يوم الانتخاب. وقال إنه "من أجل إضفاء الشرعية" على انتخابات هي أشبه "بحفلة تنكرية"، فإن مؤيدي حزبه المؤتمر من أجل التغيير الديمقراطي مدعوون إلى تجمع سلمي يبدأ السبت ويستمر "إلى ما بعد يوم الانتخاب".

 

في المقابل حثت سيرليف الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع وتجاهل مقاطعة منافسها الدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة لجولة الإعادة.

 

وطالبت الناخبين "بعدم الاستسلام للخوف والترهيب"، معتبرة إعلان توبمان مقاطعته للجولة الثانية "انتهاكا للدستور".

 

وقد شهدت مونروفيا أمس الاثنين اشتباكات بين أنصار توبمان وقوات الأمن الليبيرية قتل فيها شخص على الأقل، وقال رئيس الشرطة إن قوات حفظ السلام الأممية احتجزت ضابط شرطة بعد أن اعترف بإطلاق الذخيرة الحية خلال الاشتباكات.

 

باراك أوباما دعا قوات الأمن الليبيرية إلى ضبط النفس والسماح بالاحتجاج السلمي وحذر من أي مخالفات أثناء عملية التصويت
دعوة وتحذير

يأتي ذلك في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما قوات الأمن الليبيرية إلى ضبط النفس والسماح بالاحتجاج السلمي وحذر من أي مخالفات أثناء عملية التصويت.

 

وحث أوباما الليبيريين على الإدلاء بأصواتهم في اقتراع اليوم قائلا إن الانتخابات الرئاسية قد تساعد في تعزيز الديمقراطية بهذا البلد الأفريقي.

 

وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة أن تكون لجميع الليبيريين القدرة على ممارسة حقهم "دون خوف من عنف أو ترهيب".

 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تشعر بخيبة أمل بسبب قرار حزب توبمان مقاطعة الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.

 

يذكر أن نتائج الجولة الأولى أظهرت تقدم سيرليف، ولكن ليس بالنسبة الكافية لتجنب خوض جولة إعادة، حيث فازت بأكثر من 44% من أصوات الناخبين مقابل 32% فقط لتوبمان.

 

وهذه الانتخابات هي الثانية من نوعها التي تشهدها ليبيريا منذ انتهاء الحرب، وينظر إليها على أنها مقياس لمدى التقدم الذي حققته ليبيريا الغنية بالمعادن منذ انتهاء سنوات الحرب عام 2003.

المصدر : وكالات