باراك قلل من التكهنات بأن إسرائيل توشك على توجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية (الفرنسية)

قلل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الثلاثاء من التكهنات بأن إسرائيل توشك على توجيه ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية قائلا إنها لم تقرر الدخول في أي عملية عسكرية. وفي حين طالب وزير الخارجية الإسرائيلي بفرض عقوبات شديدة على طهران، حذرت روسيا وإيران من اللجوء إلى الخيار العسكري لحل الأزمة
.

وقال باراك للإذاعة الإسرائيلية -قبيل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع عن أنشطة إيران النووية- "الحرب ليست نزهة ونحن نريد نزهة لا حربا".

وتابع قائلا إن إسرائيل "لم تقرر بعد الدخول في أي عملية" وذلك بعد تكهنات ترددت في وسائل إعلام إسرائيلية عن أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اختارا هذا الخيار.

وأردف أنه إذا اضطرت إسرائيل إلى الدخول في حرب فإنه لا أساس للحديث عن أنه سيقتل عدد كبير من الأشخاص في إسرائيل، وإذا دخل السكان إلى الغرف الآمنة فإنه لن يقتل حتى 500 شخص، وأنه لا يوجد خطر حقيقي على وجود إسرائيل.

يذكر أن تقارير نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين قالت إن رد الفعل على هجوم إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية سيكون من خلال هجمات صاروخية ضد إسرائيل من إيران وحزب الله في لبنان وحماس وفصائل فلسطينية أخرى من قطاع غزة.

تقارير إسرائيلية عن إستهداف مواقع إيرانية (الجزيرة)
عقوبات مشددة
من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن من شأن عقوبات شديدة تؤدي إلى شل الاقتصاد أن تهدد النظام الإيراني وتجعله يوقف تطوير البرنامج النووي
.

وأوضح ليبرمان أن العقوبات التي يقصدها يجب أن تكون ضد البنك المركزي الإيراني وعقوبات شديدة ضد صناعة النفط والوقود والغاز الإيرانية كلها.

ورأى أن من شأن عقوبات كهذه أن تحقق نتائج ملموسة والتلويح لنظام آيات الله بأن استمرار سباق التسلح النووي يشكل خطرا على مستقبل إيران واحتمال استمراره في الحكم.

وتترقب إسرائيل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية اليوم أو غدا بشأن تطور البرنامج النووي الإيراني وما إن كان برنامجا عسكريا.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل مارست ضغوطا من أجل تقديم نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية.

من جانبه قال الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست تساحي هنغبي -في مقابلة مع معاريف- إنه من دون عقوبات شديدة فإنه لا يوجد بنظري وزن حقيقي للمجهود الدولي لدفع إيران إلى التراجع عن السعي للحصول على سلاح نووي، وستكون النتيجة أنه بعد هذا التقرير وتقارير خطيرة صدرت في الماضي أننا سنبقى مع إيران عازمة على التقدم نحو القنبلة النووية.

صالحي قال إن بلاده تدين أي تهديد بهجوم عسكري على الدول المستقلة (الفرنسية)
تحذيرات
وكانت روسيا وإيران قد حذرتا الغرب من اللجوء إلى الخيار العسكري لحل الأزمة، وقالتا الاثنين إن أي هجوم يستهدف البرنامج النووي الإيراني سيؤدي إلى خسائر مدنية في الأرواح ويخلق تهديدات جديدة للأمن العالمي
.

وسئل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تقارير تشير إلى استعداد إسرائيل لشن ضربة عسكرية محتملة على إيران، فقال "سيكون خطأ فادحا لا يمكن التنبؤ بعواقبه".

وفي مدينة سان بطرسبرغ الروسية قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن بلاده "تدين أي تهديد بهجوم عسكري على الدول المستقلة".

وكانت فرنسا قد حذرت الأحد من أن شن هجمات عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني من شأنه أن "يزعزع استقرار المنطقة بشكل كامل".

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بلاده مستمرة في تشديد العقوبات للضغط على إيران، لأن التدخل العسكري قد يؤدي إلى وضع "غير قابل للإصلاح".

ونفس الموقف عبرت عنه وزارة الخارجية الألمانية على لسان المتحدث باسمها قائلة إن النزاع يجب أن يحل من خلال الضغط السياسي والدبلوماسي, مطالبة بأن "تظل هذه هي الطريقة الرئيسية للمضي قدما في التعامل مع هذا التهديد للأمن الإقليمي والدولي".

ومما يعكس مخاوف إقليمية من عواقب أي هجوم على إيران، قال مسؤول حكومي في الكويت الاثنين إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على أي من جيرانها.

المصدر : وكالات